English

النفط يتراجع مع زيادة المخزونات الأمريكية والغاز يتراجع بأكثر من 24% مع ضعف الطلب المتوقع نتيجة شتاء أقل برودة ومخزونات مرتفعة

إنخفضت العقود الآجلة للنفط الخام بشكل طفيف يوم الجمعة، مما أدى إلى تراجع المكاسب الأسبوعية المتواضعة التي جاءت بعد أن أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة انخفاضا في مخزونات الخام الأمريكية خلال تعاملات يوم الخميس.

وفي نهاية الأسبوع، أغلقت أسعار خام برنت 78.43 دولارا للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند 73.43 دولارا للبرميل بحسب منصة FOREX.COM للتداول.

وفي هذا السياق، تسبب تقرير مستوى المخزون الصادر عن إدارة معلومات الطاقة، الذي أظهر انخفاضا بمقدار 2.3 مليون برميل في المخزونات التجارية الأمريكية، في تحفيز الصعود السابق. إضافة إلى هذا، إرتفعت مخزونات البنزين بمقدار 3 ملايين برميل والديزل بمقدار 2.37 مليون برميل، متجاوزة التوقعات التي اقتربت من 5 ملايين برميل لكل منهما.

إضافة إلى ذلك، تلقت الأسعار أيضا الدعم من إرتفاع توقعات وكالة الطاقة الدولية للطلب في 2024 بمقدار 180 ألف برميل يوميا، وهو ما جاء في تقريرها لشهر يناير. وهذا هو الارتفاع الثالث في عدة أشهر.

وتأتي عمليات البيع التي سبقت عطلة نهاية الأسبوع على الرغم من العديد من تسارع الأحداث الجيوسياسية التي تلوح في الأفق، في ظل استمرار الهجمات المسلحة على السفن التجارية في البحر الأحمر. وفي الوقت نفسه، أشارت بعض التقارير إلى أن “رغم حساسية أسعار الخام للأحداث في الشرق الأوسط، فإن سوق النفط متوازنة بشكل جيداً وتظل انقطاعات الإمدادات تشكل خطرا صعودياً، ولكن هناك مخاطر هبوطيه أيضا، بما في ذلك تأثير الاقتصاد العالمي ووحدة أوبك+”.

علاوة على ذلك، وافق الكونجرس الأمريكي على مشروع قانون تمويل قصير الأجل لتجنب إغلاق الحكومة، حيث يمدد المشروع تمويل الوكالات الحكومية حتى بداية مارس، مما يمنح الكونجرس وقتا إضافيا للتوصل إلى اتفاق دائم للتمويل.

الغاز الطبيعي

انخفضت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأمريكي إلى أدنى مستوى لها في أكثر من أسبوعين، حيث وصلت إلى 2.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية يوم الجمعة، مع خسائر أسبوعية تجاوزت 20٪، وهي الأعلى منذ ديسمبر 2022. وأفادت إدارة معلومات الطاقة عن سحب تخزين أقل من المتوقع، وتشير التوقعات إلى انخفاض الطلب وزيادة الإنتاج بسبب الطقس الدافئ القادم.

بالإضافة إلى ذلك، وصلت تدفقات مصانع تصدير الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ عام، ويرجع ذلك على الأرجح إلى قيام شركات الطاقة بإعادة توجيه الغاز إلى السوق المحلية وسط ارتفاع أسعار غاز الطاقة بسبب البرد الشديد. وأظهرت بيانات حكومية أن المرافق الأمريكية سحبت 154 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي من المخزون الأسبوع الماضي، أي أقل من توقعات السوق بانخفاض قدره 164 مليار قدم مكعب. وأظهر التقرير أيضا أن الغاز المخزون لا يزال أعلى بنسبة 11.2% من المعدل الموسمي.

على الجانب الاخر، حافظت أسعار الغاز الأوروبية على الاتجاه الهبوطي منذ منتصف أكتوبر. وبلغ متوسط سعر TTF للشهر الأوروبي المقبل 35.12 يورو/ميجاوات في الساعة خلال الأربعين يوما الماضية، مسجلا أدنى مستوى له خلال خمسة أشهر عند 30.57 يورو/ميجاوات في الساعة. وكان الطقس المعتدل ومستوى التخزين الأعلى من المتوسط لهذا الوقت من العام من العوامل الرئيسية التي عززت ثقة السوق في قدرة أوروبا على تجاوز هذا الشتاء دون أي انقطاع في الإمدادات.

إضافة إلى ذلك، بلغ مستوى تخزين الغاز في أوروبا 84.27% في وقت كتابة هذا التقرير، ولا يزال أعلى بكثير من المتوسطات الموسمية (75% متوسط منتصف يناير) بفضل انخفاض الطلب للأغراض الصناعية والطقس المعتدل الذي تشهده المنطقة حتى الآن، مما أدى إلى خفض إستهلاك التدفئة.

على صعيد اخر، كان تأثير هجمات في البحر الأحمر على الشحنات محدودا، لكن السوق لا تزال متيقظة لأي تصعيد قد يؤثر على ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي تمر عبر البحر الأحمر باتجاه أوروبا.

ومن ناحية عرض الغاز الطبيعي المسال، شهد عام 2023 بروز الولايات المتحدة كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، متجاوزة صادرات قطر وأستراليا. وكانت الزيادة في إنتاج الولايات المتحدة مدفوعة بشكل رئيسي بإعادة تشغيل محطة فريبورت للغاز الطبيعي المسال في تكساس. علاوة على ذلك، ستصبح الولايات المتحدة أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في أوروبا بحصة تصل إلى 45% في عام 2023.

وكان الطلب الصناعي على الغاز منخفضا مع تباطؤ الاقتصاد مدفوعا بارتفاع أسعار الفائدة. ومن غير المتوقع أن يتم خفض هذه المعدلات حتى منتصف عام 2024.

علاوة على ذلك، يتزايد إنتاج موارد الطاقة المتجددة مع زيادة نشر مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يقلل الطلب على الغاز لتوليد الطاقة التقليدية. كما لعبت تدابير الادخار دورا في تدمير الطلب الذي يبدو أكثر استدامة مما كان متوقعا في السابق.

وفي الوقت الحالي، بعد أن دخل موسم التدفئة نصفه الثاني مع احتياطي قوي، تضاءلت المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات. ولذلك، أصبحت تأثيرات فترات البرد على الأسعار أقل حدة، مما يضعف رد فعل الأسعار تجاه تقلبات درجات الحرارة.

إخلاءُ المسؤولية: لا تستهدف المعلومات الواردة في هذا الموقع عامة جمهور أي دولة معينة. لا يُقصد توزيعها على جمهور مقيم في أي بلد يتعارض توزيع أو استخدام هذا المحتوى مع أي قانون محلي أو متطلبات تنظيمية. المعلومات والآراء الواردة في هذا التقرير لغرض استخدامها كمعلومات عامة فقط وليس المقصود منها أن تكون عرضًا أو التماسًا فيما يتعلق بشراء أو بيع أي عملة أو عقود مقابل الفروقات (CFD). جميع الآراء والمعلومات الواردة في هذا التقرير عرضة للتغيير دون إشعار، وتم إعداد هذا التقرير بغض النظر عن أهداف الاستثمار المحددة والوضع المالي واحتياجات أي متلقي معين. أي إشارات إلى تحركات أسعار أو مستويات تاريخية هي معلومات مرتكزة على تحليلنا ولا نؤكد أو نضمن أن أي من هذه التحركات أو المستويات من المحتمل أن تتكرر في المستقبل. حيث تم الحصول على المعلومات الواردة في هذا التقرير من مصادر يُعتقد أنها موثوقة ، لا يضمن المؤلف دقتها أو اكتمالها ، ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية عن أي خسارة مباشرة أو غير مباشرة أو تبعية قد تنتج عن اعتماد أي شخص على أي من هذه المعلومات أو الآراء.

يُرجى العلم أن تداول الفوركس، العقود المستقبلية، وغيرها من عمليات التداول التي تستخدم الرفع المالي تنطوي على مخاطر خسارة كبيرة، وبالتالي فإنها لا تناسب جميع المستثمرين. يمكن أن تتجاوز الخسائر ودائعك. زيادة الرافعة المالية تزيد من المخاطر. لا تخضع عقود الذهب والفضة الفورية للتنظيم بموجب قانون تبادل السلع في الولايات المتحدة. العقود مقابل الفروقات (CFDs) غير متوفرة للمقيمين في الولايات المتحدة. قبل أن تقرر تداول العملات الأجنبية (الفوركس) والعقود المستقبلية للسلع ، يجب أن تفكر بعناية في أهدافك المالية ، ومستوى خبرتك، ورغبتك في المخاطرة. إن الآراء أو الأخبار أو الأبحاث أو التحليلات أو الأسعار أو المعلومات الأخرى الواردة هنا يُقصد بها أن تكون بمثابة معلومات عامة حول الموضوع الذي يتم تناوله ويتم توفيرها على أساس أننا لا نقدم أي مشورة استثمارية أو قانونية أو ضريبية. عليك استشارة مستشار مناسب أو غيره من المستشارين في جميع المسائل الاستثمارية والقانونية والضريبية. تشير الإشارات إلى FOREX.com أو GAIN Capital إلى GAIN Capital Holdings Inc. والشركات التابعة لها.
يرجى قراءة خصائص ومخاطر الخيارات الموحدة.