ارتفعت أسواق الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في الغالب في جلسة بعد ظهر يوم الخميس حيث يتطلع المستثمرون إلى قرار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي اليوم. ومن المتوقع أن يقرر صناع السياسة الأوروبيون خفض أسعار الفائدة في اجتماع اليوم للمرة الأولى منذ بدء دورة التشديد.
بالإضافة إلى ذلك، قام المشاركون في السوق بتقييم التعليقات الأخيرة التي أدلى بها عضو مجلس إدارة بنك اليابان تويواكي ناكامورا، الذي حذر من أن الاقتصاد الياباني يمر بنقطة حرجة.
أغلق مؤشر Nikkei 225 الياباني مرتفعاً بنسبة 0.55% وأرتفع ال Topix ب 0.33% بينما يتداول مؤشر Hang Seng في هونج كونج مرتفعاً في الدقائق الأخيرة من الجلسة بنسبة 0.16%، في حين أضاف مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي نسبة 0.68%. وفي البر الرئيسي الصيني، تراجع مؤشر شانغهاي المركب بنسبة 0.54%.
انخفض الدولار بنسبة 0.15٪ مقابل الين، ليصل إلى 155.87400 ين في الساعة 7:20 صباحًا بتوقيت وسط أوروبا.
حذر عضو مجلس إدارة بنك اليابان، تويوكي ناكامورا، اليوم الخميس، من أن اقتصاد البلاد يجد نفسه في “منعطف حرج”، على الرغم من أنه “يتعافى بشكل معتدل”.
وأشار إلى أنه لا يتوقع أن يصل التضخم إلى 2% اعتبارًا من السنة المالية 2025 فصاعدًا إذا ضعف الاستهلاك، مضيفًا أنه من المناسب إبقاء السياسة “سليمة في الوقت الحالي”، بناءً على القرار على البيانات الحالية.
وقال ناكامورا: “إن التغييرات الهيكلية في الاقتصاد ضرورية لليابان لتحقيق هدف التضخم الذي حدده بنك اليابان عند 2٪ بشكل مستدام وثابت”.
كما وقال نائب محافظ بنك اليابان، ريوزو هيمينو، يوم الثلاثاء، إن البنك المركزي يجب أن يكون “يقظا للغاية” تجاه التأثير الذي قد يحدثه ضعف العملة على الاقتصاد والتضخم.
بالإضافة إلى ذلك، تتوقع الأسواق أن يشدد بنك اليابان سياسته في المستقبل، وإن لم يكن ذلك كافيا لتعزيز الين.
وفي نفس السياق، انخفضت الأجور الحقيقية في اليابان للشهر الخامس والعشرين على التوالي في أبريل، مما قد يخنق خطط بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة وتحقيق “الدورة الحميدة” لزيادة الأجور والأسعار.
وأظهرت البيانات الحكومية أن الأجور الحقيقية انخفضت بنسبة 0.7%، وهو انخفاض أقل من خسارة 2.1% في مارس. وبلغت الأجور الاسمية 296884 ينا (1913.28 دولارا)، بزيادة 2.1% على أساس سنوي.وقد تسارع هذا من نمو الأجور الاسمية في شهر مارس بنسبة 1٪، مسجلا أعلى وتيرة نمو في 10 أشهر.
وفي سياق البيانات، نما نشاط الخدمات في الصين بأسرع وتيرة خلال 10 أشهر في مايو، وفقا لمسح خاص. وارتفع مؤشر مديري المشتريات للخدمات العالمية Caixin S&P Global إلى 54 من 52.5 في أبريل، لينمو بأسرع وتيرة منذ يوليو 2023.
وللإشارة فإن قراءة مؤشر مديري المشتريات فوق مستوى 50 تفصل التوسع عن الانكماش.
في الوقت نفسه، أظهر الاستطلاع أيضا أن الأعمال الجديدة الواردة زادت بأسرع وتيرة منذ مايو 2023.
عاد الين الياباني للتراجع بشكل طفيف ليخترق الزوج مجدداً مستوى ال 156.33 للدولار عند الساعة 09:05 بتوقيت لندن بحسب منصة FOREX.COM للتداول.
الجدير بالذكر أن الين كان قد في بداية الأسبوع حيث عززت حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي العالمية الطلب على العملة كملاذ آمن. واستفاد الين أيضًا من انخفاض الدولار الأمريكي وسط تزايد الرهانات على تخفيض سعر الفائدة مرتين من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.
هذا وكانت الأسهم الآسيوية قد أغلقت بشكل متباين يوم الأربعاء، حيث قام المستثمرون بتقييم نتيجة الانتخابات الهندية، وأرقام الناتج المحلي الإجمالي الأسترالي التي أظهرت نموا طفيفا في الربع الأول، إضافة إلى بيانات مسح خدمات القطاع الخاص من الصين.
على صعيد اخر، استقرت الأسهم الهندية بعد يوم من تسجيل المؤشرات القياسية أكبر انخفاض لها في يوم واحد خلال أربع سنوات، إذ جاء الأداء الانتخابي لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي أقل من التوقعات.
وخسر حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم أغلبيته البرلمانية للمرة الأولى منذ عقد من الزمن، واضطر إلى الاعتماد على الحلفاء الإقليميين للحصول على الأغلبية المطلوبة (272 مقعدا) لإدارة أكبر ديمقراطية في العالم.
ونتيجة لذلك، إرتفع مؤشر Nifty 50 بنسبة 0.59%، وأضاف مؤشر BSE Sensex نحو 0.75%.
ويوم الثلاثاء، تراجع مؤشرا Nifty 50 وSensex بنحو 5.93% و5.74% على التوالي، مسجلين أكبر تراجع لهما منذ عام 2020. وخسرت الأسواق الهندية أكثر من 31.06 تريليون روبية، أو حوالي 371 مليار دولار، وفقا لمؤشر القيمة السوقية لعموم الهند.
نما الاقتصاد الأسترالي بنسبة 1.1% على أساس سنوي في الربع الأول، متباطئا من رقم النمو المنقح للربع الرابع البالغ 1.6%. وجاء النمو بنسبة 1.1% أقل بقليل من التوقعات البالغة 1.2%. وعلى أساس ربع سنوي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الأسترالي بنسبة 0.1٪، أي أقل من 0.2٪ المتوقعة في استطلاع رويترز.
وفي هذا السياق، أشارت كاثرين كينان رئيسة الحسابات الوطنية في مكتب الإحصاءات الأسترالي، إلى أن “نمو الناتج المحلي الإجمالي كان ضعيفا في مارس، حيث شهد الاقتصاد أدنى نمو له خلال العام منذ ديسمبر 2020”.
