إستقرت أسعار الذهب اليوم الاثنين بعد أن سجلت سلسلة من الارتفاعات القياسية الأسبوع الماضي، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية للحصول على رؤى حول الجدول الزمني لخفض أسعار الفائدة الأمريكية.
لم يطرأ تغير يذكر على الذهب في المعاملات الفورية يوم الإثنين حيث يتداول عند 2183.52 دولار للأوقية عند الساعة 19:21 مساءً بتوقيت لندن بحسب منصة FOREX.COM للتداول، بعد أن صعد إلى مستوى قياسي عند 2194.99 دولار للجلسة الرابعة على التوالي يوم الجمعة مع ظهور بيانات تشير إلى تباطؤ سوق العمل الأمريكي.
وفي هذا السياق، يستمد الذهب في التألق وسط توقعات بخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا العام. وسوف تنتظر الأسواق بيانات التضخم الأمريكية القادمة. إذا كانت قراءة مؤشر أسعار المستهلكين أعلى من المتوقع، فقد يؤثر ذلك على التوقعات بشأن تخفيضات أسعار الفائدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي – مما يضعف الذهب نتيجة لذلك. ومن المرجح أن يعزز التقرير الشهية للمعدن ذي العائد الصفري.
ومن المقرر صدور بيانات تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر فبراير يوم الثلاثاء.
وفي نفس السياق، يمكن أن تساعد القراءة الأكثر برودة لمؤشر أسعار المستهلكين في تعزيز حالة الخفض المبكر لسعر الفائدة، مما يدعم أسعار الذهب. وبدا رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي باول أكثر ثقة بشأن خفض أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة في شهادته أمام الكونجرس الأسبوع الماضي.
حاليا، يتوقع المتداولون احتمالا بنسبة تزيد عن 70% أن يبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة بحلول يونيو، وفقا لأداة CME FedWatch.
وفي انعكاس للمعنويات الصعودية، رفع مضاربو الذهب في كومكس صافي مراكزهم الطويلة بمقدار 141,60 عقدا إلى 191,30 عقدا في الأسبوع المنتهي في 5 مارس، حسبما أظهرت بيانات يوم الجمعة.
بالإضافة إلى ذلك، تشير التحليلات إلى استمرار ارتفاع أسعار الذهب بمستويات قياسية. ومع ذلك، يعتقد المحللون أن الفضة قد تكون في وضع أفضل لتفوق على الذهب خلال النصف الثاني من العام الحالي.
وفي الأسبوع الماضي، إرتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.2٪ لتصل إلى 24.36 دولارا للأوقية، وهو أعلى مستوى لها منذ أواخر ديسمبر.
ويعزى ارتفاع أسعار المعادن الثمينة إلى التوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، حيث أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى اقتراب التضخم من المستوى المطلوب لبدء خفض أسعار الفائدة.
وعلى الرغم من أن الذهب يعتبر عادة أصلا دفاعيا في فترات الشك وعدم اليقين المالي، إلا أن أداءه يتأثر بالعوامل المختلفة. من جانبه، يمكن للفضة أن تتفوق على الذهب في بعض الأحيان، خاصة في ظل توقعات بتخفيضات في أسعار الفائدة، مما يعتبر إيجابيا للمخاطرة.
في الوقت نفسه، من الممكن أن تحدد بيانات الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة اتجاهات أسعار الذهب في المستقبل، في حين يمكن لأسعار الفضة التحرر من مستوياتها الحالية لتظهر أداءً قويا خلال الربعين الثالث والرابع من العام.
كما من المتوقع أن يشهد الطلب العالمي على الفضة زيادة، حيث يتوقع أن يصل إلى 1.2 مليار أونصة في عام 2024، وفقا لتقرير صادر عن معهد الفضة. وتستخدم الفضة بشكل رئيسي في الصناعات مثل السيارات والألواح الشمسية والإلكترونيات، مما يدعم الطلب عليها.
حاليا، يعتبر اتجاه الفضة متقلبا، لكن يتوقع أن تظل متفوقة على الذهب في الفترة القادمة، حيث تعتبر الفضة دائما الخيار الثاني بعد الذهب.
وفي المعادن الأخرى، إرتفع البلاتين بحوالي 1.5% إلى 926.15 دولارا للأوقية، بينما ربح البلاديوم 1.8% إلى 1037.75 دولارا.
