English

تحليل الذهب: انخفاض المعادن، وارتفاع النفط، ووصول مؤشرات الأسهم الأمريكية إلى قمم جديدة

شهد اليوم وصول أسواق الأسهم الأمريكية إلى قمم جديدة، وتعافي النفط الخام من ضعفه السابق، بينما ظل الذهب كملاذ آمن خارج التفضيل. وما زالت التوترات والعنف في الشرق الأوسط تشكل تهديدًا للإمدادات العالمية، مما يوفر الدعم لأسعار النفط عند الانخفاضات. إلا أن لدينا أيضًا معنويات إيجابية تجاه المخاطر، مع اختراق ثلاثة مؤشرات أمريكية رئيسية إلى مناطق جديدة غير مكتشفة اليوم في ظل استمرار الارتفاعات التي تقودها التكنولوجيا.

إعداد : Fawad Razaqzada،

  • تحليل الذهب: المعادن تشهد بداية بطيئة في ظل أسبوع مزدحم
  • بيانات بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي والناتج المحلي الإجمالي الأمريكي ضمن أبرز الأحداث الاقتصادية
  • التحليل الفني للذهب يشير إلى أن المعدن النفيس في مفترق طرق

 

شهد اليوم وصول أسواق الأسهم الأمريكية إلى قمم جديدة، وتعافي النفط الخام من ضعفه السابق، بينما ظل الذهب كملاذ آمن خارج التفضيل. وما زالت التوترات والعنف في الشرق الأوسط تشكل تهديدًا للإمدادات العالمية، مما يوفر الدعم لأسعار النفط عند الانخفاضات. إلا أن لدينا أيضًا بيئة إيجابية تجاه المخاطر، مع اختراق ثلاثة مؤشرات أمريكية رئيسية إلى مناطق جديدة غير مكتشفة اليوم في ظل استمرار الارتفاعات التي تقودها التكنولوجيا. كما تساعد المعنويات الإيجابية تجاه المخاطر في أسواق الأسهم في زيادة الرغبة تجاه الأصول الأخرى التي تنطوي على مخاطر، بما في ذلك النفط الخام، لكنها تُثني المستثمرين عن الاستثمار في الذهب، الذي لا يزال على مسار الارتفاع المحتمل عند اكتمال التوقعات المتشددة بخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة.

 

الذهب يشهد بداية بطيئة في ظل أسبوع مزدحم

 

على الرغم من تعافي الذهب في اليومين الأخيرين من الأسبوع الماضي، إلا أنه أنهى الأسبوع على انخفاض. ولا يزال في المنطقة الحمراء لشهر يناير وبالتالي للعام. ويتناقض أدائه الضعيف بشكل حاد مع ما أنهى به العام الماضي، حيث حقق ثلاثة مكاسب شهرية متتالية في الربع الرابع. وكان المستثمرون يتوقعون قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان مخططًا له. لكن مع بداية هذا العام، تراجعت تلك التوقعات نتيجة البيانات القوية والتصريحات المتشددة من بنك الاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي انخفض الذهب قليلاً مع ارتفاع العائدات. وقبل بضعة أسابيع، اعتقد الجميع أن خفض سعر الفائدة في مارس كان أمرًا مؤكدًا. والآن، أصبح ذلك أمرًا لا يمكن الجزم به، وفقًا لأداة FedWatch الخاصة بشركة CME.

 

وقد تم تأجيل التخفيضات المتوقعة لأسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي نتيجة البيانات القوية وبعض التصريحات الصارمة من بنك الاحتياطي الفيدرالي ضد توقعات الانحدار التيسيري الكبير. والمثير للدهشة أن هذا لم يمنع الأسهم من الوصول إلى قمم جديدة، خاصة في قطاع التكنولوجيا. ومن الواضح أن هناك عوامل أخرى تلعب دورًا. لكن ذلك يشير إلى أن الذهب قد يكون قادرًا على استعادة توازنه أيضًا، خاصة أنه لم يفقد الكثير من قوته.

 

إذًا هناك فرصة جيدة أن نشهد عودة الاتجاه الصاعد للذهب مرة أخرى بمجرد استقرار التوقعات بخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة. لكنني لا أسبق الأحداث. وسأنتظر حتى تقدم الرسوم البيانية إشارة قوية للصعود قبل التفكير في صفقات شراء، خاصة مع تصاعد مواقف مسؤولي البنوك المركزية ضد خفض الفائدة.

 

تحليل الذهب: ما الذي يركز عليه المتداولون هذا الأسبوع؟

 

يتوقع مستثمرو أسواق العملات الأجنبية والذهب والأسهم زيادة في التقلبات هذا الأسبوع، حيث لدينا اجتماعان للبنوك المركزية، وهما بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي، إضافةً إلى بعض البيانات الأمريكية عالية المستوى.

 

 

  1. قرار بنك اليابان بشأن سعر الفائدة

الثلاثاء 23 يناير

 

من غير المرجح أن يغير بنك اليابان سياسته النقدية في هذا الاجتماع، ولكنه قد يفعل ذلك في وقت ما خلال النصف الأول من العام. وقد لا تمنحه البيانات الأخيرة من اليابان دافعًا كبيرًا لإجراء أي تغييرات على السياسة الحالية، حيث تظل بيانات التضخم والأجور ضعيفة. وإذا تحول بنك اليابان إلى اتجاه تيسيري أكثر من المتوقع، فقد يوفر ذلك بعض الدعم للذهب، في حين أن أي إشارات ملموسة على أنه سينهي أسعار الفائدة السلبية قد يكون لها تأثير سلبي على الذهب في ظل ارتفاع عوائد سندات الحكومة اليابانية.

 

  1. مؤشرات مديري المشتريات لقطاع التصنيع

الأربعاء 24 يناير

 

ستقدم لنا مؤشرات مديري المشتريات العالمية المقرر صدورها يوم الأربعاء لمحة عن حالة الاقتصاد العالمي مع بداية العام. ويمكن للمتداولين استخدامها كمقياس لمعدلات الطلب على مختلف السلع. وكانت المخاوف بشأن الاقتصادين الصيني والأوروبي عائقًا أمام السلع وشكلت المؤشرات ضغطًا على السلع، مثل مؤشر FTSE 100 ومؤشر China A50. من ناحية أخرى، كان أداء المؤشرات التي تركز على التكنولوجيا مثل Nasdaq 100 جيدًا، معتمدة على أن تباطؤ الاقتصاد العالمي سيدفع نحو خفض كبير في أسعار الفائدة. وواجهت المعادن الأساسية صعوبات، بما في ذلك النحاس، مما أثر على الفضة، وعلى الذهب أيضًا لكن بدرجة أقل. لنرى ما ستحمله مؤشرات مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات لبداية العام. وتعتبر مؤشرات مديري المشتريات مؤشرات رائدة وذات أهمية أكبر وأكثر تأثيرًا بالنسبة للمستثمرين. كما أن الاستجابة الإيجابية في الأصول ذات المخاطر يمكن أن تعزز العملات الأجنبية مقابل الدولار، وهو ما يوفر الدعم للذهب.

 

  1. قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة

الخميس 25 يناير

 

قد يؤثر القرار المرتقب للبنك المركزي الأوروبي على الذهب. فإذا تحول البنك المركزي الأوروبي إلى اتجاه تيسيري أكثر من المتوقع، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض عوائد السندات الأوروبية، مما يوفر الدعم لأصول مثل الذهب والفضة ذات عوائد منخفضة أو صفرية. ومع ذلك، تتوقع السوق حاليًا موقفًا متشددًا من البنك المركزي الأوروبي، على خلفية تصريحات العديد من المسؤولين الذين يحاولون مقاومة التخفيضات المبكرة في أسعار الفائدة، على غرار نهج بنك الاحتياطي الفيدرالي. وعلى عكس الولايات المتحدة، حيث تعود المقاومة بشكل أساسي إلى قوة الاقتصاد بشكل نسبي، فالأمر هنا يتعلق أكثر بالقلق بشأن استمرار التضخم في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ضغوط الأجور المرتفعة. وقد ألمحت Christine Lagarde، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، إلى أن تخفيض تكاليف الاقتراض قد يحدث في فصل الصيف وليس الربيع، مرددة المخاوف بشأن تضخم الأجور التي عبر عنها مسؤولون آخرون في البنك المركزي الأوروبي. فلننتظر لنرى ما إذا كان البنك المركزي الأوروبي سيقدم تلميحات إضافية في هذا الاجتماع.

 

  1. تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي وتضخم نفقات الاستهلاك الشخصي

الخميس والجمعة 25/26 يناير

من المرجح أن يتأثر الذهب، كونه أصلاً مقومًا بالدولار، بالبيانات الأمريكية المرتقبة أكثر من أي شيء آخر. وأدت التقارير القوية الأخيرة لمؤشر أسعار المستهلكين وبيانات الوظائف ومبيعات التجزئة إلى تعزيز قوة الدولار، مما أدى إلى الضغط على أسعار الذهب. فإذا أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي، ستتأجل توقعات الخفض الوشيك لأسعار الفائدة. وسيترقب المتحمسون للذهب حدوث ضعف في البيانات الأمريكية، بما في ذلك الناتج المحلي الإجمالي يوم الخميس ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في اليوم التالي.

 

التحليل الفني للذهب:

المصدر: TradingView.com

 

يجد الذهب نفسه عند مفترق طرق، وسيصبح اتجاهه على المدى القصير أكثر وضوحًا إما مع الاختراق أعلى خط الاتجاه الهابط قصير المدى حول 2040$ (بما يشير إلى اتجاه صاعد) أو انخفاض حاسم أدنى مستوى الدعم الأفقي الحاسم عند 2000$ تقريبًا ( بما يشير إلى حركة هبوطية).

 

وعلى الرغم من الصعوبات الأخيرة، يظل الاتجاه العام صاعدًا عند النظر إلى تحركات الأسعار الأخيرة. ومنذ أن وصل الذهب إلى قاع أكتوبر عند 1810$، سجل عدة قيعان أعلى وقمتين أعلى، بما في ذلك قمة قياسية جديدة في ديسمبر. وقد تجاوز المعدن متوسطه المتحرك لمدة 200 يوم في منتصف أكتوبر وحافظ على موقعه فوق هذا المستوى.

 

قد يؤدي الاختراق الناجح لخط الاتجاه الهبوطي قصير الأجل إلى عمليات شراء فني جديدة، مع تحديد الهدف فوق نطاق 2040$ إلى 2045$. وتصبح القمة الأخيرة حول 2062$ هدفًا رئيسيًا للتداولات الصعودية. وقد يؤدي التحرك المحتمل بعد هذا المستوى إلى الارتفاع نحو منطقة المقاومة التالية بين 2075$ و2080$. وما بعد ذلك، لا توجد نقاط مرجعية مهمة حتى ذروة ديسمبر عند 2146$.

 

وعلى الجانب الهبوطي، قد يؤدي الكسر الواضح للدعم حول مستوى 2000$ إلى التراجع مرة أخرى إلى المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم عند 1964$. وإذا هبط السعر دون المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم، فستقع منطقة الدعم المحتملة التالية بين 1930$ و1950$، حيث يتماشى تصحيح فيبوناتشي 61.8% مع مستويات الدعم والمقاومة السابقة، ما يجعلها منطقة حاسمة يجب على الثيران الدفاع عنها.

إخلاءُ المسؤولية: لا تستهدف المعلومات الواردة في هذا الموقع عامة جمهور أي دولة معينة. لا يُقصد توزيعها على جمهور مقيم في أي بلد يتعارض توزيع أو استخدام هذا المحتوى مع أي قانون محلي أو متطلبات تنظيمية. المعلومات والآراء الواردة في هذا التقرير لغرض استخدامها كمعلومات عامة فقط وليس المقصود منها أن تكون عرضًا أو التماسًا فيما يتعلق بشراء أو بيع أي عملة أو عقود مقابل الفروقات (CFD). جميع الآراء والمعلومات الواردة في هذا التقرير عرضة للتغيير دون إشعار، وتم إعداد هذا التقرير بغض النظر عن أهداف الاستثمار المحددة والوضع المالي واحتياجات أي متلقي معين. أي إشارات إلى تحركات أسعار أو مستويات تاريخية هي معلومات مرتكزة على تحليلنا ولا نؤكد أو نضمن أن أي من هذه التحركات أو المستويات من المحتمل أن تتكرر في المستقبل. حيث تم الحصول على المعلومات الواردة في هذا التقرير من مصادر يُعتقد أنها موثوقة ، لا يضمن المؤلف دقتها أو اكتمالها ، ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية عن أي خسارة مباشرة أو غير مباشرة أو تبعية قد تنتج عن اعتماد أي شخص على أي من هذه المعلومات أو الآراء.

يُرجى العلم أن تداول الفوركس، العقود المستقبلية، وغيرها من عمليات التداول التي تستخدم الرفع المالي تنطوي على مخاطر خسارة كبيرة، وبالتالي فإنها لا تناسب جميع المستثمرين. يمكن أن تتجاوز الخسائر ودائعك. زيادة الرافعة المالية تزيد من المخاطر. لا تخضع عقود الذهب والفضة الفورية للتنظيم بموجب قانون تبادل السلع في الولايات المتحدة. العقود مقابل الفروقات (CFDs) غير متوفرة للمقيمين في الولايات المتحدة. قبل أن تقرر تداول العملات الأجنبية (الفوركس) والعقود المستقبلية للسلع ، يجب أن تفكر بعناية في أهدافك المالية ، ومستوى خبرتك، ورغبتك في المخاطرة. إن الآراء أو الأخبار أو الأبحاث أو التحليلات أو الأسعار أو المعلومات الأخرى الواردة هنا يُقصد بها أن تكون بمثابة معلومات عامة حول الموضوع الذي يتم تناوله ويتم توفيرها على أساس أننا لا نقدم أي مشورة استثمارية أو قانونية أو ضريبية. عليك استشارة مستشار مناسب أو غيره من المستشارين في جميع المسائل الاستثمارية والقانونية والضريبية. تشير الإشارات إلى FOREX.com أو GAIN Capital إلى GAIN Capital Holdings Inc. والشركات التابعة لها.
يرجى قراءة خصائص ومخاطر الخيارات الموحدة.