English

الدولار الأسترالي: حالة الاقتصاد المحلي الكئيب تزيد من مخاطر تخلي بنك الاحتياطي الأسترالي عن تحيزه المتشدد

يعاني الجزء الأكبر والأهم من الاقتصاد الأسترالي تحت وطأة تكاليف الاقتراض المرتفعة، مما يزيد من مخاطر أن يضطر بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) إلى البدء في خفض أسعار الفائدة في وقت أقرب من البنوك المركزية الأخرى، مما يبقي الدولار الأسترالي تحت الضغط.

إعداد :  David Scutt،

  • شهد الاقتصاد الأسترالي نموًا بنسبة 0.2% في الربع الرابع و1.5% على مدار العام
  • شهد النمو تحسنًا بفضل الصادرات والنمو السكاني السريع والإنفاق الحكومي، مما أدى إلى إخفاء ضعف الإنفاق الاستهلاكي
  • يشهد الطلب تراجعًا في حين توجد أدلة على أن اتجاهات الإنتاجية آخذة في التحسن، مما يخلق الظروف المواتية لخفض معدل التضخم
  • ظروف الاقتصاد المحلي الكئيبة والمخاوف بشأن الاقتصاد الصيني تواصل تأثيرها السلبي على الدولار الأسترالي

يعاني الجزء الأكبر والأهم من الاقتصاد الأسترالي تحت وطأة تكاليف الاقتراض المرتفعة، مما يزيد من مخاطر أن يضطر بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) إلى البدء في خفض أسعار الفائدة في وقت أقرب من البنوك المركزية الأخرى، مما يبقي الدولار الأسترالي تحت الضغط.

الناتج المحلي الإجمالي الأسترالي يرتفع بنسبة 0.2% في الربع الرابع، والعِلة في التفاصيل

وفقًا للحسابات الوطنية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الأسترالي، شهد الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 0.2% خلال الربع الرابع و1.5% على مدار العام، وكان الأخير متماشيًا مع التوقعات التي أصدرها بنك الاحتياطي الأسترالي في فبراير.

لكن التفاصيل الأساسية هي التي خلقت أكبر النقاشات، حيث ارتفعت نفقات الاستهلاك الأُسري – الجزء الأكبر من الاقتصاد بأكثر من 50% – بنسبة 0.09% بعد انخفاض بنسبة 0.21% في الربع الثالث والذي تم الإبلاغ عنه في البداية على أنه زيادة. وأفاد مكتب الإحصاءات الأسترالي بأن النمو كان يميل نحو السلع والخدمات الأساسية، مما أدى إلى إخفاء انخفاض كبير آخر في الإنفاق التقديري.

وصرَّح مكتب الإحصاءات الأسترالي بأن “الارتفاع في الإنفاق على السلع الأساسية كان مدفوعا بالإنفاق على تكاليف الغذاء والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، مع تزايد الطلب على التبريد نتيجة للطقس الأكثر دفئًا من المعتاد في الربع الأخير. “ويتزامن الإنفاق على الغذاء مع انخفاض بنسبة 2.8% في الإنفاق على الفنادق والمقاهي والمطاعم، مما يشير إلى أن الأسر استبدلت تناول الطعام بالخارج بالطهي في المنازل”.

ومع زيادة عدد السكان بنسبة 0.5% خلال الربع، انخفض نصيب الفرد من الاستهلاك بنسبة 0.4%.

الصادرات والإنفاق الحكومي يعززان النمو

بدلاً من الإنفاق الاستهلاكي الأُسري، تم تعزيز الإنفاق المحلي من خلال الإنفاق الحكومي الذي ارتفع بنسبة 0.6%، مما ساعد على زيادة الاستهلاك النهائي المحلي بنسبة 0.2 نقطة مئوية. من ناحية أخرى، أضاف صافي الصادرات 0.6 نقطة مئوية إلى الناتج المحلي الإجمالي الفصلي، وهو ما يعوض انخفاضًا قدره 0.3 نقطة مئوية في المخزونات.

هناك حاجة إلى زيادة الإنتاجية لكي يتجه بنك الاحتياطي الأسترالي إلى خفض أسعار الفائدة

بالنسبة لوجهة نظر بنك الاحتياطي الأسترالي، على الرغم من أن الأدلة مقنعة بأن تكاليف الاقتراض المرتفعة تقوض الطلب، إلا أن التحديات لا تزال قائمة عندما يتعلق الأمر بالرضا عن عودة التضخم إلى نقطة الوسط المستهدفة عند 2.5% والبقاء حولها.

وقد انخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3% خلال الربع في إشارة إلى استمرار الضعف في الإنتاجية. وجاءت الأخبار أفضل قليلاً عند قياسها بساعات العمل، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5% بعد زيادة قدرها 1% في الربع الثالث، على الرغم من أنه ظل سلبيًا على مدار العام عند 0.4%.

وللسماح باستقرار التضخم وتوسع الاقتصاد، تعد زيادة الإنتاجية ضرورة لمنع الاختناقات والتأخير. ولم يكن سجل أستراليا جيدًا على هذه الجبهة خلال العقد الماضي، خاصةً بعد الخروج من الجائحة حيث تراجعت الإنتاجية.

في الوقت نفسه، ارتفعت تكاليف إنتاج السلع والخدمات مع ارتفاع تكاليف العمالة الحقيقية، والتي تقيس تكلفة إنتاج كمية ثابتة من الإنتاج، بنسبة 3.7% على مدار العام. ببساطة، أصبح إنتاج نفس الكمية من الإنتاج أكثر تكلفة.

ومع الارتفاع المفاجئ في مدخرات الأسر للمرة الأولى منذ الربع الثالث من عام 2021 خلال هذا الربع، والذي قد يساعد في تعزيز الانتعاش في إنفاق الأسر في المستقبل، ستجعل هذه العوامل من الصعب على بنك الاحتياطي الأسترالي التحول نحو خفض أسعار الفائدة على المدى القريب ما لم يستمر الاقتصاد في أن يشهد المزيد من الضعف.

وحاليًا، هذا هو الخطر ولكنه ليس مؤكدًا.

الدولار الأسترالي يشهد ضعفًا

بالنسبة للدولار الأسترالي، لم تسجل الحسابات الوطنية أثرًا كبيرًا على الرسوم البيانية، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أنها كانت متماشية مع توقعات السوق. لكن التفاصيل تشير إلى تزايد المخاطر بأن بنك الاحتياطي الأسترالي قد يتخلى عن تحيزه المتشدد مما يشير إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر.

وبالنظر إلى هيكل سوق الرهن العقاري في أستراليا، حيث يتم تسعير معظم الاقتراض استنادًا إلى أسعار الفائدة الليلية، فإن التخلي عن التحيز المتشدد قد يؤدي بسرعة إلى تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة. وعندما تبدأ زيادات أسعار الفائدة السابقة بالفعل في الضغط على الاقتصاد، من المرجح أن يكون ذلك سريعًا إذا كان التاريخ بمثابة دليل.

ويستمر الاقتصاد المحلي الكئيب، إلى جانب التشاؤم تجاه التوقعات بشأن وضع الاقتصاد الصيني، في الضغط على الدولار الأسترالي مقابل العملات الرئيسية الأخرى، خاصةً الدولار الأمريكي الذي يحتفظ بعلامة الاستثناء الاقتصادي مقارنة بأجزاء أخرى من العالم المتقدم.

ولا يزال زوج AUD/USD يشهد عمليات بيع عند الارتفاعات مع ارتداد يوم الثلاثاء على خلفية الانخفاض في مؤشر مديري المشتريات الأمريكي ISM لقطاع الخدمات الذي تم رفضه سريعًا، مما أعاده إلى ما دون مستوى 0.6500. ويظل الانحياز نحو الاتجاه الهابط على المدى القريب ما لم يتمكن من كسر الاتجاه الهابط الذي بدأ منذ أواخر فبراير. ويقع الدعم بين 0.6480 و90 فوق الاتجاه الصاعد طويل الأمد الذي يعود تاريخه إلى نوفمبر من العام الماضي. وفي حال إفساح المجال للأخير، فإنه يفتح الباب أمام التراجع نحو 0.6443.

يكافح الدولار الأسترالي أيضًا أمام العملات الأخرى مع استمرار زوج EUR/AUD في الارتداد من دعم الاتجاه الصاعد، مما يضع احتمال إعادة اختبار القمة الأخيرة عند 1.6745 في حالة استمرار التحول الصاعد. وعلى الجانب الهبوطي، قد يكون كسر مستوى 1.6672 كافيًا لتحفيز الارتداد إلى الدعم عند 1.6600.

بعد أن تم رفضه عند مستوى المقاومة عند 97.80 يوم الثلاثاء، يهدد زوج AUD/JPY بكسر الدعم عند 97.40. وإذا حدث ذلك، فسيتطلع المتداولون إلى العودة إلى مستوى 96.92 مع وجود دعم طفيف فقط عند 97.15 في الوسط.

 

إخلاءُ المسؤولية: لا تستهدف المعلومات الواردة في هذا الموقع عامة جمهور أي دولة معينة. لا يُقصد توزيعها على جمهور مقيم في أي بلد يتعارض توزيع أو استخدام هذا المحتوى مع أي قانون محلي أو متطلبات تنظيمية. المعلومات والآراء الواردة في هذا التقرير لغرض استخدامها كمعلومات عامة فقط وليس المقصود منها أن تكون عرضًا أو التماسًا فيما يتعلق بشراء أو بيع أي عملة أو عقود مقابل الفروقات (CFD). جميع الآراء والمعلومات الواردة في هذا التقرير عرضة للتغيير دون إشعار، وتم إعداد هذا التقرير بغض النظر عن أهداف الاستثمار المحددة والوضع المالي واحتياجات أي متلقي معين. أي إشارات إلى تحركات أسعار أو مستويات تاريخية هي معلومات مرتكزة على تحليلنا ولا نؤكد أو نضمن أن أي من هذه التحركات أو المستويات من المحتمل أن تتكرر في المستقبل. حيث تم الحصول على المعلومات الواردة في هذا التقرير من مصادر يُعتقد أنها موثوقة ، لا يضمن المؤلف دقتها أو اكتمالها ، ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية عن أي خسارة مباشرة أو غير مباشرة أو تبعية قد تنتج عن اعتماد أي شخص على أي من هذه المعلومات أو الآراء.

يُرجى العلم أن تداول الفوركس، العقود المستقبلية، وغيرها من عمليات التداول التي تستخدم الرفع المالي تنطوي على مخاطر خسارة كبيرة، وبالتالي فإنها لا تناسب جميع المستثمرين. يمكن أن تتجاوز الخسائر ودائعك. زيادة الرافعة المالية تزيد من المخاطر. لا تخضع عقود الذهب والفضة الفورية للتنظيم بموجب قانون تبادل السلع في الولايات المتحدة. العقود مقابل الفروقات (CFDs) غير متوفرة للمقيمين في الولايات المتحدة. قبل أن تقرر تداول العملات الأجنبية (الفوركس) والعقود المستقبلية للسلع ، يجب أن تفكر بعناية في أهدافك المالية ، ومستوى خبرتك، ورغبتك في المخاطرة. إن الآراء أو الأخبار أو الأبحاث أو التحليلات أو الأسعار أو المعلومات الأخرى الواردة هنا يُقصد بها أن تكون بمثابة معلومات عامة حول الموضوع الذي يتم تناوله ويتم توفيرها على أساس أننا لا نقدم أي مشورة استثمارية أو قانونية أو ضريبية. عليك استشارة مستشار مناسب أو غيره من المستشارين في جميع المسائل الاستثمارية والقانونية والضريبية. تشير الإشارات إلى FOREX.com أو GAIN Capital إلى GAIN Capital Holdings Inc. والشركات التابعة لها.
يرجى قراءة خصائص ومخاطر الخيارات الموحدة.