تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة وتتجه لإنهاء سلسلة مكاسب استمرت لمدة أسبوعين، بعد أن أشار البنك المركزي الأمريكي إلى أن تخفيضات أسعار الفائدة قد تتأجل لمدة شهرين آخرين على الأقل.
تراجعت عقود خام برنت بما يعادل 1.72% إلى مستوى 81.08 دولارا للبرميل، في حين انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بحوالي 1.96% إلى 76.74 دولارا وذلك عند الساعة 19:16 بتوقيت لندن بحسب منصة FOREX.COM للتداول.
ويتجه كلا الخامين لإنهاء الأسبوع على تراجع، بعد أسبوعين متتاليين من المكاسب، لكن المؤشرات على الطلب الصحي على الوقود والمخاوف بشأن العرض قد تؤدي إلى إحياء الأسعار في الأيام المقبلة مع ارتفاع أسعار النفط الفعلية.
وفي هذا السياق، قال كريستوفر والر محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الخميس إنه يتعين على صناع القرار في مجلس الاحتياطي الفيدرالي تأجيل تخفيضات أسعار الفائدة لشهرين آخرين على الأقل لمعرفة ما إذا كان الارتفاع الأخير في التضخم يشير إلى تعثر التقدم نحو استقرار الأسعار أم أنه مجرد عثرة في الطريق.
وقلصت مؤشرات النفط بعض مكاسبها التي حققتها يوم الخميس بعد تعليقات والر.
وللإشارة، فقد يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، وهو ما قد يحد من الطلب على النفط في أكبر مستهلك للنفط في العالم. لكن بعض المحللين يقولون إن الطلب ظل صحيا إلى حد كبير، بما في ذلك في الولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، زاد الالتزام بتخفيضات إنتاج أوبك + مع انخفاض الصادرات بنحو 900 ألف برميل في فبراير، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس، وفقا لستونوفو.
وفي الولايات المتحدة، إرتفعت مخزونات الخام التجارية بمقدار 3.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، في حين ظل إجمالي المخزون بما في ذلك المنتجات النهائية ثابتا إلى حد كبير، وفقا لإدارة معلومات الطاقة. وزادت المخزونات الأمريكية في الأسابيع الأخيرة مع انخفاض معدل تشغيل المصافي.
وفي نفس السياق، أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة ثابتا في نطاق 5.25٪ -5.5٪ منذ يوليو الماضي، ويظهر محضر اجتماع السياسة الشهر الماضي أن معظم محافظي البنوك المركزية كانوا قلقين بشأن التحرك بسرعة كبيرة لتخفيف السياسة.
إضافة إلى ذلك، رفض والر أيضا فكرة أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يخاطر بإدخال الاقتصاد إلى الركود إذا انتظر طويلا لخفض أسعار الفائدة، قائلا إن الاحتياطي الفيدرالي يمكنه تحمل “الانتظار لفترة أطول قليلا”.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، استقرت العقود الآجلة للنفط على ارتفاع حيث لا تزال التوقعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط غير مؤكدة، وتعمل الولايات المتحدة على وقف إطلاق النار في غزة بينما تتصاعد التوترات على الحدود الإسرائيلية اللبنانية وفي البحر الأحمر.
