English

تحليل اليورو مقابل الدولار الأمريكي: تعافي زوج EUR/USD مع تحول التركيز نحو بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة

تحول تركيز متداولي زوج EUR/USD إلى البيانات الأمريكية وبيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لعبت البيانات القوية القادمة من إسبانيا وإيطاليا وفرنسا دورًا هامًا في موازنة بيانات إجمالي الناتج المحلي الضعيفة القادمة من المانيا مما ساهم في تعافي زوج EUR/USD مرة أخرى.

إعداد: Fawad Razaqzada،

  • تحليل اليورو مقابل الدولار الأمريكي: تحول تركيز متداولي زوج EUR/USD إلى البيانات الأمريكية وبيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة
  • اليورو يتعافى: تم تعويض الضعف الذي عانى منه الناتج المحلي الإجمالي الألماني ببيانات جاءت أقوى من المتوقع من كل من إسبانيا وإيطاليا وفرنسا.
  • التحليل الفني لزوج EUR/USD: اختبار مستوى المقاومة على المدى القصير عند 1.0845-1.0850

 

لا أتوقع أن نشهد حركة هبوطية كبيرة في زوج EUR/USD من المستويات الحالية نظرًا لأن إعادة التسعير المتشددة للدولار أصبحت الآن، أو ينبغي أن تكون، موضع تقدير في الغالب وأن ارتفاع المخاطرة المستمر يتعارض مع وجود عمليات بيع كبيرة في أزواج العملات الحساسة للمخاطر مثلEUR/USD. لذلك، لن أتفاجأ إذا بدأ زوج EUR/USD في إظهار إشارات صعودية مرة أخرى هذا الأسبوع، على الرغم من التشاؤم بشأن الوضع في منطقة اليورو والشرق الأوسط. وللتأكيد، على الرغم من ذلك، سنحتاج إلى رؤية نموذج انعكاس صعودي على الرسم البياني اليومي لزوج EUR/USD، من الناحية المثالية حول المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم عند منطقة 1.0845-1.0850 تقريبًا حيث شهد زوج التداول الشهير حالة من التأرجح خلال الأيام القليلة الماضية.

تحليل اليورو مقابل الدولار الأمريكي: زوج EUR/USD يتعافى بعد التصريحات التيسيرية للسياسة النقدية الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي الأوروبي

 

تمكن زوج EUR/USD اليوم من التعافي من الضعف المبكر بحلول منتصف الجلسة الصباحية في أوروبا. كما تعافت معظم أزواج اليورو الأخرى، على سبيل المثال، انتعش زوج EUR/GBP إلى حوالي 0.8550 بعد أن انخفض إلى أضعف نقطة له أمس منذ أغسطس. وتضرر اليورو نتيجة التصريحات التيسيرية في السياسة النقدية والتي جاءت على لسان عدد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، الذين دعوا إلى خفض سعر الفائدة بشكل أسرع. ولكن في هذا الصباح وجد اليورو دعمًا بعد أن جاءت البيانات الصادرة عن ثاني وثالث ورابع أكبر اقتصادات في منطقة اليورو أفضل من المتوقع، مما خفف المخاوف بشأن كتلة العملة الموحدة بعد صدور بيانات ضعيفة باستمرار من ألمانيا، التي تمثل القوة الاقتصادية لمنطقة اليورو. وسيظل زوج EUR/USD محل التركيز هذا الأسبوع مع صدور البيانات الأمريكية الرئيسية قريبًا، بينما يتخذ بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن السياسة النقدية.

 

تعويض الضعف الذي عانى منه الناتج المحلي الإجمالي الألماني ببيانات جاءت أقوى من المتوقع من كل من إسبانيا وإيطاليا وفرنسا.

 

اكتشفنا اليوم ما توقعه الجميع: أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا أن القوة الاقتصادية لأوروبا لا تزال تعانى منذ الربع الأخير من عام 2023. حيث انكمش أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بنسبة %0.3 على أساس ربع سنوي كما هو متوقع. ومع ذلك، وبفضل مراجعات بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع السابق، تم تجنب الركود الفني (أي ربعين متتاليين من النمو السلبي). ومع ذلك، كان عام 2023 ككل سيئًا بالنسبة لألمانيا، حيث انخفض الإنتاج بنسبة %0.3 على أساس سنوي. كانت تلك هي المرة الأولى التي يعاني فيها الاقتصاد الألماني من الانكماش على أساس سنوي منذ ذروة تفشي الجائحة في 2020 .

 

وعلى الرغم من ضعف النمو الألماني، رفض اليورو أن يشهد المزيد من الانخفاض. ففي الواقع، كانت لدينا بيانات أفضل من المتوقع جاءت من ثاني وثالث ورابع أكبر اقتصادات في منطقة اليورو: فرنسا وإيطاليا وإسبانيا. وقد أدت هذه البيانات إلى تخفيف المخاوف بشأن كتلة العملة الموحدة إلى حد ما، وساعدت بذلك على تعافي زوج EUR/USD مرة أخرى بالقرب من متوسط 200 يوم ومستوى المقاومة في منطقة 1.0845-1.0850.

 

ومن بين مفاجآت البيانات الإيجابية التي جاءت من منطقة اليورو، هو توسع الاقتصاد الإسباني بنسبة %0.6 على أساس ربع سنوي مقارنة بـ %0.2 المتوقعة ونمو إيجابي بعد المراجعة بنسبة %0.4 في الربع الثالث. كما شهدت إيطاليا أن إنتاجها يفوق التوقعات، حيث وصل إلى +%0.2 على أساس ربع سنوي مقابل الصفر المتوقع ونمو إيجابي بعد المراجعة بنسبة +%0.1 في الربع السابق.  ونتيجة لذلك، تجنبت منطقة اليورو ككل الركود الاقتصادي: وعلى الرغم من أنها لم تتوسع، إلا أن الأداء الثابت كان لا يزال أفضل من الانكماش الطفيف المتوقع.

 

علاوة على ذلك، كان التضخم في إسبانيا مرتفعًا عند %3.4 مقابل %3.0 المتوقعة و %3.1 في الشهر الأخير، مما يقدم لأصحاب التوجهات المتشددة في السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي سببًا إضافيًا للحذر عندما يتعلق الأمر بخفض أسعار الفائدة.

 

بالإضافة إلى ذلك، جاء الإنفاق الاستهلاكي في فرنسا أفضل من المتوقع عند %0.3 على أساس شهري مقابل صفر متوقع و %0.6 في الشهر الأخير.

 

تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي بشأن تيسير السياسة النقدية لها تأثير محدود على توقعات زوج EUR/USD

 

تشير البيانات القوية التي جاءت من منطقة اليورو والتي صدرت اليوم من خارج ألمانيا إلى أن البنك المركزي الأوروبي لن يكون في عجلة من أمره للبدء في خفض أسعار الفائدة، على الرغم من بعض التصريحات بشأن تيسير السياسة النقدية التي أدلى بها أمس بعض من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي.

 

وانخفض زوج EUR/USD يوم الاثنين إلى ما دون مستوى 1.08 للمرة الأولى منذ ديسمبر، قبل أن يتعافى ليغلق فوق هذا المستوى. وكان هذا الانخفاض مدفوعًا بالحديث عن  تيسير السياسة النقدية لبعض من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، حيث اقترح بعض المسؤولين أمثال Peter Kažimír وFrancois Villeroy de Galhau و Mario Centeno أن البنك المركزي يجب أن يخفض أسعار الفائدة عاجلاً وليس آجلاً. ومع ذلك، كانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي السيدة Christine Lagarde أكثر تشددًا بعض الشيء في المؤتمر الصحفي للبنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي، على الرغم من أنها لم تتراجع بقوة كما كان متوقعًا ضد رهانات السوق على خفض أسعار الفائدة في الربيع. ومع ذلك، رفض البنك المركزي الأوروبي تقديم أي توجيه رسمي. واتخذ معظم صناع السياسات الآخرين في المؤسسة موقفاً أكثر حذراً، على سبيل المثال، عضو مجلس إدارة لاتفيا Martins Kazaks، الذي قال أمس إن الخطأ الأسوأ هو البدء في خفض تكاليف الاقتراض في وقت مبكر جداً والسماح بعودة التضخم.

 

 

وبما أن معظم محددي أسعار الفائدة في البنك المركزي الأوروبي يؤيدون انتظار بيانات الأجور لشهر مايو قبل اتخاذ قرار بشأن خفض أسعار الفائدة، فإنني أشك في أن اليورو سينخفض بشكل حاد استنادًا إلى تصريحات تيسير السياسة النقدية الصادرة عن عدد قليل من الأعضاء فقط.

 

ومع ذلك، فإن تصريحات تيسير السياسة النقدية الصادرة عن عدد قليل من المسؤولين لم تمنع المستثمرين من الرهان على خفض أسعار الفائدة في أقرب وقت في أبريل. وقد بدأت تصريحات تيسير السياسة النقدية بعد أن صرَّح Peter Kažimír، أحد المسؤولين أصحاب توجه السياسة النقدية الأكثر تشددًا في البنك المركزي الأوروبي، إن خفض أسعار الفائدة “في متناول أيدينا”، في حين دعا Mário Centeno إلى خفض أسعار الفائدة عاجلاً وليس آجلاً، وأشار عضو مجلس الإدارة Francois Villeroy de Galhau إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يخفض أسعار الفائدة في أي وقت هذا العام وأن جميع الخيارات مفتوحة في الاجتماعات القادمة، حيث صرَّح قائلاً: “فيما يتعلق بالموعد المحدد لخفض أسعار الفائدة، فلا نستبعد أي من الخيارين، وستكون جميع الخيارات مفتوحة في اجتماعاتنا المقبلة”.

 

تحليل اليورو مقابل الدولار الأمريكي: تحول تركيز متداولي زوج EUR/USD إلى البيانات الأمريكية وبيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة

 

 

وجدت أسواق الدولار والسندات والأسهم الدعم في وقت متأخر من يوم الاثنين بعد أن أظهرت توقعات وزارة الخزانة الأمريكية أن صافي متطلبات الاقتراض في الربع الأول سيكون أفضل بمقدار 55 مليار دولار عما توقعته سابقًا. وهذا يوفر خلفية أفضل لإعلان إعادة التمويل ربع السنوي يوم الأربعاء، مما ساهم في انخفاض عوائد السندات ودعم أسهم شركات التكنولوجيا لتصل إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، قبل بيان أرباح كل من شركة Alphabet و Microsoft و AMD.

 

وسيكون كل الاهتمام منصبًا على البيانات الأمريكية القادمة واجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة هذا الأسبوع. كما لدينا مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن Conference Board لشهر يناير وبيانات الوظائف وفرص العمل (تقرير JOLTS) لشهر ديسمبر المقبل، قبل أن يتحول الاهتمام إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء وتقرير وظائف القطاع غير الزراعي يوم الجمعة.

 

وأنا أعتقد أن اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة القادم قد لا يتماشى مع المعنويات السائدة في أسعار السوق الحالية بشأن تيسير السياسة النقدية. وبما أنهم كشفوا عن مخططهم النقطي وتوقعات فريق العمل في ديسمبر، فمن المرجح أن تكون مصادرنا الرئيسية لرؤى السياسة هي البيان أو المؤتمر الصحفي. واستنادًا إلى التصريحات الأخيرة التي أدلى بها بنك الاحتياطي الفيدرالي، يبدو من غير المحتمل أن يتبنى موقفًا تيسيريًا للسياسة النقدية، وهو ما يشكل مسارًا صعوديًا محتملاً للدولار الأمريكي وعوائد السندات. ومع ذلك، فإن هذا سيكون متوقعًا من قبل الأسواق بالفعل. لذا، إذا تبنى الاحتياطي الفيدرالي موقفًا أكثر تشددًا مما كان متوقعًا في السياسة النقدية، فقد يؤدي هذا إلى منح الدولار دعمًا أكثر استدامة، في حين أن أي شيء يتماشى مع التوقعات أو يميل إلى تيسير السياسة النقدية قليلاً من شأنه أن يتسبب في انعكاس هبوطي للدولار.

 

التحليل الفني لزوج EUR/USD

المصدر: TradingView.com

 

لا يزال زوج EUR/USD محصورًا داخل نطاقات صغيرة قبل الأحداث الرئيسية في وقت لاحق من الأسبوع (انظر أعلاه). تظهر المقاومة على المدى القصير حول منطقة 1.0845-1.0850 حيث يتواجد أيضًا المتوسط المتحرك على مدى 200 يوم. وفوق هذا المستوى، يكون مستوى 1.0900 هو منطقة المقاومة الرئيسية التالية. وسوف يتطلع الثيران إلى اختراق واضح فوق 1.0900 من أجل ترجيح كفة الميزان لصالحهم. وفي الوقت نفسه، سوف يتطلع الدببة إلى الوصول لأدنى مستوى لشهر ديسمبر عند 1.0723 في حال تراجع الدعم عند 1.0800 في اليوم أو اليومين التاليين.

وكما ذكرت سابقًا وللتلخيص، أتوقع أنه لن يكون هناك تحول هبوطي كبير في زوج EUR/USD من المستويات الحالية.  وينبغي أخذ إعادة التقييم المتشددة للدولار في الاعتبار إلى حد كبير في هذه المرحلة، ويشير ارتفاع المخاطر المستمر إلى أن الانخفاض الكبير في أزواج العملات الحساسة للمخاطر مثل زوج EUR/USD هو أمر غير مرجح. وبالتالي، لن يكون الأمر غير متوقع تمامًا إذا شهدنا حركة سعرية صعودية لزوج EUR/USD هذا الأسبوع، على الرغم من المخاوف المحيطة بمنطقة اليورو والوضع المتوتر في الشرق الأوسط.

إخلاءُ المسؤولية: لا تستهدف المعلومات الواردة في هذا الموقع عامة جمهور أي دولة معينة. لا يُقصد توزيعها على جمهور مقيم في أي بلد يتعارض توزيع أو استخدام هذا المحتوى مع أي قانون محلي أو متطلبات تنظيمية. المعلومات والآراء الواردة في هذا التقرير لغرض استخدامها كمعلومات عامة فقط وليس المقصود منها أن تكون عرضًا أو التماسًا فيما يتعلق بشراء أو بيع أي عملة أو عقود مقابل الفروقات (CFD). جميع الآراء والمعلومات الواردة في هذا التقرير عرضة للتغيير دون إشعار، وتم إعداد هذا التقرير بغض النظر عن أهداف الاستثمار المحددة والوضع المالي واحتياجات أي متلقي معين. أي إشارات إلى تحركات أسعار أو مستويات تاريخية هي معلومات مرتكزة على تحليلنا ولا نؤكد أو نضمن أن أي من هذه التحركات أو المستويات من المحتمل أن تتكرر في المستقبل. حيث تم الحصول على المعلومات الواردة في هذا التقرير من مصادر يُعتقد أنها موثوقة ، لا يضمن المؤلف دقتها أو اكتمالها ، ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية عن أي خسارة مباشرة أو غير مباشرة أو تبعية قد تنتج عن اعتماد أي شخص على أي من هذه المعلومات أو الآراء.

يُرجى العلم أن تداول الفوركس، العقود المستقبلية، وغيرها من عمليات التداول التي تستخدم الرفع المالي تنطوي على مخاطر خسارة كبيرة، وبالتالي فإنها لا تناسب جميع المستثمرين. يمكن أن تتجاوز الخسائر ودائعك. زيادة الرافعة المالية تزيد من المخاطر. لا تخضع عقود الذهب والفضة الفورية للتنظيم بموجب قانون تبادل السلع في الولايات المتحدة. العقود مقابل الفروقات (CFDs) غير متوفرة للمقيمين في الولايات المتحدة. قبل أن تقرر تداول العملات الأجنبية (الفوركس) والعقود المستقبلية للسلع ، يجب أن تفكر بعناية في أهدافك المالية ، ومستوى خبرتك، ورغبتك في المخاطرة. إن الآراء أو الأخبار أو الأبحاث أو التحليلات أو الأسعار أو المعلومات الأخرى الواردة هنا يُقصد بها أن تكون بمثابة معلومات عامة حول الموضوع الذي يتم تناوله ويتم توفيرها على أساس أننا لا نقدم أي مشورة استثمارية أو قانونية أو ضريبية. عليك استشارة مستشار مناسب أو غيره من المستشارين في جميع المسائل الاستثمارية والقانونية والضريبية. تشير الإشارات إلى FOREX.com أو GAIN Capital إلى GAIN Capital Holdings Inc. والشركات التابعة لها.
يرجى قراءة خصائص ومخاطر الخيارات الموحدة.