تراجعت أسعار الذهب يوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين لمحضر اجتماع السياسة الأخير لمجلس الاحتياطي الاتحادي للحصول على مزيد من الأفكار حول الجدول الزمني لخفض أسعار الفائدة.
ويتداول الذهب على تراجع ب 1.39% عند مستوى 2387 دولار للأوقية عند الساعة 15:25 بتوقيت لندن بحسب منصة FOREX.COM للتداول. وكانت الأسعار قد ارتفعت إلى مستوى قياسي عند 2449.89 دولارا يوم الاثنين.
ومن المقرر صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر مايو خلال وقت لاحق من اليوم.
وفي الآونة الأخيرة، أشارت البيانات الاقتصادية إلى اتجاه هبوطي في التضخم، لكن صانعي السياسة في البنك المركزي الأمريكي قالوا يوم الثلاثاء إن بنك الاحتياطي الفيدرالي يجب أن ينتظر عدة أشهر أخرى لضمان أن التضخم عاد بالفعل إلى المسار الصحيح وهدفه البالغ 2٪ قبل خفض أسعار الفائدة.
وتعتبر السبائك أداة تحوط ضد التضخم، ولكن تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذه الأصول التي لا تحمل فائدة تزيد مع ارتفاع أسعار الفائدة.
علاوة على ذلك، أظهر تقرير يوم الأربعاء الماضي عن بيانات التضخم الأمريكية لشهر أبريل تباطؤ مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، حيث ارتفع بنسبة 3.4% و3.6% على أساس سنوي على التوالي. ومما ساعد أيضا على ارتفاع أسعار الذهب انخفاض عوائد سندات الخزانة وضعف الدولار، وهما عاملان يساعدان على جذب الذهب للمستثمرين الدوليين.
وربما استفاد انتعاش الذهب أيضا من التوتر المتزايد في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين. ويوم الثلاثاء، اقترحت الولايات المتحدة رسميا الإبقاء على – وزيادة بعض – تعريفات القسم 301 على الواردات الصينية. وربما تحاول إدارة بايدن الحصول على ميزة انتخابية من خلال التفوق على ترامب في استهدافها للصين.
بالإضافة إلى ذلك، من الممكن أن تكون المشتريات الهندية خلال مهرجان أكشايا تريتيا، الذي يقام عادة في شهر مايو ويعد فرصة ميمونة لشراء الذهب، قد ساهمت أيضا في ذلك. وقد انخفضت التخفيضات على الذهب في الهند مقارنة بالسعر العالمي بشكل ملحوظ من 17.3 دولارا أمريكيا للأونصة في أبريل إلى 1.9 دولارا أمريكيا للأونصة خلال الأسبوعين الأولين من شهر مايو، مما يشير إلى وجود طلب قوي في السوق المحلية.
فنياً, تراجع الذهب دون مستويات جديرة بالمتابعة منها خطوط المتحرك المتوسط ب 20، و 50، و 100 يوم بالإضافة لكسر الذهب مستوى القمة السابقة في الرسم البياني للساعة عند 2431 دولار للأونصة.
بدأ الاهتمام على الفضة يتزايد حيث إنها تتداول بعيداً عن أعلى مستوى قياسي. وبالفعل، منذ بداية العام الفضة مرتفعة بضعف نسبة الذهب مقابل معظم العملات الرئيسة.
في غضون ذلك، سجلت الهند مشتريات قوية جدا من الفضة في الربع الأول من عام 2024، حيث وصلت الواردات إلى 3,730 طنا تقريبا. وقد يتم تعزيز واردات الهند من الفضة من خلال الجهود المبذولة لتوطين سلاسل توريد الطاقة الشمسية، خاصة في قطاع تصنيع الخلايا، لأنها وسط موصل في الخلايا الشمسية. هذا بالإضافة إلى القطاعات التقليدية الكبيرة لصناعة المجوهرات والفضيات.
وكان سعر إغلاق السوق يوم الجمعة عند 30.63 دولارا للأونصة هو أعلى إغلاق أسبوعي منذ أكثر من 11 عاما، وقد اخترق مستوى المقاومة حول 30.00 دولارا للأونصة الذي تم تأسيسه منذ ذروة ارتفاع كوفيد في عام 2020. ومنذ بداية العام حتى الآن، تفوقت الفضة على الذهب مع ارتفاع قيمة المعدن الأصفر. ونتيجة لذلك، انخفضت نسبة الذهب إلى الفضة بشكل حاد. تتداول الفضة صباح الخميس على تراجع ب 2.45% عند 31.19 دولار للأوقية عند الساعة 15:17 بتوقيت لندن بحسب منصة FOREX.COM للتداول.
من جهة أخرى، ارتفع البلاتين بنسبة 0.7% إلى 1053.45 دولارا، وتراجع البلاديوم 1.1% إلى 1014.75 دولارا.
وتعتمد إمدادات البلاتين المعاد تدويره بشكل رئيسي على حجم محفزات إنبعاثات السيارات المستهلكة من المركبات المنتهية عمرها التي تدخل سلسلة التوريد. وبسبب الاضطرابات التي شهدتها سوق المركبات الخفيفة في السنوات الأخيرة، استمرت المركبات في العمل لفترة أطول مما كانت عليه الحال قبل الجائحة، مما أدى إلى انخفاض أحجام المعادن المعاد تدويرها في عام 2023. ومع ذلك، كان رأي العديد من الحاضرين في أسبوع البلاتين أن الأحجام يجب أن ترتفع مرة أخرى على المدى الطويل، خاصة مع بدء التخلص من المركبات عالية العيار من طراز Euro 5 و6 المحملة بـ PGM بأعداد أكبر. والسؤال الرئيسي بطبيعة الحال هو توقيت هذا التعافي.
