English

تحليل الفوركس: اليورو والإسترليني تحت ضغط الدولار

رغم صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية في كل من بريطانيا ومنطقة اليورو ضمن نطاق التوسع فوق مستوى 50، لا تزال مكاسب اليورو والإسترليني محدودة أمام الدولار الأمريكي، في ظل تمسك الفيدرالي بسياسة تثبيت الفائدة في الأجل القريب، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية.

تباين السياسات يدعم الدولار

الأسواق تسعّر استمرار الفيدرالي في تثبيت الفائدة لفترة أطول، مقابل تنامي التوقعات بخفض الفائدة من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي خلال الفترات المقبلة.

هذا التباين في السياسة النقدية، إلى جانب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، يعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن، ويحد من قدرة العملات الأوروبية على تحقيق اختراقات صاعدة مستدامة.

كما أن ارتفاع أسعار النفط قرب مستويات اختراق فني مهمة يثير مخاوف من عودة الضغوط التضخمية، ما يدفع المركزي الأوروبي إلى تبني نهج حذر والتمسك بسياسة “الانتظار والترقب”، رغم تراجع التضخم إلى 1.7% دون المستوى المستهدف.

مؤشر الدولار (DXY) سجل ارتفاعًا أسبوعيًا بنحو 1%، ما يعكس استمرار الزخم الإيجابي في ظل هذه المعطيات.

النظرة الفنية

مؤشر الدولار (الإطار الشهري – مقياس لوغاريتمي)

من الناحية الفنية، لا يزال النموذج الصاعد الذي تتم مراقبته منذ فترة قائمًا، مع حفاظ المؤشر على تداوله فوق خط الاتجاه الممتد منذ 18 عامًا، وأعلى منطقة 95.

التحرك المستدام فوق مستوى 99.50 قد يعزز الزخم الصاعد بشكل أكبر.
أما الإغلاق الواضح دون خط الاتجاه طويل الأجل فسيكون إشارة على تحول هيكلي هابط، وهو السيناريو الذي قد يسمح أخيرًا بارتفاعات أقوى لليورو والإسترليني.

اليورو/دولار (الإطار نصف الشهري – لوغاريتمي)

على الرسم البياني لنصف الشهر، يواجه الزوج مقاومة تربط القمم الصاعدة المتتالية منذ يونيو 2025، ما يبقي التداولات دون مستوى 1.1950 المحوري.

الإغلاق اليومي أو الأسبوعي فوق 1.1950 مطلوب لإعادة تفعيل السيناريو الصاعد باتجاه 1.20، ثم مستويات 1.23 و1.25، والتي تمثل قمم 2022 و2018 على التوالي.

في المقابل، بدأ الزخم يتراجع، مع تزايد مخاطر الهبوط.
كسر مستوى 1.1760 — الذي يمثل تصحيح فيبوناتشي 0.618 لموجة صعود 2026 — قد يفتح المجال أمام تراجعات أعمق نحو:

  • 1.1680

  • 1.1580

يُعد مستوى 1.1580 نقطة محورية؛ فالصمود أعلاه قد يعيد الزخم الإيجابي. أما الفشل في الاستقرار فقد يدفع الزوج نحو منطقة 1.12–1.11، في حال تجدد قوة الدولار.

الإسترليني/دولار (الإطار الشهري – لوغاريتمي)

يتحرك الزوج قرب منطقة مقاومة تربط القمم الصاعدة منذ يونيو 2023، مع استمرار مخاطر الدخول في مرحلة تماسك، خصوصًا بعد الخروج من نطاق التراجع الممتد بين 2007 و2024.

كسر مستوى 1.3430 بشكل مستدام قد يفتح الطريق نحو 1.3330، وهو مستوى يتطابق مع تصحيح فيبوناتشي 0.618 لموجة الصعود بين نوفمبر ويناير.

أما كسر مستوى 1.33 فقد يزيد احتمالات التراجع نحو المستوى النفسي 1.30، وهو سيناريو قد يتزامن مع استمرار صعود مؤشر الدولار.

على الجانب الإيجابي، الإغلاق اليومي أو الأسبوعي فوق 1.3730 من شأنه إعادة الزخم الصاعد، واستهداف 1.3830 ثم 1.40، مواصلًا مسار الاختراق الهيكلي بعيدًا عن نطاق التماسك طويل الأجل.

المستويات الفنية الحالية حاسمة، واختراقها أو كسرها سيحدد ما إذا كانت هذه المرحلة مجرد تصحيح مؤقت أم بداية موجة اتجاه جديدة.

رزان هلال، CMT
تابعوني على X: @Rh_waves

إخلاءُ المسؤولية: لا تستهدف المعلومات الواردة في هذا الموقع عامة جمهور أي دولة معينة. لا يُقصد توزيعها على جمهور مقيم في أي بلد يتعارض توزيع أو استخدام هذا المحتوى مع أي قانون محلي أو متطلبات تنظيمية. المعلومات والآراء الواردة في هذا التقرير لغرض استخدامها كمعلومات عامة فقط وليس المقصود منها أن تكون عرضًا أو التماسًا فيما يتعلق بشراء أو بيع أي عملة أو عقود مقابل الفروقات (CFD). جميع الآراء والمعلومات الواردة في هذا التقرير عرضة للتغيير دون إشعار، وتم إعداد هذا التقرير بغض النظر عن أهداف الاستثمار المحددة والوضع المالي واحتياجات أي متلقي معين. أي إشارات إلى تحركات أسعار أو مستويات تاريخية هي معلومات مرتكزة على تحليلنا ولا نؤكد أو نضمن أن أي من هذه التحركات أو المستويات من المحتمل أن تتكرر في المستقبل. حيث تم الحصول على المعلومات الواردة في هذا التقرير من مصادر يُعتقد أنها موثوقة ، لا يضمن المؤلف دقتها أو اكتمالها ، ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية عن أي خسارة مباشرة أو غير مباشرة أو تبعية قد تنتج عن اعتماد أي شخص على أي من هذه المعلومات أو الآراء.

يُرجى العلم أن تداول الفوركس، العقود المستقبلية، وغيرها من عمليات التداول التي تستخدم الرفع المالي تنطوي على مخاطر خسارة كبيرة، وبالتالي فإنها لا تناسب جميع المستثمرين. يمكن أن تتجاوز الخسائر ودائعك. زيادة الرافعة المالية تزيد من المخاطر. لا تخضع عقود الذهب والفضة الفورية للتنظيم بموجب قانون تبادل السلع في الولايات المتحدة. العقود مقابل الفروقات (CFDs) غير متوفرة للمقيمين في الولايات المتحدة. قبل أن تقرر تداول العملات الأجنبية (الفوركس) والعقود المستقبلية للسلع ، يجب أن تفكر بعناية في أهدافك المالية ، ومستوى خبرتك، ورغبتك في المخاطرة. إن الآراء أو الأخبار أو الأبحاث أو التحليلات أو الأسعار أو المعلومات الأخرى الواردة هنا يُقصد بها أن تكون بمثابة معلومات عامة حول الموضوع الذي يتم تناوله ويتم توفيرها على أساس أننا لا نقدم أي مشورة استثمارية أو قانونية أو ضريبية. عليك استشارة مستشار مناسب أو غيره من المستشارين في جميع المسائل الاستثمارية والقانونية والضريبية. تشير الإشارات إلى FOREX.com أو GAIN Capital إلى GAIN Capital Holdings Inc. والشركات التابعة لها.
يرجى قراءة خصائص ومخاطر الخيارات الموحدة.