تتداول أسعار الذهب اليوم الخميس على تراجع، مع تماسك الدولار وعوائد سندات الخزانة قبيل سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم، والتي قد تقدم مزيدا من الوضوح بشأن توقيت أول خفض لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الأمريكي هذا العام.
وبحلول الساعة 1009 بتوقيت جرينتش، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى مستوى 2169.77 دولار للأوقية. وسجل الذهب مستوى قياسيا مرتفعا عند 2194.99 دولارا في الثامن من مارس. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.3% إلى 2174.60 دولارا.
في الوقت نفسه، إستقر الدولار مقابل منافسيه، مما يجعل الذهب أقل جاذبية لحاملي العملات الأخرى، في حين ارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في أكثر من أسبوع.
وفي نفس السياق، قال محللو UBS “لا يزال المشاركون في السوق يعتقدون أن خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة في منتصف العام ممكن، مما يحافظ على دعم الذهب. نعتقد أن المحرك التالي هو الاجتماع المقبل للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة وأي تغيير في المخططات النقطية”. وأضافوا: “على المدى القريب، من المرجح أن تظل أسعار الذهب متقلبة، لكننا نحتفظ بتوقعات إيجابية متواضعة، ونستهدف 2250 دولارا للأونصة بحلول نهاية العام، مدعومة بتخفيضات أسعار الفائدة بدءا من منتصف العام وارتفاع الطلب على الاستثمار”.
ومن المتوقع أن يبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع السياسة الخاص به الأسبوع المقبل، ولكن التركيز سيكون على توقعات “النقطة”. وتوقع البنك المركزي الأمريكي في اجتماعه في ديسمبر تخفيض أسعار الفائدة بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية لعام 2024.
حاليا، يواصل المتداولون المراهنة على تخفيضات أسعار الفائدة في يونيو، حيث يسعرون فرصة بنسبة 66% تقريبا مقارنة بـ 72% قبل بيانات مؤشر أسعار المستهلك، وفقا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.
وتساعد أسعار الفائدة المنخفضة الذهب لأنها تقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك التي لا تدر عائدا.
بالإضافة إلى ذلك، ينصب تركيز المستثمرين أيضا على مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ومبيعات التجزئة وبيانات مطالبات البطالة الأسبوعية، والتي من المقرر صدورها في الساعة 1230 بتوقيت جرينتش.
على صعيد اخر، ذكرت ناتاشا كانيفا رئيسة قسم أبحاث السلع الأساسية العالمية لدى جيه بي مورجان أن الذهب هو الخيار الأول في سوق السلع بالنسبة للبنك وأن سعره قد يصل إلى 2500 دولار للأوقية هذا العام.
وأضافت في حديث أجرته مع قناة بلومبرج: نرى أن الوصول لمستوى 2500 دولار ممكنا بعد تسجيل المستوى القياسي 2195.15 دولار يوم الجمعة الماضي.
لكنها أوضحت أنه من أجل الوصول لذلك المستهدف السعري، فإن هناك حاجة للتأكد من مواصلة اعتدال التضخم وأرقام الوظائف أيضا، وتأكيدات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض الفائدة.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يؤدي تحول بنك الاحتياطي الفيدرالي الذي طال انتظاره نحو سياسة نقدية أكثر مرونة إلى تعزيز جاذبية الذهب مقارنة بالأصول ذات العائد مثل السندات. وقال صناع السياسة إنهم بحاجة لرؤية المزيد من الأدلة على أن التضخم يتجه نحو هدفه البالغ 2٪ قبل خفض تكاليف الاقتراض.
وانخفض صافي واردات الذهب على تركيا، الذي كان قد بلغ ذروته عند حوالي 5 مليارات دولار قبل عام، للشهر الخامس ليصل إلى 936 مليون دولار في يناير، وفقًا لبيانات ميزان المدفوعات المنشورة يوم الثلاثاء. وشهد الحساب الجاري، وهو مقياس لتدفقات التجارة والاستثمار مع العالم الخارجي، عجزا قدره 2.6 مليار دولار، وهو أقل قليلا مما توقعه الاقتصاديون الذين استطلعت بلومبرج آراءهم.
وتم تعديل العجز لشهر ديسمبر بالزيادة إلى 2.1 مليار دولار. وعلى الرغم من أن الحساب الجاري ظل في المنطقة الحمراء لمدة ثلاثة أشهر متتالية، فإن الرقم الأخير يمثل تحسنا صارخا مقارنة بشهر يناير/كانون الثاني 2023، عندما سجل فجوة قياسية تزيد عن 10 مليارات دولار.
