تراجعت أسعار اليورو مقابل الدولار والذهب قبيل صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، في ظل استعادة مؤشر الدولار زخمه أعلى مستوى 97. هذا التحرك أعاد تركيز الأسواق على المستويات الفنية المحورية لتقييم ما إذا كانت التحركات الحالية مجرد تصحيح مؤقت أم بداية موجة أوسع.
أبرز التطورات
- يترقب المستثمرون محضر الفيدرالي بعد صدور بيانات أظهرت قوة في سوق العمل مقابل تباطؤ نسبي في التضخم، وهو مزيج دعم بقاء الدولار فوق مستوى 97.
- حالة الحذر لا تزال مسيطرة على شهية المخاطرة، في ظل تقلبات مرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، واستمرار الضبابية الجيوسياسية، إلى جانب ترجيحات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
- تمسك الدولار بمكاسبه ضغط على اليورو ليتراجع دون 1.1850، بينما عاد الذهب للتداول قرب منطقة 4,900.

تشير أداة CME FedWatch إلى أن احتمالات خفض الفائدة في المدى القريب لا تزال محدودة، رغم تراجع وتيرة التضخم. فقد سجل مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.2% وسنويًا عند 2.4%، في اتجاه يقترب من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
في المقابل، أظهرت بيانات الوظائف غير الزراعية إضافة 130 ألف وظيفة، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3%، ما يعزز سيناريو استمرار السياسة النقدية المتشددة نسبيًا.
هذا المزيج من البيانات ساعد مؤشر الدولار على الحفاظ على دعمه التاريخي الممتد بين 95 و96، وهو نطاق دعم طويل الأجل، ما أعاد الزخم الصاعد نحو 97 وألقى بظلاله على اليورو والذهب.
التحليل الفني
اليورو مقابل الدولار – الإطار الأسبوعي

المصدر: Trading view
يواجه الزوج مقاومة فنية تصل بين القمم الصاعدة المتتالية منذ يونيو 2025، ما حدّ من المكاسب دون مستوى 1.1950. اختراق هذا المستوى والإغلاق أعلاه على أساس يومي أو أسبوعي يُعد شرطًا لاستعادة الزخم الصاعد باتجاه 1.20، مع احتمالية امتداد الحركة نحو قمم 2022 و2018 قرب 1.23 و1.25.
في المقابل، تميل الحركة الأخيرة إلى الهبوط، ما يزيد من احتمالات التصحيح. كسر مستوى 1.1760، الذي يمثل نسبة 61.8% من موجة الصعود المسجلة خلال 2026، قد يفتح المجال للتراجع نحو 1.1680 ثم 1.1580. يكتسب مستوى 1.1580 أهمية خاصة؛ إذ قد يشكل نقطة ارتداد تعيد الزخم الإيجابي، بينما الفشل في التماسك قد يمهد الطريق نحو 1.12–1.11، في سيناريو يعكس عودة قوة الدولار بشكل أوسع.
الذهب – الرؤية الهيكلية


المصدر: Tradingview
على الإطار الزمني الممتد لثلاثة أشهر، يتضح أن الصعود المسجل بين نوفمبر 2024 ويناير 2026 يمثل اختراقًا تاريخيًا لنطاق استمر منذ ثمانينيات القرن الماضي. هذا الاختراق منح الاتجاه الصاعد بعدًا هيكليًا طويل الأجل.
أما على الإطار الأسبوعي، فيتم قياس التصحيح المحتمل باستخدام نسب فيبوناتشي للحركة الممتدة من قيعان نوفمبر 2024 إلى قمم يناير 2026.
المستويات الرئيسية تتمثل في:
4,400: نسبة 38.2%، وقد شكلت بالفعل منطقة دعم وشراء عند التراجعات.
4,060–4,000: نسبة 50%، إضافة إلى كونها حاجزًا نفسيًا مهمًا.
3,700: نسبة 61.8%، وهي منطقة مفصلية قد تحدد ما إذا كان التصحيح مؤقتًا أم بداية مرحلة أعمق. كسر هذا المستوى قد يدفع الأسعار نحو الحد العلوي للنطاق التراكمي طويل الأجل قرب 3,200، وربما 2,900.
رزان هلال، CMT
على منصة X: @Rh_waves
