الدولار الأسترالي
حافظ الدولار الأسترالي على تقدمه الأخير عند حوالي 0.6760 دولار يوم الثلاثاء، بالقرب من أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع، حيث ركزت الأسواق بشكل أكبر على اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي بدلا من التأثيرات السلبية المحتملة الناجمة عن تفاقم المشاكل الاقتصادية في الصين.
كما دعمت الأسعار القوية للذهب والنحاس والنفط العملة الأسترالية، نظرا لأن أستراليا تعد مصدرا صافيا لهذه السلع الأساسية الرئيسية.
ومع اقترابنا من الحدث الرئيسي لبنك الاحتياطي الفيدرالي، شهد الدولار الأمريكي تراجعات ملحوظة إلى أدنى مستوى له منذ يوليو 2023، وسط رهانات على خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس من قبل البنك. في الوقت نفسه، ساهمت النظرة المتشددة لبنك الاحتياطي الأسترالي والنبرة الإيجابية العامة حول أسواق الأسهم في دعم الدولار الأسترالي، الذي يعد حساسا للمخاطر.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت سلسلة من البيانات الصينية المتشائمة التي صدرت خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى المزيد من الضعف الاقتصادي والتحديات التي تواجه تحقيق الهدف الرسمي لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 5٪ في عام 2024. وهذا قد يمثل رياحا معاكسة للدولار الأسترالي، حيث يتأثر بشكل غير مباشر بتدهور الأوضاع الاقتصادية في الصين.
وفي الوقت نفسه، تتطلع الأسواق إلى سلسلة من بيانات الوظائف الأسترالية المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع لقياس صحة سوق العمل والآثار المحتملة على السياسة النقدية المحلية.
الدولار النيوزيلندي
ارتفع الدولار النيوزيلندي إلى مستوى 0.621 دولار أمريكي يوم الثلاثاء، قبيل قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي المتوقع هذا الأسبوع، والذي من المحتمل أن يتضمن خفضا كبيرا لأسعار الفائدة.
ومع ذلك، تعرض الدولار النيوزيلندي لضغوط نتيجة أحدث علامات الضعف الاقتصادي في الصين، أكبر شريك تجاري لنيوزيلندا. فقد أظهرت البيانات الصادرة خلال عطلة نهاية الأسبوع مزيدا من التدهور الاقتصادي في الصين، مما يزيد من الصعوبات التي تواجه تحقيق هدف نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5٪ خلال هذا العام.
وفي نيوزيلندا، ينتظر إصدار بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني يوم الخميس، حيث تتوقع الأسواق انكماشا بنسبة 0.4٪ على أساس ربع سنوي. وقد أثار هذا الانكماش المحتمل مخاوف بشأن الصحة العامة للاقتصاد النيوزيلندي، مما يسلط الضوء على الحاجة إلى مزيد من التخفيف في السياسة النقدية.
وحاليا، تظهر الأسواق تسعيرا كاملا لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر، مع احتمال بنسبة 25٪ لخفض أكثر عدوانية يصل إلى 50 نقطة أساس.
الدولار الكندي
استقر الدولار الكندي عند مستوى 1.3590 أمام نظيره الأميركي يوم الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم المحلية وقرار أسعار الفائدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي.
وكان الدولار الكندي العملة الوحيدة في مجموعة العشرة، بخلاف الين الياباني، التي لم تحقق مكاسب مقابل الدولار الأميركي، وذلك في ظل تزايد التوقعات بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس بدلا من 25 نقطة أساس في قراره المرتقب يوم الأربعاء.
وفي هذا السياق، أشار محللونا أنه قد تمنح هذه الخطوة من الفيدرالي الأمريكي، بنك كندا “الضوء الأخضر” للنظر في إمكانية إجراء خفض كبير في أسعار الفائدة. “لا نعتقد أن هناك بنكا مركزيا آخر يعاني من قلق بشأن خطر انخفاض التضخم عن الهدف”.
في الوقت نفسه، أعلن بنك كندا أنه قد يزيد من حجم تخفيضات أسعار الفائدة إذا تطلب الاقتصاد ذلك. ومنذ شهر يونيو، خفض البنك المركزي سعر الفائدة القياسي ثلاث مرات بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصل إلى 4.25٪.
علاوة على ذلك، ارتفعت مبيعات المساكن الكندية بنسبة 1.3٪ في أغسطس مقارنة بشهر يوليو، لكنها سجلت انخفاضا بنسبة 2.1٪ على أساس سنوي.
ومن المتوقع أن يظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلك الكندي، المقرر صدوره خلال وقت لاحق من اليوم، تباطؤا في التضخم إلى معدل سنوي قدره 2.1٪ في أغسطس، مقارنة بـ 2.5٪ في يوليو.
في غضون ذلك، استقر سعر النفط، الذي يعد أحد الصادرات الرئيسية لكندا، عند 70.15 دولارا للبرميل، مواصلا انتعاشه من أدنى مستوى له في 16 شهرا.
بالإضافة إلى ذلك، تراجعت عائدات السندات الكندية عبر المنحنى، حيث انخفضت عائدات السندات لأجل عامين بمقدار 4.9 نقطة أساس إلى 2.898٪، بعد أن سجلت في وقت سابق أدنى مستوى لها منذ يونيو 2022 عند 2.862٪.
الفرنك السويسري
يواصل الفرنك السويسري سلسلة مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي عند مستوى 0.8440 يوم الثلاثاء. ويأتي هذا في ظل استمرار ضغوط البيع على الدولار الأمريكي، وسط تزايد التوقعات بأن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس يوم الأربعاء.
وقد زادت احتمالات قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ بعد الانخفاض الحاد في بيانات مؤشر أسعار المنتجين السنوي للولايات المتحدة لشهر أغسطس، التي صدرت الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى التباطؤ الأسرع من المتوقع في التضخم الأساسي إلى 1.7٪.
في الوقت نفسه، يظل الفرنك السويسري قويا، على الرغم من أن الأسواق تتوقع أن يقوم البنك الوطني السويسري بخفض أسعار الفائدة مرة أخرى في وقت لاحق من هذا الشهر. وقد خفض البنك الوطني السويسري بالفعل أسعار الفائدة الرئيسية للاقتراض بمقدار 50 نقطة أساس هذا العام، لتصل إلى 1.25%.
ومن المقرر أن يجتمع مسؤولو البنك الوطني السويسري لاتخاذ قرارهم التالي بشأن أسعار الفائدة في 26 سبتمبر.
