English

الذهب يتمسك بمكاسبه بفعل تراجع الدولار واستمرار التوترات الجيوسياسية والطلب الصيني

إرتفعت أسعار الذهب مجدداً صباح الجمعة، بفعل تراجع مؤشر الدولار الأمريكي وبحث المستثمرين عن ملاذ آمن وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، مما خفف الرياح المعاكسة الناجمة عن احتمال خفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام.

أخترق الذهب مستوى ال 2400 دولار للأوقية، ولكن تراجع عن ذلك ليتداول عند 2378 دولار للأوقية عند الساعة 12:09 بتوقيت لندن بحسب منصة FOREX.COM للتداول.

وفي هذا السياق، ضعف الدولار كان داعما للمعادن الثمينة في جميع المجالات اليوم. وهناك أيضا عوامل داعمة أخرى مثل المخاطر الجيوسياسية وتنويعات البنوك المركزية التي لعبت دورا”. ومع ذلك، في ظل تأجيل توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي وتقليصها، ومع جني الأرباح الطبيعي الذي يأتي عندما ترتفع الأسعار بسرعة، قد نشهد بعض الضغط على أسعار الذهب أثناء تماسكها في النطاق الحالي.

وفي نفس السياق، تراجع الدولار الأمريكي لليوم الثاني على التوالي بعد تحذير نادر من وزراء المالية في الولايات المتحدة واليابان وكوريا بشأن الانخفاض الحاد في العملات الأخرى. ويجعل ضعف الدولار الذهب أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

وعلى الجبهة الجيوسياسية ازدادت وتيرة التوترات في الشرق الأوسط بعد حدوث تفجيرات في مدينة اصفهان الإيرانية صباح الجمعة.

في الوقت نفسه، أصبح مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الآن أكثر حذرا بشأن مناقشة توقيت تخفيضات أسعار الفائدة، حيث أشار رئيس البنك جيروم باول يوم الثلاثاء إلى أن أسعار الفائدة قد تظل أعلى لفترة أطول. وحاليا، يقوم المتداولون بتسعير تخفيضات أسعار الفائدة بأقل من 50 نقطة أساس هذا العام، في حين يؤجلون الرهانات على خفض الربع الأول من النقاط إلى سبتمبر من يونيو أو يوليو.

وللإشارة، فإن إرتفاع أسعار الفائدة يؤدي إلى تقليل جاذبية الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا.

علاوة على ذلك، كان سعر الذهب يسير في مسار تصاعدي في الأسابيع الأخيرة وسط العديد من العوامل الاقتصادية غير العادية، حيث ارتفع من أعلى مستوى قياسي عند 2160 دولارا للأونصة في أوائل مارس إلى السعر الحالي البالغ 2371.11 دولارا للأونصة. وبسعر أقل بقليل من 2400 دولار للأونصة، وربما يتجه سعر الذهب اليوم نحو مستوى قياسي آخر – وهو ما قد يشجع المستثمرين على الشراء.

ويمكن أن يعزى الارتفاع الحالي في أسعار الذهب إلى مجموعة من العوامل، أهمها مسألة التضخم المستمر، حيث أظهرت أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلك أن التضخم ارتفع من 3.2% في فبراير إلى 3.5% في مارس، وهو الاتجاه المثير للقلق الذي استمر في تآكل القوة الشرائية للمستهلكين. ومع ظهور خطر التضخم المرتفع المستمر في الأفق، فقد تحول المستثمرون على نحو متزايد نحو الذهب كملاذ آمن، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الطلب والأسعار.

في غضون ذلك، توقع محللو سيتي جروب أن أسعار الذهب قد تصل إلى 3000 دولار للأوقية خلال الأشهر القليلة المقبلة. وذكروا أن “المحرك الكبير” وراء هدفهم البالغ 3000 دولار للأونصة هو توقع أن الطلب المالي على الذهب سوف “يلحق بالطلب المادي القوي”. مشيرين إلى أن الطلب ارتفع في فترة ما بعد الوباء، حيث اشترت البنوك المركزية في الأسواق الناشئة “كميات قياسية من الذهب”، مما عزز قوة “مجمع الطلب المادي”.

كما أضافوا، أن زيادة شراء البنك المركزي قد خدم وظيفتين حاسمتين، وهي رفع الحد الأدنى لسعر الذهب في ظل التخفيف من تقلبات الأسعار الهبوطية، موضحين أن طلب البنك المركزي، الذي يمثل 25 إلى 27% من استهلاك الذهب السنوي، يعد عاملاً مهما لدعم السوق.

ومع تداول الذهب بالفعل عند “أعلى مستوياته على الإطلاق”، يعتقد محللو سيتي جروب أن قاعدة الدعم لأسعار الذهب ستتراوح بين 1900 دولار و2000 دولار للأونصة، مع توقع تداول السلعة “أعلى من هذا المؤشر” في المستقبل. بالمقابل، تمسك بنك ABN AMRO بتوقعاته للذهب عن مستوى 2000 دولار للأوقية بنهاية العام.

على صعيد اخر، فإن اختراق الذهب مؤخرا إلى مستويات قياسية قد دفع المستثمرين إلى التفاؤل بشأن الفضة أيضا، حيث ظلت السلعة التي يشار إليها غالبا باسم “ذهب الرجل الفقير” تحوم فوق مستوى 28 دولارا للأوقية، بزيادة 23٪ تقريبا خلال الشهرين الماضيين، مقابل ارتفاع بنسبة 19٪ للمعدن الثمين الأصفر خلال نفس الفترة.

الفضة تستمد الدعم من زيادة الطلب الصناعي المتزايد خاصة في مجال تحول الطاقة الخضراء.

وفي هذا السياق نرى شراء قويا للغاية من الهند للفضة، بالإضافة إلى استهلاك ثابت للفضة لاستخدام الألواح الشمسية، والتي يتم بناؤها بكميات قياسية حول العالم في الوقت الحالي.

ووصل استخدام الفضة في التطبيقات الصناعية إلى مستوى مرتفع جديد في عام 2023 للعام الثالث على التوالي، وفقا للبيانات الصادرة يوم الأربعاء عن معهد الفضة، وهو مؤسسة غير ربحية صناعية.

علاوة على ذلك، يتوقع معهد الفضة أن ينخفض عرض المعدن بنسبة 1% هذا العام، مما يؤدي إلى ثاني أكبر عجز في السوق منذ أكثر من 20 عاما. وتتوقع مجموعة الصناعة أيضا أن يتوسع الطلب إلى ما بعد تحول الطاقة في السنوات القادمة.

على سبيل المثال، ستصبح الفضة مادة لا غنى عنها مع ظهور الذكاء الاصطناعي. وقال التقرير إن الاستخدامات النهائية المتوقعة لدمج الفضة في الذكاء الاصطناعي تشمل النقل وتكنولوجيا النانو والتكنولوجيا الحيوية والرعاية الصحية والأجهزة الاستهلاكية القابلة للارتداء والحوسبة والطاقة في مراكز البيانات.

وفيما يتعلق بالمعادن الأخرى، إرتفع البلاتين بنسبة 0.4% إلى 941.75 دولار، فيما إرتفع البلاديوم بحوالي 0.3% إلى 1028.80 دولار.

أظهرت بيانات جمركية، اليوم الخميس، أن صادرات الذهب السويسرية انخفضت في مارس عنها في فبراير، إذ عوض ارتفاع الإمدادات إلى الصين وهونج كونج انخفاض الصادر إلى الهند وتركيا. انخفضت صادرات الذهب السويسرية إلى الهند على أساس شهري وعلى أساس سنوي. وصلت الإمدادات في فبراير إلى أعلى مستوياتها منذ أربعة أشهر، حيث قام تجار المجوهرات المحليون بتخزين مخزونهم لموسم الزفاف.

وتعد سويسرا أكبر مركز لتكرير ونقل السبائك في العالم بينما تعد الصين والهند أكبر الأسواق الاستهلاكية، حيث يعتمد الطلب المحلي على الموسم وهو حساس لارتفاع أسعار الذهب.

إخلاءُ المسؤولية: لا تستهدف المعلومات الواردة في هذا الموقع عامة جمهور أي دولة معينة. لا يُقصد توزيعها على جمهور مقيم في أي بلد يتعارض توزيع أو استخدام هذا المحتوى مع أي قانون محلي أو متطلبات تنظيمية. المعلومات والآراء الواردة في هذا التقرير لغرض استخدامها كمعلومات عامة فقط وليس المقصود منها أن تكون عرضًا أو التماسًا فيما يتعلق بشراء أو بيع أي عملة أو عقود مقابل الفروقات (CFD). جميع الآراء والمعلومات الواردة في هذا التقرير عرضة للتغيير دون إشعار، وتم إعداد هذا التقرير بغض النظر عن أهداف الاستثمار المحددة والوضع المالي واحتياجات أي متلقي معين. أي إشارات إلى تحركات أسعار أو مستويات تاريخية هي معلومات مرتكزة على تحليلنا ولا نؤكد أو نضمن أن أي من هذه التحركات أو المستويات من المحتمل أن تتكرر في المستقبل. حيث تم الحصول على المعلومات الواردة في هذا التقرير من مصادر يُعتقد أنها موثوقة ، لا يضمن المؤلف دقتها أو اكتمالها ، ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية عن أي خسارة مباشرة أو غير مباشرة أو تبعية قد تنتج عن اعتماد أي شخص على أي من هذه المعلومات أو الآراء.

يُرجى العلم أن تداول الفوركس، العقود المستقبلية، وغيرها من عمليات التداول التي تستخدم الرفع المالي تنطوي على مخاطر خسارة كبيرة، وبالتالي فإنها لا تناسب جميع المستثمرين. يمكن أن تتجاوز الخسائر ودائعك. زيادة الرافعة المالية تزيد من المخاطر. لا تخضع عقود الذهب والفضة الفورية للتنظيم بموجب قانون تبادل السلع في الولايات المتحدة. العقود مقابل الفروقات (CFDs) غير متوفرة للمقيمين في الولايات المتحدة. قبل أن تقرر تداول العملات الأجنبية (الفوركس) والعقود المستقبلية للسلع ، يجب أن تفكر بعناية في أهدافك المالية ، ومستوى خبرتك، ورغبتك في المخاطرة. إن الآراء أو الأخبار أو الأبحاث أو التحليلات أو الأسعار أو المعلومات الأخرى الواردة هنا يُقصد بها أن تكون بمثابة معلومات عامة حول الموضوع الذي يتم تناوله ويتم توفيرها على أساس أننا لا نقدم أي مشورة استثمارية أو قانونية أو ضريبية. عليك استشارة مستشار مناسب أو غيره من المستشارين في جميع المسائل الاستثمارية والقانونية والضريبية. تشير الإشارات إلى FOREX.com أو GAIN Capital إلى GAIN Capital Holdings Inc. والشركات التابعة لها.
يرجى قراءة خصائص ومخاطر الخيارات الموحدة.