English

تحليل الذهب والفضة: هل تلحق الفضة بالذهب في الارتفاع؟

قد تكون الفضة على وشك اللحاق بالذهب في الارتفاع، بعد رحلة ثبات استمرت لعدة سنوات. وخلال هذا الأسبوع، تتجه كل الأنظار نحو مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي والذي قد يؤثر على اتجاه الدولار وبالتالي الذهب والفضة. ويشير التحليل الفني للفضة إلى اختراق محتمل نحو منطقة 30$.

إعداد: Fawad Razaqzada،

  • تحليل الذهب والفضة: هل تلحق الفضة بالمعدن الأصفر في الارتفاع؟
  • تتجه كل الأنظار نحو مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي هذا الأسبوع
  • يشير التحليل الفني للفضة إلى اختراق محتمل

سيظل الذهب والفضة محل التركيز هذا الأسبوع مع صدور بيانات التضخم الرئيسية من الولايات المتحدة يوم الثلاثاء. وبعد ارتفاع الذهب إلى أعلى قمم له على الإطلاق في الأسبوع الماضي، قد تخرج الفضة من مرحلة الثبات التي استمرت فترة طويلة وتبدأ في إغلاق الفجوة مع المعدن الأصفر هذا الأسبوع. ويبدو الارتفاع نحو 30$ ممكنًا. ومع ذلك، ليس هناك عقبة كبيرة تحول دون وصول الفضة إلى ذروتها في مرحلة ما من هذا العام. وبالنظر إلى أعلى قمم على الإطلاق التي حققتها العديد من الأصول الأخرى مثل الذهب والبيتكوين ومؤشرات الأسهم المختلفة، فمن المعقول التفكير في احتمالية وصول الفضة أيضًا إلى مستوى قياسي يبلغ 50$ في وقت ما من العام.

تحليل الذهب والفضة: هل تلحق الفضة بالمعدن الأصفر في الارتفاع؟

إن صعود الذهب إلى قمم قياسية جديدة ليس مفاجئًا. فقد كانت سنوات التضخم المستمر وانخفاض قيمة العملات الورقية سببًا في زيادة الاهتمام بالذهب (والبيتكوين)، الذي ينظر إليه كثيرون باعتباره المخزن النهائي والملاذ الآمن للحفاظ على القيمة ووسيلة موثوقة للتحوط ضد التضخم. ومع ذلك، لم تشهد الفضة نفس الدفعة. على الأقل ليس بعد.

فلماذا كان أداء الفضة ضعيفًا؟ أعتقد أن جوهر الأمر يكمن في الدور المزدوج للفضة كمعدن ثمين ومادة صناعية. وقد عملت هذه الازدواجية ضد حركة المعدن، خاصة في ظل المخاوف بشأن انخفاض حجم الطلب من الصين على المعادن الصناعية.

ومع ذلك، ومع وجود مؤشرات على حدوث تحول في الاقتصاد الصيني وهدف النمو الطموح الذي حددته الحكومة بنسبة 5%، فقد يكون هناك انتعاش في الطلب على السلع الصناعية مثل النحاس والفضة هذا العام. وقد يكون هذا هو العام الرائع للفضة، بعد الأداء الضعيف الذي شهدته لفترة طويلة وغياب التحركات المهمة منذ ذروة الجائحة في عام 2020.

تحليل الذهب والفضة: تتجه كل الأنظار نحو مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي هذا الأسبوع

من ناحية المنظور الكلي على المدى القريب، تتمحور كل الأمور حول التخفيض التالي لسعر الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي لمتداولي العملات الأجنبية والمعادن الثمينة، والذي يمكن أن يكون بداية لدورة طويلة من تخفيضات أسعار الفائدة، إذا سمحت معدلات التضخم بذلك.

وفي الأسبوع الماضي، جرى تفسير بيان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي Jerome Powell على أنه بيان يميل إلى نظرة تيسير السياسة النقدية، مما حول الانتباه نحو البيانات الأمريكية القادمة. كما نشأت بعض المخاوف الطفيفة من بيانات الوظائف الأمريكية المختلطة يوم الجمعة، والتي أشارت إلى ضعف محتمل في سوق العمل عندما نأخذ في الاعتبار التنقيح الهبوطي لأرقام الشهر السابق والارتفاع غير المتوقع في معدل البطالة، حتى مع نمو أرقام تقرير الوظائف الرئيسي وتجاوز للتوقعات. وجاءت بيانات الوظائف المختلطة في أعقاب سلسلة من البيانات الأمريكية الضعيفة بشكل عام خلال الأسبوعين الماضيين، والتي ضغطت على عوائد السندات في جميع المجالات وعززت المعادن الثمينة.

يتمثل الحدث المهم في تقويم الاقتصاد الكلي هذا الأسبوع هو صدور بيانات التضخم الأمريكية يوم الثلاثاء. وتشير التوقعات بالإجماع إلى ارتفاع بنسبة 3.1% على أساس سنوي وارتفاع بنسبة 0.4% على أساس شهري في مؤشر أسعار المستهلك. فإذا جاءت أرقام البيانات الفعلية أقل من هذه التوقعات، أو إذا فشل مؤشر أسعار المستهلك الأساسي في الوصول إلى الرقم المتوقع بنسبة +0.3% على أساس شهري، فقد يؤدي ذلك إلى تكثيف المطالبات بخفض سعر الفائدة في يونيو وتقويض الدولار.

ومع ذلك، فإن تقرير التضخم الأقوى من المتوقع قد يؤدي إلى تعطيل ارتفاع الذهب وإعاقة تقدم حركة الفضة أيضًا. ومع ذلك، وبالنظر إلى استجابة الدولار لبيانات التضخم القوية الشهر الماضي، فإن أي مكاسب قد يحققها الدولار الأمريكي نتيجة للتضخم المرتفع بشكل غير متوقع قد تكون قصيرة الأجل.

التحليل الفني للفضة

بدأت الرسوم البيانية للفضة تبدو بنّاءة إلى حد ما، وقد يكون هناك اختراق كبير قريبًا.

فمنذ ذروة جائحة كوفيد في عام 2020، كان المعدن الثمين يمر بفترة طويلة من الثبات والاستقرار، حيث يتقلب بين حوالي 19$ هبوطًا وحوالي 30$ صعودًا. ويشير هذا الثبات الذي استمر لعدة سنوات إلى أن أي اختراق نهائي قد تكون له أهمية كبيرة، مما قد يقود الفضة نحو أعلى قمة لها على الإطلاق في عام 2011 والتي تقل عن 50$ بقليل. ومع ذلك، ليس من المؤكد متى وما إذا كان مثل هذا الاختراق سيحدث، خاصةً إذا ما نظرنا إلى أن الارتفاعات السابقة في الذهب إلى أعلى قممها الاسمية على الإطلاق في السنوات الأخيرة لم تؤدي إلى ارتفاع مماثل في الفضة.

ومع ذلك، هناك فرصة لحدوث اختراق محتمل قريبًا، مما يعني أنه من الأفضل أن نكون مستعدين حتى لا نفوت الفرصة. وبالنظر إلى الشموع الشهرية للفضة، نجد أن السعر ينضغط بين خطي اتجاه متقاربين، مما يعني أن وقت الاختراق المحتمل قد اقترب.

 

ويقع مستوى الدعم الرئيسي الذي ينبغي مراقبته حول 23.50$، وهو القمة التي تم تسجيلها في فبراير. وبالنظر إلى الارتفاع الحالي بنسبة +7% تقريبًا هذا الشهر، سيكون الثيران حريصين على منع حدوث أي انخفاض دون هذا المستوى. ويقع خط اتجاه المقاومة للنمط العرضي حول مستوى 25.00$، مع هامش تباين طفيف. وبعد هذه النقطة، يوجد مستوى مقاومة أفقي بالقرب من 26.00$، والذي أثبت أنه من الصعب تجاوزه في السنوات الأخيرة، وهو المستوى الرئيسي التالي الذي يجب مراقبته في الاتجاه الصاعد.

 

لذا، فإن مستوى 25.00$ ثم 26.00$ لاحقًا هما مستويا المقاومة المباشرة التي يحتاج الثيران إلى تجاوزها لبدء حركة صعودية على أطر زمنية أكبر. وإذا تم اختراق هذه المستويات، فمن المعقول توقع اختبار الفضة لمقاومتها لعدة سنوات حول 30.00$ بعد ذلك.

ومع ذلك، إذا تعثر الدعم وانحرفت الفضة عن اتجاهها الصعودي، فسيتعين على الثيران انتظار إشارة شراء جديدة.

وعلى المدى القريب، من المهم أن نظل منتبهين للتقلبات في حركة الأسعار على المدى القصير، حيث أن الرحلة نحو 30$ (أو حتى 50$) قد تكون مضطربة. لذا، عند النظر إلى الإطار الزمني اليومي، يمكننا العثور على مستويات مؤقتة من الدعم والمقاومة لا يمكن رؤيتها بسهولة على الأطر الزمنية الأكبر مثل الأشهر.

 

وعلى الرسم البياني اليومي، يمكنك أن ترى أن الفضة قد اخترقت بالفعل مستوى 23.50$، وهو ما يمثل إشارة صعودية. علاوةً على ذلك، ارتفع المتوسط المتحرك الأسي لمدة 21 يومًا فوق المتوسط البسيط لمدة 200 يوم، مما يوفر إشارة صعودية موضوعية.

وفي الأسبوع الماضي، شكلت الفضة بعض المقاومة حول منطقة 24.20/5$، ولكن بحلول منتصف الأسبوع اخترقت فوق هذا المستوى واستقر السعر عند هذه المنطقة. وفي المستقبل، سيكون هذا المستوى 24.20/5$ مهمًا جدًا الآن من حيث الدعم. وطالما أنه ثابت الآن، فإن المسار الأقل مقاومة قصير المدى سيظل متوافقًا مع وجهة النظر طويلة المدى: في الاتجاه الصاعد. وقد يكون بدء استكشاف السيولة فوق قمة ديسمبر عند 25.90$ قيد التنفيذ على هذا الإطار الزمني.

وفي الأسبوع السابق، واجهت الفضة مقاومة حول منطقة 24.20/5$. إلا أنها تمكنت من تجاوز هذا المستوى في منتصف الأسبوع وحافظت على استقرار السعر فوقه. وبالنظر إلى المستقبل، فإن المستوى 24.20/5$ له أهمية كبيرة فيما يتعلق بالدعم. وطالما ظل هذا الوضع مستقرًا، فمن المرجح أن يتماشى المسار قصير الأجل مع المنظور طويل الأجل – نحو الارتفاع.

لذا، في المحصلة، هناك احتمالية أن تختبر الفضة، على الأقل، ذروة ديسمبر عند 25.90$ على هذا الإطار الزمني اليومي. لكن الرسوم البيانية للإطار الزمني الأعلى تشير إلى أن هناك احتمالية لارتفاع أكبر.

مصدر جميع الرسوم البيانية المستخدمة في هذه المقالة: TradingView.com

إخلاءُ المسؤولية: لا تستهدف المعلومات الواردة في هذا الموقع عامة جمهور أي دولة معينة. لا يُقصد توزيعها على جمهور مقيم في أي بلد يتعارض توزيع أو استخدام هذا المحتوى مع أي قانون محلي أو متطلبات تنظيمية. المعلومات والآراء الواردة في هذا التقرير لغرض استخدامها كمعلومات عامة فقط وليس المقصود منها أن تكون عرضًا أو التماسًا فيما يتعلق بشراء أو بيع أي عملة أو عقود مقابل الفروقات (CFD). جميع الآراء والمعلومات الواردة في هذا التقرير عرضة للتغيير دون إشعار، وتم إعداد هذا التقرير بغض النظر عن أهداف الاستثمار المحددة والوضع المالي واحتياجات أي متلقي معين. أي إشارات إلى تحركات أسعار أو مستويات تاريخية هي معلومات مرتكزة على تحليلنا ولا نؤكد أو نضمن أن أي من هذه التحركات أو المستويات من المحتمل أن تتكرر في المستقبل. حيث تم الحصول على المعلومات الواردة في هذا التقرير من مصادر يُعتقد أنها موثوقة ، لا يضمن المؤلف دقتها أو اكتمالها ، ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية عن أي خسارة مباشرة أو غير مباشرة أو تبعية قد تنتج عن اعتماد أي شخص على أي من هذه المعلومات أو الآراء.

يُرجى العلم أن تداول الفوركس، العقود المستقبلية، وغيرها من عمليات التداول التي تستخدم الرفع المالي تنطوي على مخاطر خسارة كبيرة، وبالتالي فإنها لا تناسب جميع المستثمرين. يمكن أن تتجاوز الخسائر ودائعك. زيادة الرافعة المالية تزيد من المخاطر. لا تخضع عقود الذهب والفضة الفورية للتنظيم بموجب قانون تبادل السلع في الولايات المتحدة. العقود مقابل الفروقات (CFDs) غير متوفرة للمقيمين في الولايات المتحدة. قبل أن تقرر تداول العملات الأجنبية (الفوركس) والعقود المستقبلية للسلع ، يجب أن تفكر بعناية في أهدافك المالية ، ومستوى خبرتك، ورغبتك في المخاطرة. إن الآراء أو الأخبار أو الأبحاث أو التحليلات أو الأسعار أو المعلومات الأخرى الواردة هنا يُقصد بها أن تكون بمثابة معلومات عامة حول الموضوع الذي يتم تناوله ويتم توفيرها على أساس أننا لا نقدم أي مشورة استثمارية أو قانونية أو ضريبية. عليك استشارة مستشار مناسب أو غيره من المستشارين في جميع المسائل الاستثمارية والقانونية والضريبية. تشير الإشارات إلى FOREX.com أو GAIN Capital إلى GAIN Capital Holdings Inc. والشركات التابعة لها.
يرجى قراءة خصائص ومخاطر الخيارات الموحدة.