تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم الاثنين مع تراجع قطاع الاتصالات، في حين ارتفعت عوائد السندات الألمانية بعد أن جاء التضخم في منطقة اليورو كما كان متوقعا في فبراير، في الوقت الذي تتطلع فيه الأسواق إلى الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وبنهاية الجلسة، تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.1%، مع ارتفاع مؤشر ISEQ الأيرلندي بحوالي 0.1% ليتفوق على نظرائه الأوروبيين.
وفي لندن، إرتفع مؤشر FTSE 100 بنسبة 0.3%، في حين ارتفع مؤشر CAC 40 في باريس بنسبة 0.2%، فيما تقدم مؤشر داكس في فرانكفورت بنسبة 0.3%.
في غضون ذلك، قاد قطاع الاتصالات التراجعات القطاعية مع انخفاض بنسبة 1.4٪ في أسوأ يوم له في ثلاثة أشهر، في حين تقدمت أسهم السيارات وقطع الغيار بنسبة 0.9٪.
كما ارتفعت أسهم النفط والغاز 0.5% بعد أن تجاوز خام برنت لفترة وجيزة 86 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ نوفمبر الماضي، قبل أن يتراجع مع تصعيد أوكرانيا لهجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية.
في الوقت نفسه، إرتفعت أسهم التكنولوجيا بنسبة 0.4٪ حيث استعد المستثمرون لمؤتمر المطورين السنوي الذي تنظمه شركة Nvidia للذكاء الاصطناعي في وقت لاحق من اليوم.
على صعيد البيانات، إرتفع التضخم في منطقة اليورو كما هو متوقع بمعدل سنوي قدره 2.6% في فبراير و0.6% على أساس شهري، ويقارن هذا المعدل مع رقم 8.5% في العام السابق، الأمر الذي أبقى وجهات النظر دون تغيير بشأن توقيت أول خفض لسعر الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي.
وفي جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، بلغ التضخم السنوي 2.8% في فبراير 2024، متراجعا من 3.1% في يناير و9.9% في عام 2023، حسبما ذكرت وكالة الإحصاء يوروستات.
بالإضافة إلى ذلك، تم تسجيل أدنى المعدلات السنوية في لاتفيا والدنمارك (0.6%) وإيطاليا (0.8%). وتم تسجيل أعلى المعدلات السنوية في رومانيا (7.1%) وكرواتيا (4.8%) وإستونيا (4.4%). ومقارنة بشهر يناير، انخفض التضخم السنوي في 20 دولة عضوا، وظل مستقرا في خمس دول وارتفع في دولتين.
وفي هذا السياق، أشار بعض المحللين: “من غير المرجح أن يؤثر رقم اليوم بشكل ملموس على أي قرارات لخفض أسعار الفائدة، ولكن مع توقع الغالبية أن يقوم البنك المركزي الأوروبي بأول خفض لسعر الفائدة في يونيو، فمن الآمن أن نقول إن قراءة التضخم لشهر فبراير لن تغير هذا الاحتمال سلبا.”
وفي إعلان منفصل، أظهرت التقديرات الأولية فائضا قدره 11.4 مليار يورو في تجارة السلع بمنطقة اليورو مع بقية العالم في يناير 2024، مقارنة بعجز قدره 32.6 مليار يورو في يناير 2023.
بالإضافة إلى ذلك، بلغت صادرات السلع إلى بقية العالم في يناير 2024 حوالي 226 مليار يورو، بزيادة قدرها 1.3٪ مقارنة بشهر يناير 2023 (223 مليار يورو).
كما بلغت الواردات من بقية العالم 214.5 مليار يورو، بانخفاض قدره 16.1% مقارنة بشهر يناير 2023.
علاوة على ذلك، إرتفع العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساس وكان في أحدث مرة عند 2.458٪.
حاليا، تتوقع أسواق المال أن يخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 83 نقطة أساس في عام 2024.
وفي الوقت نفسه، أكد صانع السياسة في البنك المركزي الأوروبي بابلو هيرنانديز دي كوس أن البنك المركزي قد يبدأ في خفض أسعار الفائدة في يونيو بعد انخفاض التضخم في منطقة اليورو.
وستكون اجتماعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان وبنك إنجلترا، المقرر عقدها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، على رادار المستثمرين للحصول على مزيد من الدلائل حول مسار تخفيف السياسة النقدية على مستوى العالم.
وفي تحديثات الشركات، قفزت أسهم مجموعة الأزياء البولندية LPP بنسبة 20.5٪ لتتصدر مؤشر ستوكس 600، معوضه بعض خسائر الأسبوع الماضي التي تكبدتها بعد أن شكك تقرير Hindenburg Research في بيع أصولها الروسية في عام 2022.
في الوقت نفسه، إرتفع سهم Signify NV بحوالي 2.0% بعد أن رفع باركليز تصنيف أسهم شركة حلول الإضاءة وسعرها المستهدف، في حين أضاف سهم شركة السكك الحديدية الفرنسية Alstom لصناعة القطارات TGV حوالي 6.4% بعد أن أعلنت أنها تخطط لتشغيل خدمة قطار ركاب جديدة في المملكة المتحدة.
وارتفعت أسهم شركة ريكيت بينكيزر بنسبة 5.7% في التعاملات المبكرة، لتعوض بعض خسائر الجلسة السابقة، عندما وصل السهم إلى أدنى مستوى له منذ عقد من الزمان بعد دعوى قضائية أمريكية مدمرة بشأن حليب الأطفال إنفاميل.
في المقابل، كان سهم Logitech من بين أكبر الأسهم الخاسرة في المؤشر، حيث تراجع بنسبة 6.8% بعد أنباء عن أن المدير المالي تشارلز بوينتون سيترك شركة تصنيع معدات الكمبيوتر في مايو.على الجانب الآخر، تراجع سهم شركة التأمين البريطانية فينيكس جروب 4.5% بعد أن قالت إنها ستخصص 70 مليون جنيه استرليني (89 مليون دولار) لتغطية تكلفة خفض رسوم العملاء.
