أغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي على استقرار يوم الاثنين، مع تأهب الأسواق لسلسلة من البيانات الاقتصادية من منطقة اليورو والبيان الرئيسي للتضخم في الولايات المتحدة خلال وقت لاحق من الأسبوع.
ولم يطرأ تغير يذكر على مؤشر ستوكس 600 الأوروبي تقريبا عند 520.86، إلى جانب مكاسب بنحو نصف نقطة مئوية في مؤشر Ibex 35 الإسباني ومؤشر FTSE Mib الإيطالي. بالمقابل، تراجعت مؤشرات الأسهم الألمانية والفرنسية بنسبة 0.2% و0.1% على التوالي. وقادت شركات السيارات المكاسب القطاعية، متعافية من سلسلة تراجعات استمرت أربعة أيام، في حين كانت أسهم الدفاع هي الأكثر تضررا بتراجع بنحو 1.2%.
وخلال الأسبوع الماضي، خيم جو من التفاؤل على الأسواق الأوروبية والمملكة المتحدة، حيث سجل المؤشر الإقليمي مستوى قياسيا مرتفعا، مسجلا بذلك أكبر مكسب أسبوعي له منذ أواخر يناير بنسبة 3%، مدعوما بأرباح الشركات القوية. في حين شهدت مؤشرات مثل FTSE 100 وDAX وCAC إرتفاعات غير مسبوقة، على الرغم من أن يوم الاثنين شهد ندرة البيانات الاقتصادية التي تؤثر على التحركات.
وكان الدافع وراء هذا الارتفاع إلى حد كبير هو توقعات السياسات النقدية التيسيريه من البنوك المركزية، مما عزز المشاعر الحذرة بين المستثمرين.
ومع ذلك، فإن التصريحات الأخيرة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قدمت ملاحظة تحذيرية، خاصة فيما يتعلق بمسار التضخم قريبا. وأصبح الاختلاف في النهج بين بنك الاحتياطي الفيدرالي ونظرائه الأوروبيين واضحا على نحو متزايد، حيث أشار صناع السياسات في الولايات المتحدة إلى استعدادهم للحفاظ على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة طويلة.
في الوقت نفسه، ستتجه كل الأنظار إلى قراءات التضخم في أسعار المنتجين والمستهلكين في الولايات المتحدة، المقرر صدورها يومي الثلاثاء والأربعاء، والتي ستحدد نغمة التخفيضات المتوقعة لأسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.
وتشير توقعات المحللين إلى تباطؤ نمو الأسعار لشهر أبريل، مع توقع أن يعتدل المعدل السنوي الأساسي إلى 3.6% من 3.8% السابقة.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم فحص التضخم النهائي في منطقة اليورو والناتج المحلي الإجمالي السريع للربع الأول في النصف الأخير من الأسبوع لقياس مسار سعر الفائدة للبنك المركزي الأوروبي، الذي أشار إلى خفض في يونيو، وأثار الشكوك حول توقعات السياسة بعد ذلك وأكد استقلاله عن بنك الاحتياطي الفيدرالي.
وفي هذا السياق، أشار بعض المحللين أنه “على الرغم من أن العديد من المتحدثين في البنك المركزي الأوروبي أكدوا على الاستقلال عن بنك الاحتياطي الفيدرالي، فإن التاريخ يخبرنا أن الاختلافات على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية كانت تعتبر بعد فوات الأوان بمثابة خطوات خاطئة”.
على الجانب الآخر من العالم، لفت المكتب الوطني للإحصاء الانتباه إلى الصين بعد صدور بيانات اقتصادية جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وكشفت الأرقام عن تسارع أسرع من المتوقع في التضخم الصيني خلال شهر أبريل. وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الصين بنسبة 0.3% على أساس سنوي، متجاوزا توقعات الاقتصاديين البالغة 0.2% في استطلاع أجرته رويترز.
ويمثل الارتفاع زيادة ملحوظة عن نسبة 0.1٪ المسجلة في مارس.
بالنسبة للعملات، استقر اليورو فوق مستوى 1.078 دولار، مقتربا من أعلى مستوى له خلال خمسة أسابيع، مع مراقبة المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية وأرقام الناتج المحلي الإجمالي والعمالة للربع الأول في منطقة اليورو والتي قد تؤثر على السياسات النقدية المستقبلية. في الوقت نفسه، إرتفع الجنيه الإسترليني إلى مستوى 1.2565 دولار قبيل بيانات سوق العمل يوم الثلاثاء.
وفيما يتعلق بالأسهم، ارتفعت أسهم الرعاية الصحية مع تقدم نوفو نورديسك بارتفاع 3٪. وقالت وكالة الأدوية الدنماركية إن البلاد تواجه نقصا في الإمدادات لجرعتين من عقار Wegovy لإنقاص الوزن الذي تنتجه الشركة في الأشهر المقبلة بسبب ارتفاع الطلب.
في الوقت نفسه، قفز سهم AP Moeller-Maersk بنسبة 7% ليتصدر المؤشر الرئيسي، مدعوما بارتفاع أسعار الشحن وسط ارتفاع أحجام التجارة وأزمة البحر الأحمر.
أيضا، إرتفع سهم شركة الأدوية الإسبانية ألميرال بنحو 1.3% بعد أن حققت نتائج أفضل للربع الأول وكررت أهداف الربحية للعام بأكمله. كما ارتفع سهم شركة الإلكترونيات الاستهلاكية الألمانية سيكونومي بحوالي 6.2% بعد الإعلان عن أرباح العام بأكمله أعلى من التقديرات.
بالإضافة إلى ذلك، إرتفع سهم OX2 بنسبة 40% بعد أن قالت شركة الأسهم الخاصة EQT إنها قدمت عرضا نقديا موصى به لشراء مجموعة الطاقة المتجددة السويدية مقابل 16.4 مليار كرونة (1.51 مليار دولار).
على الجانب الآخر، تراجعت هولسيم بنحو 4% مع تداول سهم شركة صناعة الأسمنت السويسرية بدون أرباح، في حين انخفض سهم EDP بحوالي 3% بعد أن خفضت شركة الوساطة جولدمان ساكس تصنيف السهم إلى “محايد” من “شراء”.
