تحسنت مستويات الرغبة في المخاطرة قليلاً في التداولات الأوروبية الأولى، حيث انتعشت مؤشرات الاتحاد الأوروبي الرئيسية والعقود الآجلة الأمريكية قليلاً. ومع ذلك، بحلول منتصف اليوم، كانت هذه المكاسب قد تبخرت، على الرغم من أن الاتجاه الهبوطي كان محدودًا نظرًا لعدم رغبة المتداولين في الالتزام بأي من الاتجاهين قبل صدور بيانات التوظيف الأمريكية الرئيسية.
إعداد : Fawad Razaqzada،
- تحليل مؤشر DAX: ما السبب وراء التحسن الطفيف في مستويات الرغبة في المخاطرة؟
- التركيز يتحول إلى بيانات التوظيف الأمريكية قبل أن يتحول الاهتمام إلى تقرير بيانات التضخم
- التحليل الفني لمؤشر DAX: منطقة الدعم الرئيسية 16285-16530 قيد الاختبار
تحسنت مستويات الرغبة في المخاطرة قليلاً في التداولات الأوروبية الأولى، حيث انتعشت مؤشرات الاتحاد الأوروبي الرئيسية والعقود الآجلة الأمريكية قليلاً. ومع ذلك، بحلول منتصف اليوم، كانت هذه المكاسب قد تبخرت، على الرغم من أن الاتجاه الهبوطي كان محدودًا نظرًا لعدم رغبة المتداولين في الالتزام بأي من الاتجاهين قبل صدور بيانات التوظيف الأمريكية الرئيسية. وسيتطلع مؤشر DAX والمؤشرات الرئيسية الأخرى إلى تسجيل مكاسبها الأولى لعام 2024.
تحليل مؤشر DAX: ما السبب وراء التحسن الطفيف في مستويات الرغبة في المخاطرة؟
قد يكون الارتداد الذي حدث في وقت سابق اليوم علامة على أن تباطؤ المؤشرات الأوروبية والعالمية الذي صاحب بداية عام قد ينتهي قريبًا. وقد شهدنا بعض البيانات الصينية والأوروبية التي تجاوزت التوقعات، بينما شهد الدولار تراجعًا، الأمر الذي ساعد على تخفيف العبء على جميع أنواع الأصول المحفوفة بالمخاطر. وأدى انتعاش أسعار النفط الخام إلى دعم أسهم الطاقة بينما ساعدت البيانات الصينية القوية على رفع أسهم التعدين.
ومن بين التطورات الاقتصادية الإيجابية، تم تنقيح مؤشرات مديري المشتريات النهائية لمنطقة اليورو إلى الأعلى بشكل غير متوقع، والذي جاء بعد يوم واحد من صدور بيانات التوظيف الألمانية والإسبانية التي جاءت أفضل من المتوقع. كما تحسن مؤشر مديري المشتريات النهائي للخدمات في منطقة اليورو إلى 48.8 من 48.1، بينما كان مؤشر مديري المشتريات في المملكة المتحدة أكثر تحسنًا حيث بلغ 53.4 مقابل 52.7 المُعلن في البداية. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت بيانات مؤشر Caixin الصيني لمديري المشتريات التي جاءت أقوى من التوقعات حيث بلغت (50.8) للتصنيع و(52.9) للخدمات في تخفيف المخاوف بشأن صحة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مما ساهم في تفوق أداء عملات مثل الدولار الأسترالي، وهو أكبر مُصدّر لخام الحديد ومنتج رئيسي للنحاس.
تتناقض البداية الضعيفة لهذا العام بالنسبة للأصول المحفوفة بالمخاطر مع الختام القوي للعام الماضي، حيث كانت مدفوعة بتوقعات عالية بحدوث تيسير كبير في توجيهات بنك الاحتياطي الفيدرالي. ومع ذلك، أعرب المستثمرون هذا الأسبوع عن شكوكهم حول ما إذا كانت التخفيضات المتوقعة في أسعار الفائدة ستتوافق مع توقعات السوق العالية. وقد أدت توقعات السوق بشأن حدوث تخفيضات تصل إلى 160 نقطة أساس هذا العام، وهو ضعف توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي، إلى دفع بعض المستثمرين إلى إعادة النظر في مراكزهم، أو عكس صفقات التداول، أو جني الأرباح من مراكز الشراء التي تنطوي على المخاطر.
التركيز يتحول إلى بيانات التوظيف الأمريكية قبل أن يتحول الاهتمام إلى تقرير بيانات التضخم
ينتظر المستثمرون صدور بيانات التوظيف المهمة التي من المحتمل أن تؤثر على اتجاه السوق بشكل ملموس. وبدءًا من تقرير ADP لوظائف القطاع الخاص وبيانات إعانة البطالة الأسبوعية المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم، ستوفر هذه التحديثات رؤى إضافية حول سوق العمل قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الرسمي يوم الجمعة. وبالنظر إلى التركيز الحالي على الموعد الذي قد يبدأ فيه بنك الاحتياطي الفيدرالي تخفيضات أسعار الفائدة في عام 2024، يحمل تقرير الوظائف لشهر ديسمبر قدرًا كبيرًا من الأهمية في تشكيل تلك التوقعات.
كان تقرير الوظائف السابق لشهر نوفمبر قويًا، حيث تجاوز نمو الوظائف الرئيسي التوقعات بنحو 200,000 وظيفة، وسجل متوسط الأجر في الساعة زيادة بنسبة 0.4% على أساس شهري. وإذا حافظ مؤشر التوظيف على أدائه القوي، فقد يجد بنك الاحتياطي الفيدرالي نفسه مضطرًا إلى تأجيل قرارات خفض أسعار الفائدة للتخفيف من مخاطر تسارع التضخم. ومن ثم، يراقب السوق باهتمام ظهور علامات لهبوط تدريجي سلس.
التحليل الفني لمؤشر DAX

المصدر: TradingView.com
لا يزال مؤشر DAX يُظهر توجهًا صعوديًا تمامًا. وعلى الرغم من البداية الضعيفة له هذا العام، قد لا يزال يوجد الكثير من الزخم وراء هذه الخطوة من العام الماضي عندما تفوق أدائه بشكل حاد على بعض نظرائه، وأبرزها مؤشر FTSE 100 البريطاني، مدعومًا بالتوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيقوم بخفض أسعار الفائدة. كما أن المؤشر قد كسر العديد من مستويات المقاومة بما في ذلك المنطقة المظللة باللون الأزرق على الرسم البياني، حيث تتلاقى قمم عامي 2021 و2022 وذروة يوليو 2023. ويحتاج حاليًا إلى الثبات فوق المنطقة 16285-16530 للحفاظ على ميله الصعودي على المدى القصير.
فإذا حافظ على الدعم عند هذا المستوى وأظهر شمعة صعودية، فقد يكون ذلك علامة على أن السوق ترغب في الدفع إلى قمة جديدة. وفي هذه الحالة، يجب أن نتوقع رؤية عمليات بيع فنية لاحقة ستأخذنا فوق قمة ديسمبر عند 17004. ويجب ألا ننسى المقاومة المؤقتة عند 16650.
ومع ذلك، إذا لم يصمد الدعم في المنطقة 16285-16530، فإن ذلك قد يمهد الطريق لتصحيح أعمق، مع عدم رؤية المستوى التالي من الدعم المحتمل حتى حول المنطقة 16000.
