English

تحليل الدولار والذهب: فوركس الجمعة – 12 يناير 2024

كانت أبرز الأخبار حتى الآن اليوم متعلقة بالمخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط بعد الضربات العسكرية الجوية والبحرية التي استهدفت 16 موقعًا للحوثيين الليلة الماضية. أدت هذه الأخبار إلى ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 2.5%، وجذب الذهب تدفقات الملاذ الآمن ليرتفع بأكثر من 1% متجاوزًا حاجز 2050 دولارًا. كما وجد الدولار الأمريكي بعض الدعم بسبب الطلب على الملاذ الآمن بعد فشله في الحفاظ على مكاسبه في اليوم السابق، على الرغم من تقرير التضخم الذي جاء أقوى من المتوقع.

إعداد : Fawad Razaqzada،

  • تحليل الدولار: لماذا تجاهلت أسواق العملات الأجنبية مؤشر أسعار المستهلك؟
  • تحليل الذهب: ارتفاع سعر الذهب في ظل المخاطر الجيوسياسية المتزايدة
  • نظرة تطلعيّة للأسبوع المقبل: الناتج المحلي الإجمالي الصيني وبيانات مبيعات التجزئة الأمريكية واستطلاعات جامعة ميشيغان

 

مرحبًا بكم في إصدار جديد من تقرير “فوركس الجمعة”، التقرير الأسبوعي الذي نسلط فيه الضوء على موضوعات مختارة للعملات. وفي إصدار هذا الأسبوع، سنناقش الدولار الأمريكي والذهب، بالإضافة إلى نظرة تطلعيّة للأسبوع المقبل.

كانت أبرز الأخبار حتى الآن اليوم متعلقة بالمخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط بعد الضربات العسكرية الجوية والبحرية التي استهدفت 16 موقعًا للحوثيين في اليمن الليلة الماضية. أدت هذه الأخبار إلى ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 2.5%، وجذب الذهب تدفقات الملاذ الآمن ليرتفع بأكثر من 1% متجاوزًا حاجز 2050 دولارًا. كما وجد الدولار الأمريكي بعض الدعم بسبب الطلب على الملاذ الآمن بعد فشله في الحفاظ على مكاسبه في اليوم السابق، على الرغم من تقرير التضخم الذي جاء أقوى من المتوقع. وسيتحول التركيز مؤقتًا إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين، المقرر صدورها في الساعة 13:30 بتوقيت جرينتش، وهي آخر البيانات الاقتصادية المهمة لهذا الأسبوع. ولكن بعد رد الفعل البسيط للدولار على تقرير مؤشر أسعار المستهلك، سيحتاج ثيران الدولار إلى أداء أكثر قوة للحفاظ على تأثيرهم على أسواق العملات الأجنبية، بعد بداية واعدة لهذا العام. وفي حال عدم حدوث ذلك، قد نرى ارتفاعًا في سعر الذهب نحو مستوى المقاومة الرئيسي عند 2075 دولارًا وربما أكثر.

 

تحليل الدولار: لماذا تجاهلت أسواق العملات الأجنبية مؤشر أسعار المستهلك؟

 

كان المستثمرون يتوقعون بفارغ الصبر طوال الأسبوع أن يؤدي تقرير مؤشر أسعار المستهلك يوم الخميس إلى حدوث الحد الأدنى المطلوب من التقلبات في الأسواق. وكانت السوق قد أعدت نفسها لمفاجأة إيجابية، ولكن تبين أن تقرير التضخم لشهر ديسمبر كان أكثر قوة قليلاً من المتوقع. وأدى ذلك إلى انتعاش الدولار، مما تسبب في انخفاض مؤشرات الأسهم مباشرة بعد صدور تقرير التضخم. ومع ذلك، استعادت الأسواق توازنها مع نهاية يوم التداول، ورغم أن الدولار كان قد ارتفع عن قيعانه، إلا أنه أغلق الجلسة على انخفاض طفيف مقابل سلة من العملات الأجنبية.

 

يشير أداء الدولار يوم أمس إلى أن المستثمرين ربما كانوا راضين عن المكاسب التي حققوها من مراكز شراء الدولار. وبينما يستمرون في توقع خفض أسعار الفائدة هذا العام، يظل التوقيت الدقيق غير مؤكد. وتحافظ أداة CME FedWatch على احتمالية خفض سعر الفائدة في شهر مارس بنسبة 70% تقريبًا. وقد يكون المستثمرون يتوقعون انخفاضًا في معدل التضخم، متطلعين إلى ما هو أبعد من تقرير ديسمبر، بحجة أن الضعف الاقتصادي سيفرض ضغوطًا هبوطية على الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

 

ومع ذلك، فإن رد الفعل الهادئ مثير للدهشة بالفعل، ولكنه سيكون مُرضيًا بالتأكيد لثيران الذهب – كما حدث بالفعل، بالنظر إلى ارتفاعه في الجلسات الأخيرة.

 

هناك عامل آخر يسهم في رد الفعل الهادئ للدولار وهو أن المستثمرين ينظرون إلى البنوك المركزية الأجنبية على أنها أكثر تشددًا من بنك الاحتياطي الفيدرالي. فعلى سبيل المثال، ألقت Isabel Schnabel، مسؤولة البنك المركزي الأوروبي، خطابًا متشددًا قبل يومين. حيث عارضت بشكل أساسي التصريحات التيسيرية الأخيرة للبنك المركزي الأوروبي، مشيرة إلى إنه “من السابق لأوانه الحديث عن خفض أسعار الفائدة” وشددت على ضرورة الحصول على بيانات إضافية لتأكيد أي اتجاهات انكماشية قبل النظر في التحول من السياسة النقدية التقييدية. وعلى الرغم من تقرير معدلات التضخم الأمريكي الأكثر قوة، تمكن زوج EUR/USD من البقاء أعلى بكثير من مستوى 1.09 لكنه فشل أيضًا في اختراق حاجز 1.10. ومن المتوقع أن يؤدي التحرك خارج هذا النطاق إلى تحفيز عمليات شراء/بيع فنية لاحقة في الاتجاه المقابل.

ماذا يتوقع المحللون من مؤشر أسعار المنتجين اليوم؟

من المتوقع أن تظهر بيانات التضخم اليوم أن مؤشر أسعار المنتجين قد ارتفع على الأرجح بنسبة 0.1% على أساس شهري في ديسمبر، بعد بيانات شهر نوفمبر التي جاءت باتجاهات راكدة. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي بنسبة 0.2% خلال الشهر.

ستتبع بيانات مؤشر أسعار المنتجين صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك في اليوم السابق، لتكشف عن زيادة بنسبة 0.3% على أساس شهري، متجاوزة الارتفاع المتوقع بنسبة 0.2%. وهذا ما دفع المعدل السنوي ليصل إلى 3.4% في ديسمبر، مرتفعًا من 3.1% في نوفمبر، ومتجاوزًا النسبة المتوقعة البالغة 3.2%. وقد سجل مؤشر أسعار المستهلك الأساسي زيادة سنوية بنسبة 3.9%، متجاوزًا توقعات الزيادة التي كانت 3.8%. ومن الجدير بالذكر أن سوق العمل أظهرت أيضًا إشارات إيجابية، حيث انخفضت مطالبات إعانة البطالة إلى 202 ألفًا من 210 آلاف في الأسبوع السابق.

تحليل الذهب: المستويات الفنية التي يجب مراقبتها

تراجع الذهب قليلاً إلى ما دون الدعم قصير المدى عند 2020-2030 دولارًا بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك يوم الخميس، قبل أن يغلق الجلسة بشكل إيجابي. لذلك، كانت هناك بعض الدلائل وإشارة صعودية تؤكد أن هذا الذهب قد شكل على الأقل قاعًا قصير المدى. ونتيجة لذلك، شهدنا مزيدًا من المتابعة في الاتجاه الصعودي اليوم. ويمكن أن يحقق الذهب مزيدًا من المكاسب ويتجه نحو 2075 دولارًا، وهو قمة شهر أغسطس 2020، والتي ستظل منطقة محورية لزوج XAUUSD. ولم يتمكن الذهب من تسجيل إغلاق أسبوعي فوق هذا المستوى في الماضي. وإذا حدث ذلك الآن، فسيتم التركيز بعد ذلك على قمة ديسمبر 2023 عند 2146 دولارًا.

 

ومع ذلك، إذا تم كسر الدعم حوال 2020 دولارًا إلى 2030 دولارًا بشكل حاسم، فسيكون المستوى الرئيسي التالي الذي يجب مراقبته هو حوالي 2000 دولار، وهو المستوى المهم نفسيًا، يليه المتوسط لمدة 200 يوم والدعم السابق بنحو 50 دولارًا أقل.

 

تحليل الدولار: المستويات الفنية التي يجب مراقبتها لمؤشر الدولار الأمريكي (DXY)

قبيل صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% بعد أن أغلق ثابتًا في اليوم السابق، مما يعكس استجابة ضعيفة لسوق العملات الأجنبية.

ومع ذلك، فإن الاتجاه الهبوطي الذي بدأ منذ شهر أكتوبر يتم اختباره، ويجب على بائعي الدولار الدخول حول هذه المستويات إذا أرادوا الحفاظ على سيطرتهم.

وبإلقاء نظرة متعمقة قليلاً، تُظهر الأطر الزمنية الأكبر قيعانًا أدنى على مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) منذ ذروته في أكتوبر عند 107.35 تقريبًا. ومع أخذ ذلك في الاعتبار، لا ينبغي التقليل من أهمية منطقة المقاومة الرئيسية بين 102.45 و103.00. وهذا هو النطاق الذي كان يتواجد فيه مؤشر الدولار في وقت كتابة هذا التقرير. وكانت هذه المنطقة بمثابة دعم قوي في مناسبتين، مرة في أغسطس وأخرى في نوفمبر، قبل أن تنحسر إثر الاجتماع الأخير لبنك الاحتياطي الفيدرالي في منتصف ديسمبر بشأن السياسة النقدية.

وقد يكون المتوسط لمدة 200 يوم هو الهدف الصعودي التالي في حال استعادة ثيران الدولار السيطرة على هذه المنطقة خلال الجلستين المقبلتين.

لكن طالما ظلت المنطقة من 102.45 إلى 103.00 صامدة كمنطقة مقاومة، فمن شأن ذلك أن يُبقي التحيز الهبوطي على الدولار قائمًا.

لذا، يجب متابعة أسعار إغلاق اليوم بعناية لتحديد التحيز الاتجاهي للدولار في الأسبوع المقبل.

نظرة تطلعيّة للأسبوع المقبل

في الأسبوع المقبل، سننتظر صدور بيانات مهمة من الصين يوم الأربعاء، تليها بيانات مبيعات التجزئة ومؤشر ثقة المستهلك من الولايات المتحدة. كما سيكون لدينا أيضًا بيانات مبيعات التجزئة من المملكة المتحدة وكندا، وغيرها من المناطق الأخرى. فلنستعرض سريعًا أبرز 3 أحداث اقتصادية للأسبوع المقبل.

الناتج المحلي الإجمالي الصيني، الإنتاج الصناعي

الأربعاء 17 يناير

الساعة 02:00 بتوقيت جرينتش

ستتضمن البيانات الصينية يوم الأربعاء مبيعات التجزئة أيضًا، وسينتظرها بفارغ الصبر المتداولون في قطاع السلع، بالإضافة إلى المتداولين في الدولار الأسترالي والمؤشرات والأسهم الصينية. ودفعت المخاوف بشأن صحة الاقتصاد الصيني مؤشر China A50 إلى أدنى قاع له خلال 5 سنوات، بعد الكسر من نمط العلم الهبوطي. ويقع أدنى قاع له خلال 7 سنوات بالقرب من 10,200 وقد يصل إلى هذه المنطقة إذا شهدنا خيبة أمل كبيرة في البيانات. ومع ذلك، مع الاتجاه الصاعد للمؤشرات العالمية خارج الصين، سيكون هناك مشترون يتربصون بحثًا عن أي علامات اتحسن في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية

الأربعاء 17 يناير

الساعة 13:30 بتوقيت جرينتش

ستضع بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية وأماكن أخرى أسهم تجارة التجزئة في دائرة الضوء. فعلى المستوى الاقتصادي، قد تساعد البيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في اتخاذ قرار بشأن خفض سعر الفائدة مبكرًا أو لاحقًا. وما سيبحث عنه متداولو الدولار هو التفوق أو الفشل الكبير في التوقعات حتى يتمكنوا من تحريك الأسواق. كما سيراقب مستثمرو الذهب جميع أرقام مبيعات التجزئة لقياس قدرة المستهلك العالمي.

مؤشر ثقة المستهلك لجامعة ميشيغان

الجمعة 19 يناير

الساعة 15:00 بتوقيت جرينتش

بالإضافة إلى أرقام مبيعات التجزئة الرئيسية، سنحصل على أحدث بيانات لثقة المستهلك وتوقعات التضخم من استطلاع جامعة ميشيغان الشهير. في المرة الأخيرة، ارتفعت ثقة المستهلكين إلى 69.4 من 61.3، وهو ما تجاوز حتى أكثر التوقعات تفاؤلاً. فلننتظر ما إذا كانت قراءة شهر ديسمبر مجرد حالة شاذة، أم أن هناك زخمًا مستدامًا فعليًا في ثقة المستهلك في بداية هذا العام الجديد. ومن المتوقع أن تتأثر مجموعة واسعة من الأسواق بهذه الإصدارات، بما في ذلك المؤشرات وأسعار الذهب والدولار.

مصدر جميع الرسومات البيانية المستخدمة في هذه المقالة: TradingView.com

إخلاءُ المسؤولية: لا تستهدف المعلومات الواردة في هذا الموقع عامة جمهور أي دولة معينة. لا يُقصد توزيعها على جمهور مقيم في أي بلد يتعارض توزيع أو استخدام هذا المحتوى مع أي قانون محلي أو متطلبات تنظيمية. المعلومات والآراء الواردة في هذا التقرير لغرض استخدامها كمعلومات عامة فقط وليس المقصود منها أن تكون عرضًا أو التماسًا فيما يتعلق بشراء أو بيع أي عملة أو عقود مقابل الفروقات (CFD). جميع الآراء والمعلومات الواردة في هذا التقرير عرضة للتغيير دون إشعار، وتم إعداد هذا التقرير بغض النظر عن أهداف الاستثمار المحددة والوضع المالي واحتياجات أي متلقي معين. أي إشارات إلى تحركات أسعار أو مستويات تاريخية هي معلومات مرتكزة على تحليلنا ولا نؤكد أو نضمن أن أي من هذه التحركات أو المستويات من المحتمل أن تتكرر في المستقبل. حيث تم الحصول على المعلومات الواردة في هذا التقرير من مصادر يُعتقد أنها موثوقة ، لا يضمن المؤلف دقتها أو اكتمالها ، ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية عن أي خسارة مباشرة أو غير مباشرة أو تبعية قد تنتج عن اعتماد أي شخص على أي من هذه المعلومات أو الآراء.

يُرجى العلم أن تداول الفوركس، العقود المستقبلية، وغيرها من عمليات التداول التي تستخدم الرفع المالي تنطوي على مخاطر خسارة كبيرة، وبالتالي فإنها لا تناسب جميع المستثمرين. يمكن أن تتجاوز الخسائر ودائعك. زيادة الرافعة المالية تزيد من المخاطر. لا تخضع عقود الذهب والفضة الفورية للتنظيم بموجب قانون تبادل السلع في الولايات المتحدة. العقود مقابل الفروقات (CFDs) غير متوفرة للمقيمين في الولايات المتحدة. قبل أن تقرر تداول العملات الأجنبية (الفوركس) والعقود المستقبلية للسلع ، يجب أن تفكر بعناية في أهدافك المالية ، ومستوى خبرتك، ورغبتك في المخاطرة. إن الآراء أو الأخبار أو الأبحاث أو التحليلات أو الأسعار أو المعلومات الأخرى الواردة هنا يُقصد بها أن تكون بمثابة معلومات عامة حول الموضوع الذي يتم تناوله ويتم توفيرها على أساس أننا لا نقدم أي مشورة استثمارية أو قانونية أو ضريبية. عليك استشارة مستشار مناسب أو غيره من المستشارين في جميع المسائل الاستثمارية والقانونية والضريبية. تشير الإشارات إلى FOREX.com أو GAIN Capital إلى GAIN Capital Holdings Inc. والشركات التابعة لها.
يرجى قراءة خصائص ومخاطر الخيارات الموحدة.