لا تزال التوقعات طويلة المدى للذهب صعودية في ظل انخفاض الدولار وعوائد السندات حيث واجه المستثمرون حالة من التخبط في فهم تقارير البيانات المختلطة قبل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك التوقعات الفنية للذهب – الاتجاه الصعودي لا يزال قائمًا على الرغم من البداية الضعيفة للذهب في مستهل عام 2024.
إعداد: Fawad Razaqzada
- النظرة المستقبلية للذهب: التوقعات على المدى الطويل لا تزال صعودية
- انخفاض الدولار وعوائد السندات إلى جانب تخبط المستثمرين في فهم تقارير البيانات المختلطة قبل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك
- التوقعات الفنية للذهب – الاتجاه الصعودي لا يزال قائمًا على الرغم من البداية الضعيفة للذهب في مستهل عام 2024.

انخفض الذهب بعد أن حقق انتعاشًا طفيفًا بعد صدور تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة. حيث انخفض هذا الصباح لفترة وجيزة إلى ما دون مستوى 2020 دولارًا ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 18 ديسمبر. وبذلك يظل المعدن الثمين ضمن نطاقاته السابقة غير قادرًا على العثور على الكثير من الاهتمام نتيجة الانتعاش الأخير الذي شهده الدولار. ومع ذلك، في ظل عدم صدور أي بيانات أمريكية رئيسية حتى يوم صدور بيان مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي يوم الخميس، هناك احتمالية أن نرى الدولار يتعرض للضغوط مرة أخرى نظرًا لأنه وصل إلى مستويات مقاومة رئيسية مقابل عدد من أزواج العملات الرئيسية. كما وصل عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى منطقة المقاومة الرئيسية، مما قد يعني أنها ستشهد منحنى هبوطي، ومن ثم انخفاض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب مقابل الدخل الثابت. ولكن على أي حال، إذا قرر بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى خفض أسعار الفائدة عدة مرات هذا العام، فليس هناك شك في ذهني بشأن التوقعات الصعودية للذهب على المدى الطويل، بغض النظر عما قد ينتج عن ذلك على المدى القصير.
انخفاض الدولار وعوائد السندات إلى جانب تخبط المستثمرين في فهم تقارير البيانات المختلطة قبل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك
سيراقب مستثمرو الذهب اتجاه الدولار وعوائد السندات عن كثب هذا الأسبوع. حيث أنهى الدولار الأسبوع الأول من عام 2024 محققًا ارتفاع نتيجة انخفاض الرهانات على قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة. وفي بداية جلسة اليوم، كان الدولار أكثر ثباتًا قليلاً، لكنه انخفض منذ ذلك الحين حيث لا يزال المستثمرون يحاولون فهم البيانات الأمريكية المختلطة يوم الجمعة. كما انخفضت عوائد السندات أيضًا، حيث وجد العائد على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات مقاومة قوية من منطقة %4.05 – %4.10 الرئيسية، والتي كانت منطقة داعمة سابقًا ومنطقة مهمة لمتوسط 200 يوم:

إذا انخفضت العوائد أكثر من ذلك، فمن المفترض أن يساعد ذلك في دعم ارتفاع الذهب، لأنه سيقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الثمين.
وقد تلقى المستثمرون بيانات متضاربة من أكبر اقتصاد في العالم يوم الجمعة، مما أدى إلى انتشار عدم اليقين في الأسواق. وكان هذا دليلاً على حركة الأسعار غير المستقرة في العديد من الأسواق، حيث أنهت جميعها جلسة يوم الجمعة بشموع دوجي (doji) أو شموع تشبه الدوجي. وعلى الرغم من ضعف الدولار بعد تقرير الوظائف غير الزراعية، إلا أن الوتيرة الرئيسية لم تكن قوية بسبب المراجعات الهبوطية في بيانات الأشهر السابقة. كما أدى استطلاع معهد إدراة الإمداد (ISM) الذي جاء أضعف من المتوقع إلى تكثيف صفقات بيع الدولار، إلى جانب انخفاض عنصر التوظيف في مؤشر مديري المشتريات إلى ما دون 50. على الرغم من الانخفاض الأولي الذي شهده، انتعش الدولار عند إغلاق الجلسة، وأنهى الجلسة دون تغيير يذكر. ومن الواضح أن سوق العمل في الولايات المتحدة تشهد تباطؤا، ولكن ليس بالسرعة الكافية بما يحث على خفض أسعار الفائدة في الربع الأول من العام، خاصةً في ظل ارتفاع الأجور المرن وانخفاض معدل البطالة. كما أن صورة مشهد الوظائف غير الواضحة تجعل الدولار حساسًا للبيانات الواردة. ومن ثم، سيتحول التركيز سريعًا إلى تقارير مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر أسعار المنتجين لشهر ديسمبر القادم في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
النظرة المستقبلية للذهب: التوقعات على المدى الطويل لا تزال صعودية
مع تقدمنا نحو عام 2024، من المتوقع أن تتراجع الضغوط التضخمية العالمية، مما سيؤدي إلى دورة من تخفيضات أسعار الفائدة. فمن الممكن أن يبدأ البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك الاحتياطي الفيدرالي هذه العملية، ومن المحتمل أن يبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر بحلول نهاية الربع الأول لهذا العام. وقد ينتظر البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا لفترة أطول قليلاً، مع الأخذ في الاعتبار أن تصرياحتهم كانت أقل تيسيرًا نسبيًا في اجتماعهما في شهر ديسمبر.
وفيما يتعلق ببنك الاحتياطي الفيدرالي، فقد حدد خططًا لثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة خلال عام 2024، إلا أن السوق تتوقع تخفيضات أخرى بحلول نهاية العام. ويعتمد توقيت ومقدار هذه التخفيضات على البيانات الواردة. ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار الذهب في عام 2023، المدفوع جزئيًا بتوقعات خفض أسعار الفائدة في عام 2024، إلى دعم قوي للمعدن الثمين بمجرد أن تقرر هذه البنوك المركزية اتباع سياسة نقدية تيسيرية وتبدأ العائدات في الانخفاض. وقد يبدأ الذهب في اتجاه صعودي جديد قبل التخفيضات الفعلية في أسعار الفائدة، حيث تتوقع الأسواق في كثير من الأحيان التطورات المستقبلية.
كما أن هناك طلب كبير مكبوت على الذهب بسبب ارتفاع التضخم في السنوات الأخيرة وتآكل قيمة العملات النقدية. وبصفته مخزن للقيمة، من المتوقع أن يجد XAUUSD الدعم في مواجهة أي ضعف كبير على المدى القصير.
التحليل الفني للذهب:

في وقت كتابة هذا التقرير، كان الذهب يحاول العثور على الدعم عند مستوى 2030 دولارًا تقريبًا بعد انخفاضه إلى ما دون مستوى الدعم قصير المدى هذا في وقت سابق من اليوم. وفي ضوء عدم قدرة الذهب على التمسك بالمكاسب الصغيرة التي حققها يوم الجمعة، سيرغب المتداولون على الصعود على المدى القصير الآن في رؤية دلائل وإشارة صعودية واضحة لتأكيد تكوين قاع، قبل أن يتطلعوا إلى الشراء مرة أخرى.
إن مستوى الدعم الرئيسي التالي الذي يجب مراقبته أدنى مستوى 2030 دولار هو مستوى 2000 دولار تقريبًا، وهو مستوى الدعم المهم نفسيًا، يليه مستوى 1950 دولارًا، وهو ما يتوافق تقريبًا مع متوسط 200 يوم الصاعد والدعم السابق. ويشير الانحدار الإيجابي للمتوسط المتحرك لـ 200 يوم بشكل موضوعي إلى أن الاتجاه صعودي بالفعل على المدى الطويل بالنسبة للذهب.
وعلى الجانب الصعودي، فإن الهدف التالي هو حوالي 2075 دولارًا، وهو مستوى مقاومة اعتبارًا من أغسطس 2020، والذي سيظل منطقة محورية للذهب. ولم يتمكن المعدن من تسجيل إغلاق أسبوعي فوق هذا المستوى. وإذا حدث ذلك، وقتما يحدث، فسيتم التركيز بعد ذلك على أعلى مستوى في ديسمبر 2023 عند 2146 دولارًا.
مصدر جميع المخططات البيانية المستخدمة في هذه المقالة: TradingView.com
