أبرز النقاط حول بيانات التضخم الأمريكية (CPI):
-
توقعات السوق:
-
التضخم السنوي العام: 2.9%
-
التضخم السنوي الأساسي (Core CPI): 3.1%
-
-
السيناريو المحتمل:
-
في حال صدور قراءة أقل من المتوقع هذا الأسبوع، فقد يرتفع احتمال قيام الفيدرالي بخفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس — وهو احتمال تُسعّره الأسواق حاليًا بنسبة 10% فقط.
-
-
تأثير محتمل على العملات:
-
متداولو AUD/USD سيراقبون هذه البيانات عن كثب؛ إذ إن صدور قراءة ضعيفة للتضخم قد يدفع الزوج لاختراق مستوى المقاومة عند 0.6625، ما يمهّد لموجة صعودية جديدة.
-
موعد صدور تقرير التضخم الأمريكي (CPI)
من المقرر صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر أغسطس في تمام الساعة 8:30 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي (12:30 ظهرًا بتوقيت غرينتش) يوم الخميس الموافق 11 سبتمبر.
توقعات الأسواق لتقرير التضخم
يتوقّع المتداولون والاقتصاديون أن يسجل معدل التضخم العام السنوي (CPI) 2.9%، في حين يُتوقع أن يبلغ التضخم الأساسي (Core CPI) – الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة – 3.1% على أساس سنوي.
وفي حال تحققت هذه التقديرات، فستُشكل ارتفاعًا طفيفًا مقارنة بقراءات الشهر الماضي.
تقرير التضخم الأمريكي – خلفية وتوقعات
تلعب الاعتبارات الزمنية والتقويمية دورًا غير مباشر في التأثير على تقلبات السوق، وقد بات ذلك واضحًا في البيانات الاقتصادية لهذا الشهر.
نظرًا لأن اجتماعات الفيدرالي تُعقد كل ستة إلى سبعة أسابيع، فإن توقيتها لا يتماشى دائمًا مع مواعيد صدور البيانات الاقتصادية الشهرية.
هذا الشهر، على سبيل المثال، تزامن صدور تقرير الوظائف (NFP) الأضعف من المتوقع مع بداية فترة الصمت الإعلامي للفيدرالي، ما حرم الأسواق من أي تعليقات رسمية توضح كيفية تفسير البنك المركزي لضعف سوق العمل. وقد زادت الأمور تعقيدًا مع صدور مراجعة كبيرة بالخفض لبيانات الوظائف السابقة يوم أمس، مما يعكس ضعفًا أكبر في سوق العمل مقارنة بما كان يُعتقد سابقًا.
مؤشر أسعار المنتجين (PPI) يُمهّد لسيناريو أكثر ليونة
في الجانب الآخر من مهمة الفيدرالي المزدوجة، صدرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) صباح اليوم وأتت أضعف من التوقعات، رغم توافقها مع متوسط القراءات في الربع الثاني.
هذه المعطيات، إلى جانب تراجع بيانات التوظيف، تفتح المجال أمام احتمال أن يُقدم الفيدرالي على خفض مزدوج للفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، خاصة إذا جاءت قراءة CPI ضعيفة أيضًا.
المشهد العام للتضخم الأمريكي
بشكل عام، فقد تباطأ مسار التضخم نحو هدف الفيدرالي البالغ 2%، لكن هذا التباطؤ توقف منذ أكثر من عام، حيث تراوحت قراءات CPI العام بين 2.3% و3.0% خلال تلك الفترة.
أما Core CPI، فقد شهد بعض التراجع في وقت سابق هذا العام ليصل إلى 2.8%، لكنه عاد للارتفاع مؤخرًا، ما يشير إلى عودة الزخم في الاتجاه الصعودي للأسعار الأساسية.
الفيدرالي بين المطرقة والسندان
تضع هذه المعطيات الاحتياطي الفيدرالي في موقف معقّد قبيل اجتماعه الأسبوع المقبل. فبينما يُشير ضعف سوق العمل إلى ضرورة خفض الفائدة بشكل أسرع، فإن القراءة المرتفعة للتضخم تُقيّد يديه وتُقلل من هامش المناورة.
من حيث رد فعل السوق، فإن أي مفاجأة سلبية في بيانات CPI هذا الأسبوع قد تخفف من هذا التوتر وتُعزز من احتمالية خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، رغم أن الأسواق لا تزال تسعّر هذا السيناريو بنسبة 10% فقط حتى الآن.

المصدر: CME FedWatch
كما هو معروف لدى العديد من المتابعين، فإن الاحتياطي الفيدرالي يركز من الناحية الفنية على مؤشر تضخم مختلف عند صياغة سياسته النقدية، وهو مؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي الأساسي (Core PCE).
لكن بالنسبة للمتداولين، يُعد تقرير مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) ذا أهمية مماثلة – إن لم تكن أكبر – لأنه يُنشر قبل أسابيع من صدور بيانات PCE، وبالتالي يوفر إشارة مبكرة لاتجاهات التضخم.
وكما أشرنا أعلاه، فقد أظهرت بيانات CPI اتجاهاً هابطاً طفيفًا منذ بداية العام، لكنها لا تزال عند مستويات أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%، مما يعكس استمرار الضغوط التضخمية الأساسية.

المصدر: TradingView, StoneX
نظرة على مؤشر مديري المشتريات (PMI) وتوقعات التضخم
عند النظر إلى الرسم البياني أعلاه، نلاحظ أن مكون “الأسعار” في تقارير مؤشر مديري المشتريات (PMI) قد شهد ارتفاعًا حادًا خلال الأشهر القليلة الماضية، حتى قبل الإعلان الرسمي عن الرسوم الجمركية من قبل إدارة ترامب (والتي تم تعليقها لاحقًا).
ورغم المؤشرات على تباطؤ النمو الاقتصادي، لا تزال الشركات تضطر إلى دفع أسعار أعلى للسلع والخدمات وسط حالة عدم اليقين المستمرة بشأن السياسات التجارية، وهو ما قد يُشكّل ضغوطًا تضخمية إضافية قد تنعكس على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) خلال الأشهر المقبلة.
التحليل الفني للدولار الأمريكي – الرسم البياني اليومي لزوج AUD/USD

المصدر: TradingView – StoneX
يُعد زوج الدولار الأسترالي مقابل الأمريكي (AUD/USD) من أهم الأزواج التي تستحق المراقبة بالتزامن مع صدور تقرير التضخم الأمريكي (CPI)، حيث يختبر الزوج حاليًا أعلى مستوى له منذ 10 أشهر عند 0.6625.
منذ أواخر مايو، ظل الزوج محصورًا في نطاق عرضي بين مستوى المقاومة 0.6625 والدعم عند 0.6400، ما يُمهد لاحتمال حدوث اختراق سعري عالي التقلب في حال تأكيد الاختراق هذا الأسبوع.
السيناريو الإيجابي المحتمل:
في حال جاءت بيانات CPI أقل من التوقعات، فإن ذلك قد يُعزز من فرص قيام الفيدرالي بخفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس الأسبوع المقبل، أو على الأقل زيادة احتمالات خفض متتالٍ بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماعات القادمة.
في هذه الحالة، قد نشهد اختراقًا صاعدًا يتوجه بالزوج نحو مستوى 0.6700، أو حتى تصحيح فيبوناتشي 78.6% للهبوط الممتد بين 2024–2025 بالقرب من 0.6725.
السيناريو الهبوطي المحتمل:
أما في حال صدرت بيانات CPI أعلى من التوقعات، فقد يؤدي ذلك إلى تراجع الآمال في خفض مزدوج للفائدة، ما يرجّح انعكاسًا هبوطيًا للزوج من مستوى المقاومة الحالي.
في هذه الحالة، من المرجّح أن يتراجع AUD/USD سريعًا نحو منتصف مستويات 0.6500، أو حتى العودة إلى منتصف النطاق السعري الأخير قرب 0.6500.
بقلم: مات ويلر، رئيس الأبحاث العالمية
