English

إيرادات نفيديا تقفز ب 22 مليار دولار بزيادة بنسبة 116٪ على أساس سنوي وارتفعت ربحية السهم بنسبة 804%

تقرير أرباح شركة Nvidia الأخير لم يكن مجرد إعلان مالي عادي، بل كان حدثا هاما في أسواق المال وعلى أسهم صناعة الرقائق بشكل خاص. رسمت الأرقام القياسية للشركة، التي تفوقت على التوقعات بشكل ملحوظ، صورة حية لإزدهار قطاع الذكاء الاصطناعي وتأثيره العميق على السوق العالمية.

تقرير شركة Nvidia للربع الرابع كان استثنائيا بشكل كبير. فقد شهدت الشركة إرتفاعا في الإيرادات إلى 22.1 مليار دولار، متجاوزة التوقعات البالغة 20.6 مليار دولار ومسجلة زيادة بنسبة 116٪ على أساس سنوي. والجدير بالذكر أن سهم شركة نفيديا، الذي يشارف على تحقيق ال 2 ترليون دولار قيمة سوقية ومسؤول من 27% من إجمالي ارتفاع مؤشر ستاندرد اند بورز منذ بداية العام.

وإنعكس هذا النمو الإستثنائي في الأرباح، التي ارتفعت بنسبة 765% لتصل إلى 12.3 مليار دولار. ولم تقتصر القصة عند هذا الحد، بل رسمت التوجيهات المستقبلية للشركة صورة أكثر إيجابية، حيث من المتوقع أن تصل إيرادات الربع الأول إلى 24 مليار دولار، متفوقة بشكل كبير على تقديرات المحللين البالغة 22 مليار دولار. هذا النجاح المتمثل في تجاوز الأداء السابق، وتحطيم التوقعات، وتقديم توجيهات إيجابية، أرسل موجات صادمة عبر السوق، حيث إرتفع سعر سهم Nvidia بنسبة 8٪ خلال تعاملات ما بعد الإغلاق.

إضافة إلى ذلك، فإن نجاح شركة Nvidia لا يعكس قوة الشركة فقط، بل هو إشارة إلى نمو كبير لقطاع الذكاء الاصطناعي بشكل عام. فقد شهدت أعمال مركز البيانات التابع للشركة قفزة هائلة في الإيرادات بنسبة 409٪ على أساس سنوي، وهو ما يعكس الطلب المتزايد على الخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي. وتعزى هذه الزيادة بشكل مباشر إلى الاعتماد المتزايد لحلول الذكاء الاصطناعي في مختلف الصناعات، من الرعاية الصحية والتمويل إلى التصنيع والنقل.

هذا الطلب المتنامي على قوة معالجة الذكاء الاصطناعي يشير إلى فرص كبيرة لشركات الرقائق مثل Nvidia، والتي تعد وحدات معالجة الرسوميات الخاصة بها مناسبة بشكل مثالي للتعامل مع عمليات الذكاء الاصطناعي المعقدة.

في الوقت نفسه، لم يكن النجاح الذي حققته شركة Nvidia محصورا داخل حدودها فقط، بل امتدت المعنويات الإيجابية إلى شركات أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي مثل AMD وC3.ai وSuper Micro وPalantir وArm Holdings، حيث حققت جميعها مكاسب كبيرة. وتسلط هذه الزيادة في القيمة السوقية الضوء على الترابط المتبادل بين الشركات في قطاع الذكاء الاصطناعي، مما يظهر أن نجاح أحدهم يمكن أن يعود بالنفع على الآخرين.

على الرغم من التوقعات الإيجابية، يواجه قطاع الذكاء الاصطناعي تحديات متعددة. فالحرب التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى إمكانية فرض قيود إضافية على صادرات الرقائق، قد تؤدي إلى اضطراب في سلاسل التوريد وتأثير سلبي على النمو.

علاوة على ذلك، فاستمرار الارتفاع التكنولوجي الحالي، والذي يتميز بتفوق عدد قليل من الشركات الكبيرة، يثير مخاوف بعض المحللين. ومع ذلك، فإن هذه التحديات تتبدد أمام الفرص الضخمة التي يتوقع أن تشهدها الصناعة. حيث من المتوقع أن يصل حجم السوق العالمية للذكاء الاصطناعي إلى 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2030، وذلك بفعل التطور المستمر في تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدامها على نطاق واسع في جميع الصناعات.

لكن ليس كل شركات الذكاء الإصطناعي تعتبر شركات مثل Nvidia وAMD، التي تحظى بتصنيف “الشراء القوي” وتظهر إمكانيات صعوديه، فهناك شركات أخرى مثل C3.ai وPalantir، التي يصنف وضعها بـ “Hold”. ويجب على المستثمرين مراعاة العوامل التقييمات الأساسية لكل شركة ومخاطر السوق قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.

علاوة على ذلك، أثار نجاح شركة Nvidia مناقشات حول استمرارية الهيمنة التكنولوجية في سوق الأسهم. ورغم أن الارتفاع الحالي يعزى جزئيا إلى أداء بعض الشركات الكبيرة، يتوقع المحللون أن يكون للسوق قيادة أوسع في السنوات القادمة. وتتوقع بعض القطاعات مثل الرعاية الصحية والمالية والصناعية نموا متسارعا، مما قد يؤدي إلى تحقيق توازن أكبر في السوق. بالإضافة إلى ذلك، فقد تسهم التخفيضات المتوقعة في أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في دعم النمو الاقتصادي ورفع المعنويات السوقية.

في الختام، يعتبر النجاح الباهر لشركة Nvidia شهادة على القوة التحويلية للذكاء الاصطناعي. ورغم وجود التحديات، فإن الفرص الهائلة المتاحة تجعل قطاع الذكاء الاصطناعي مجالا مثيرا للمتابعة والإستثمار. ومع توسع استخدام التكنولوجيا في جميع جوانب الحياة، فإن شركات مثل Nvidia تبقى في صدارة هذه الثورة وتشكل مستقبل التكنولوجيا والإبتكار.

وفقًا للمحللين اللذين يصدرون منشورات رأي على سهم نفيديا، يعد سهم NVDA بمثابة شراء قوي، حيث تحظى نفيديا ب 38 توصية شراء، وتوصيتين للاحتفاظ بالسهم، ولا توجد توصية بيع في الأشهر الثلاثة الماضية.

 

إخلاءُ المسؤولية: لا تستهدف المعلومات الواردة في هذا الموقع عامة جمهور أي دولة معينة. لا يُقصد توزيعها على جمهور مقيم في أي بلد يتعارض توزيع أو استخدام هذا المحتوى مع أي قانون محلي أو متطلبات تنظيمية. المعلومات والآراء الواردة في هذا التقرير لغرض استخدامها كمعلومات عامة فقط وليس المقصود منها أن تكون عرضًا أو التماسًا فيما يتعلق بشراء أو بيع أي عملة أو عقود مقابل الفروقات (CFD). جميع الآراء والمعلومات الواردة في هذا التقرير عرضة للتغيير دون إشعار، وتم إعداد هذا التقرير بغض النظر عن أهداف الاستثمار المحددة والوضع المالي واحتياجات أي متلقي معين. أي إشارات إلى تحركات أسعار أو مستويات تاريخية هي معلومات مرتكزة على تحليلنا ولا نؤكد أو نضمن أن أي من هذه التحركات أو المستويات من المحتمل أن تتكرر في المستقبل. حيث تم الحصول على المعلومات الواردة في هذا التقرير من مصادر يُعتقد أنها موثوقة ، لا يضمن المؤلف دقتها أو اكتمالها ، ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية عن أي خسارة مباشرة أو غير مباشرة أو تبعية قد تنتج عن اعتماد أي شخص على أي من هذه المعلومات أو الآراء.

يُرجى العلم أن تداول الفوركس، العقود المستقبلية، وغيرها من عمليات التداول التي تستخدم الرفع المالي تنطوي على مخاطر خسارة كبيرة، وبالتالي فإنها لا تناسب جميع المستثمرين. يمكن أن تتجاوز الخسائر ودائعك. زيادة الرافعة المالية تزيد من المخاطر. لا تخضع عقود الذهب والفضة الفورية للتنظيم بموجب قانون تبادل السلع في الولايات المتحدة. العقود مقابل الفروقات (CFDs) غير متوفرة للمقيمين في الولايات المتحدة. قبل أن تقرر تداول العملات الأجنبية (الفوركس) والعقود المستقبلية للسلع ، يجب أن تفكر بعناية في أهدافك المالية ، ومستوى خبرتك، ورغبتك في المخاطرة. إن الآراء أو الأخبار أو الأبحاث أو التحليلات أو الأسعار أو المعلومات الأخرى الواردة هنا يُقصد بها أن تكون بمثابة معلومات عامة حول الموضوع الذي يتم تناوله ويتم توفيرها على أساس أننا لا نقدم أي مشورة استثمارية أو قانونية أو ضريبية. عليك استشارة مستشار مناسب أو غيره من المستشارين في جميع المسائل الاستثمارية والقانونية والضريبية. تشير الإشارات إلى FOREX.com أو GAIN Capital إلى GAIN Capital Holdings Inc. والشركات التابعة لها.
يرجى قراءة خصائص ومخاطر الخيارات الموحدة.