English

التحليل الفني لخام غرب تكساس الوسيط (WTI): النفط الخام يواصل الارتفاع على خلفية هجمات البحر الأحمر

بعد شمعة المطرقة التي شهدناها الأسبوع الماضي، يبدو أن الاتجاه الصعودي اليوم من شأن أن يرضي حماسة الثيران. فقد ارتفعت أسعار النفط الخام بشكل حاد بعد أن أوقفت شركة BP جميع شحنات النفط من البحر الأحمر في أعقاب هجمات الحوثيين. ومن المحتمل أن يكون خام غرب تكساس الوسيط قد شكل قاعًا بعد الارتداد من متوسطه على مدى 200 أسبوع الأسبوع الماضي.

إعداد :  Fawad Razaqzada

  • التحليل الفني لخام غرب تكساس الوسيط (WTI): بعد شمعة المطرقة التي شهدناها الأسبوع الماضي، يبدو أن الاتجاه الصعودي اليوم من شأن أن يرضي حماسة الثيران
  • ارتفعت أسعار النفط الخام بشكل حاد مع وقف شركة BP لجميع شحنات النفط من البحر الأحمر بعد هجمات الحوثيين
  • ومن المحتمل أن يكون خام غرب تكساس الوسيط قد شكل قاعًا بعد الارتداد من متوسطه على مدى 200 أسبوع

تعافت أسعار النفط الخام من ضعفها السابق وشهدت ارتفاعًا حادًا بحلول منتصف النهار في لندن. وتأتي هذه المكاسب في أعقاب أول إغلاق إيجابي الأسبوع الماضي منذ سبعة أسابيع، مع ظهور الكثير من الدلائل على عثور أسعار النفط أخيرًا على قاع. وساهمت الأخبار المتعلقة بالوضع المتوتر في البحر الأحمر على حدوث هذه الارتفاعات اليوم. حيث قامت العديد من شركات الشحن بتعليق رحلاتها عبر المضيق مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن المتجهة إلى إسرائيل. وقد أدى ذلك إلى قيام العديد من الشركات بإعادة توجيه الشحنات حول الساحل الجنوبي لأفريقيا، مما أدى إلى زيادة تكاليف الشحن بالنسبة لمصدّري النفط. وقد أعلنت شركة النفط العملاقة بريتيش بتروليوم (BP)  تعليق جميع شحنات النفط عبر البحر الأحمر بسبب “تدهور الوضع الأمني” في المنطقة.

هذا، وقد أغلق النفط الخام الأسبوع الماضي في المنطقة الإيجابية للمرة الأولى بعد 7 انخفاضات أسبوعية متتالية. ووجدت الأسعار أخيرًا بعض الدعم مع تراجع مخاوف الطلب. وفي بداية الأسبوع الجديد، تعافت أسعار النفط بعد انخفاضها بنسبة 1% تقريبًا في وقت سابق من الجلسة، قبل أن تعاود الارتفاع بشكل حاد على خلفية الأحداث الأخيرة في البحر الأحمر. وفي البداية، أثار الضعف بعض الشكوك حول الإشارات الصعودية التي ظهرت الأسبوع الماضي. لكن الثيران سيشعرون بالارتياح لرؤية المشترين أثناء انخفاض الأسعار يأتون لدعم الأسعار في بداية الأسبوع، مما يؤكد صحة إشارات الانعكاس الصعودي في أسعار النفط من الأسبوع الماضي.

وقبل مناقشة العوامل الاقتصادية بشكل أعمق، لنبدأ بالنظر إلى الرسوم البيانية أولاً.

التحليل الفني لخام غرب تكساس الوسيط (WTI): تعتبر شمعة المطرقة الأسبوعية والمتابعة من خلالها إشارات صعودية لأسعار النفط

حتى قبل التعافي الملحوظ الذي شهده النفط اليوم، كانت حركة الأسعار في الأسبوع الماضي قد أشارت إلى أننا ربما نكون قد وصلنا إلى قاع في أسعار النفط، استنادًا إلى الإشارات الفنية التي نشأت والتي أنوي تناولها. لذا، يعتبر ارتفاع اليوم تأكيدًا بشكل أو بآخر لهذا التحول، على افتراض أن المكاسب ستستمر حتى الإغلاق. وإذا تجاهلنا حقيقة أن ارتفاع اليوم كان بسبب الوضع المتوتر في البحر الأحمر، فإن الارتفاع القوي يبدو أكثر تفاؤلاً، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار البداية الضعيفة لأسعار النفط في وقت سابق من اليوم.

لنلقي الآن نظرة سريعة على الرسم البياني الأسبوعي لخام غرب تكساس الوسيط:

الشيء الأكثر وضوحًا على الرسم البياني هي شمعة المطرقة التي تشكلت الأسبوع الماضي. وشمعة المطرقة هي إشارة لبداية الانعكاس نحو الصعود، وعادة ما تظهر في نهاية الاتجاه الهبوطي. ومن بين خصائص شمعة المطرقة، أن سعر الافتتاح عادةً ما يكون أقل من سعر الإغلاق، ولها ذيل طويل يمتد للأسفل، على الأقل ضعف حجم جسم الشمعة الصغير. ببساطة، غالبًا ما يتبع هذا النمط حدوث المزيد من الارتفاع، مما يشير إلى التحول من الضغط البيعي إلى الضغط الشرائي – ويبدو أن هذا ما يحدث الآن.

بدأ الانعكاس في الأسبوع الماضي عندما انخفضت أسعار النفط بما يزيد عن دولارين تحت المستوى الحرج البالغ 70 دولارًا، لكنها أغلقت الأسبوع فوق هذا السعر بحوالي دولارين، وهو ما يمثل صفقة كبيرة لمتداولي الزخم. وما يضيف إلى جاذبية السيناريو الصعودي هو أن شمعة المطرقة هذه تشكلت حول المتوسط لمدة 200 أسبوع الصاعد، مما يجعل الأمور أكثر إثارة للاهتمام بالنسبة للاتجاه الصعودي.

والآن، يرغب الدببة في رؤية أسعار النفط تتجاوز بكثير أعلى قمة سجلتها الأسبوع الماضي عند 72.63 دولارًا. وحتى الآن، يبدو أن سعر خام غرب تكساس الوسيط صامد بشكل جيد، رغم انخفاضه عن قممه السابقة أثناء كتابتي هذا المقال.

يتمثل السيناريو المثالي الآن في اختراق خام غرب تكساس الوسيط اتجاه المقاومة للقناة الهبوطية ويتجاوز قمة الأسبوع الماضي عند حوالي 75 دولارًا. وإن حدث ذلك، فسيؤدي إلى إنشاء نمط انعكاس صعودي مكون من ثلاثة أعمدة.

من خلال إلقاء نظرة فاحصة على الرسم البياني اليومي، يمكننا تحديد منطقة المقاومة بشكل أكثر دقة. فالمنطقة المظللة باللون البرتقالي بين 74.65 دولارًا و75.00 دولارًا، والتي كانت في السابق منطقة دعم ومقاومة، هي المنطقة التي سيواجه فيها السعر مشكلة في المستقبل. ونظرًا للاتجاه الهبوطي منذ أن بلغت الأسعار ذروتها في سبتمبر، فمن الضروري توخي الحذر أثناء تحرك أسعار النفط حول هذه المنطقة أو داخلها.

بالنظر إلى الارتفاع الذي شهده سعر النفط اليوم والحركة الإيجابية التي شهدها الأسبوع الماضي، هناك احتمال أن يكون النفط قد وصل إلى قاع. ولنتأكد من ذلك، سنحتاج إلى رؤية استمرار الدعم أثناء أي انخفاض قصير الأمد. ويحتاج خام غرب تكساس الوسيط إلى البقاء فوق نطاق السعر الذي سجله الأسبوع الماضي للحفاظ على استمرار الاتجاه الصعودي.

تحليل النفط الخام: هناك احتمالية أكبر لمخاطر تصاعدية على الأسعار

كان انتعاش أسعار النفط في منطقة ذروة البيع محتملاً دائمًا بعد الهبوط الكبير في الأسابيع الأخيرة. لكننا نتواجد في بيئة صعودية شاملة لسعر النفط. نعم، هناك بعض المخاوف بشأن مستويات الطلب إذ تخضع فاعلية تخفيض العرض من قبل منظمة OPEC+ لبعض الفحص. ولكن على الأقل يبدو أن أسوأ سيناريو للبيع قد يكون ولى الآن، بعد بضعة أشهر قاسية.

من شأن القرارات المستمرة لمنظمة OPEC وحلفائها في خفض الإنتاج أن تُبقي الجانب الهبوطي محدودًا من الآن فصاعدًا. وإن كان هناك أي شيء، فهو أن المخاطر مائلة نحو الزيادة بناءً على إشارات الانعكاس الصعودي من حركة السعر التي سُجلت الأسبوع الماضي. والآن ينبغي وضع زيادة تكاليف الإمداد في الاعتبار، حيث يتوقف عدد متزايد من ناقلات النفط عن المرور من خلال مضيق البحر الأحمر. وكانت BP وEvergreen وEuronav من بين الشركات التي أوقفت رحلاتها بسبب مطالبات شركات التأمين بتغطية تأمينية عالية نظرًا لمخاطر الحرب.

ومن المهم أن نلاحظ أن الانخفاض الأخير في أسعار النفط ربما لم يكن له ما يبرره بشكل دقيق، نظرًا لعدم مرونة الطلب على النفط. وفي هذا السياق، يلعب جانب العرض دورًا أكثر أهمية. وإذا قررت OPEC اتخاذ إجراءات إضافية لتثبيت الأسعار، فقد تظل الأسعار مرتفعة. وتشير التصريحات الأخيرة لوزير الطاقة السعودي إلى إمكانية تمديد أو زيادة تخفيض الإنتاج إلى ما بعد الربع. كما أشارت روسيا إلى نيتها مواصلة خفض حصتها من صادرات النفط، ربما بمقدار 50 ألف برميل يوميًا أو أكثر.

لذا، تبذل منظمة OPEC+ جهودًا كبيرة لتعزيز الأسعار. وسيكون من غير الحكمة الرهان ضد نجاح تلك الجهود. وهي تعوق بالفعل حجم الإمداد بشكل كبير حتى بدون المزيد من قرارات خفض إنتاج النفط. ومع استعادة الطلب، من المرجح أن تجد الأسعار الدعم.

مصدر جميع الرسوم البيانية المستخدمة في هذه المقالة: TradingView.com

 

 

إخلاءُ المسؤولية: لا تستهدف المعلومات الواردة في هذا الموقع عامة جمهور أي دولة معينة. لا يُقصد توزيعها على جمهور مقيم في أي بلد يتعارض توزيع أو استخدام هذا المحتوى مع أي قانون محلي أو متطلبات تنظيمية. المعلومات والآراء الواردة في هذا التقرير لغرض استخدامها كمعلومات عامة فقط وليس المقصود منها أن تكون عرضًا أو التماسًا فيما يتعلق بشراء أو بيع أي عملة أو عقود مقابل الفروقات (CFD). جميع الآراء والمعلومات الواردة في هذا التقرير عرضة للتغيير دون إشعار، وتم إعداد هذا التقرير بغض النظر عن أهداف الاستثمار المحددة والوضع المالي واحتياجات أي متلقي معين. أي إشارات إلى تحركات أسعار أو مستويات تاريخية هي معلومات مرتكزة على تحليلنا ولا نؤكد أو نضمن أن أي من هذه التحركات أو المستويات من المحتمل أن تتكرر في المستقبل. حيث تم الحصول على المعلومات الواردة في هذا التقرير من مصادر يُعتقد أنها موثوقة ، لا يضمن المؤلف دقتها أو اكتمالها ، ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية عن أي خسارة مباشرة أو غير مباشرة أو تبعية قد تنتج عن اعتماد أي شخص على أي من هذه المعلومات أو الآراء.

يُرجى العلم أن تداول الفوركس، العقود المستقبلية، وغيرها من عمليات التداول التي تستخدم الرفع المالي تنطوي على مخاطر خسارة كبيرة، وبالتالي فإنها لا تناسب جميع المستثمرين. يمكن أن تتجاوز الخسائر ودائعك. زيادة الرافعة المالية تزيد من المخاطر. لا تخضع عقود الذهب والفضة الفورية للتنظيم بموجب قانون تبادل السلع في الولايات المتحدة. العقود مقابل الفروقات (CFDs) غير متوفرة للمقيمين في الولايات المتحدة. قبل أن تقرر تداول العملات الأجنبية (الفوركس) والعقود المستقبلية للسلع ، يجب أن تفكر بعناية في أهدافك المالية ، ومستوى خبرتك، ورغبتك في المخاطرة. إن الآراء أو الأخبار أو الأبحاث أو التحليلات أو الأسعار أو المعلومات الأخرى الواردة هنا يُقصد بها أن تكون بمثابة معلومات عامة حول الموضوع الذي يتم تناوله ويتم توفيرها على أساس أننا لا نقدم أي مشورة استثمارية أو قانونية أو ضريبية. عليك استشارة مستشار مناسب أو غيره من المستشارين في جميع المسائل الاستثمارية والقانونية والضريبية. تشير الإشارات إلى FOREX.com أو GAIN Capital إلى GAIN Capital Holdings Inc. والشركات التابعة لها.
يرجى قراءة خصائص ومخاطر الخيارات الموحدة.