يتداول الذهب على إستقرار عند مستوى ال 2030 دولارا للأوقية عند الساعة 02:39 صباحاً بتوقيت لندن بحسب منصة FOREX.COM للتداول، عقب ارتفاعه بنسبة 1٪ تقريبا في الجلسة السابقة، حيث أدى اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط إلى تحفيز الطلب على المعدن كملاذ آمن، بينما تترقب الأسواق قرار البنك المركزي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة الرئيسية وتصريحات الرئيس جيروم باول.
أحد العوامل التي تقدم الدع لسعر الذهب هو إستهلاك الصين الذي وصل إلى مستوى 1089.7 طن متري من الذهب العام الماضي، بزيادة 8.78 بالمئة على أساس سنوي، وفقا للبيانات الصادرة عن جمعية الذهب الصينية.
تزايد عزوف المستثمرين عن المخاطرة بسبب المناخ المالي العالمي المتقلب وأزمة الشرق الأوسط المتصاعدة وكذلك المخاوف الناتجة من إفلاس شركة إيفرجراند ساهم في “الاندفاع نحو الذهب”.
وقال تشاو إن الاستهلاك سينمو بشكل أكبر في الصين هذا العام، مدفوعا بإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن.
ينتظر المستثمرون قرار سعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي سيتم الإعلان عنه اليوم الأربعاء. حاليا، تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يظل بنك الاحتياطي الفيدرالي ثابتا على أسعار الفائدة في اجتماع السياسة الذي يستمر يومين والذي يبدأ في وقت لاحق من اليوم، لكن الاهتمام سينصب إلى حد كبير على تعليقات رئيسه جيروم باول يوم الأربعاء بعد الاجتماع، بحثا عن أدلة حول البداية المحتملة لدورة التيسير.
وفي هذا السياق، يرى المتداولون أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة في نطاق 5.25%-5.50% وسط تخفيف مستمر لضغوط الأسعار. كما سوف يركزون على التوقيت الذي يشعر فيه صناع السياسة في بنك الاحتياطي الفيدرالي بالارتياح لبدء حملة خفض أسعار الفائدة.
إضافة إلى ذلك، فإن بنك الاحتياطي الفيدرالي ليس واثقا بعد من أن التضخم الأساسي سيعود بشكل مستدام إلى 2٪ بسبب الطلب القوي على العمالة، ومبيعات التجزئة القوية، والتوقعات الاقتصادية المتفائلة على نطاق واسع.
في الوقت نفسه، سيظل المستثمرون مشغولين هذا الأسبوع حيث من المقرر صدور العديد من المؤشرات الاقتصادية من الولايات المتحدة. حيث سيتم إصدار تقرير التغير بوظائف القطاع الخاص غير الزراعي الأمريكي ADP يوم الأربعاء، مباشرة قبيل إعلان سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي. وسيتبع ذلك مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن معهد إدارة التوريدات يوم الخميس وبيانات الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة.
وفي غضون ذلك، أظهر استطلاع أجرته رويترز يوم الاثنين أن حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد وتخفيضات أسعار الفائدة الأمريكية قد تدفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية في عام 2024.
وللإشارة، فإن إنخفاض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك.
علاوة على ذلك، تراجع مؤشر الدولار 0.2%، مما يجعل الذهب أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى بشكل عام. كما تشير العائدات على سندات الخزانة الأمريكية القياسية إلى أدنى مستوى لها في أسبوعين عند 4.0550٪.
بالنسبة للمعادن الأخرى، فقد تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 23.06 دولارا للأوقية. بالإضافة إلى هذا، قام المحللون بتخفيض توقعاتهم لأسعار البلاتين والبلاديوم في عام 2024 حيث يكافح الطلب من أجل الارتفاع بشكل كبير، لكنهم ما زالوا يتوقعون أن تنتعش أسعار كليهما من المستويات الحالية.
وفي هذا السياق، تراجع البلاتين في المعاملات الفورية 0.2% إلى 924.85 دولار للأوقية، في حين نزل البلاديوم 0.2% إلى 981.48 دولار.
