شهدت أسواق الأسهم الأمريكية انخفاضًا حادًا يوم الجمعة بعد صدور تقرير الوظائف الأخير الذي زاد من حالة الغموض في وول ستريت. أغلقت المؤشرات الرئيسية في الولايات المتحدة على خسائر حادة، حيث تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.01% أو ما يعادل 410 نقاط عند الإغلاق. كما انخفض مؤشر ناسداك 100 بنسبة 2.69%، بينما هبط مؤشر S&P 500 بنسبة 1.72%. تراجعت هذه المؤشرات الرئيسية نتيجة لتقرير الوظائف الذي أظهر أن عدد الوظائف غير الزراعية قد ارتفع بمقدار 142,000 وظيفة في أغسطس، وهو ما كان أقل من توقعات المحللين.
على الرغم من هذا التقرير المخيب للآمال، أشاد الرئيس الأمريكي جو بايدن بالنتائج واعتبرها إيجابية، مشيرًا إلى زيادة الاستثمار في البلاد وفتح الملايين من المشاريع الصغيرة، وهو ما اعتبره دليلًا على “الأمل والثقة”.
أدى تقرير الوظائف إلى حالة من عدم اليقين في الأسواق، إذ كان المستثمرون يترقبون المزيد من الوضوح حول الوضع الاقتصادي. وكان من بين الأسهم التي تأثرت بشكل كبير شركة أمازون التي تراجعت بنسبة 3.65%، وشركة Broadcom التي انخفضت بنسبة 10.36%، ما أثر سلبًا على مؤشري ناسداك وS&P 500.
بلغت نسبة البطالة 4.2%، وهو ما يطابق التوقعات، ولكن زيادة التوظيف البالغة 142,000 وظيفة جاءت أقل من التوقعات البالغة 160,000 وظيفة. كما أن التعديلات التي أجريت على بيانات الأشهر السابقة أظهرت أن عدد الوظائف المضافة في يونيو ويوليو قد تم تقليله بمقدار 86,000 وظيفة.
بالإضافة إلى ذلك، قدم محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، تعليقًا بعد التقرير قائلًا إن “الوقت قد حان” لخفض أسعار الفائدة. بينما اعتبرت بعض التحليلات، مثل تلك التي نشرتها مجلة Barron’s، أن هذه البيانات قد تدفع البنك المركزي إلى اتخاذ قرار بخفض أقل من المتوقع.
كما شهدت بعض الأسهم الأخرى حركة ملحوظة، حيث انخفضت أسهم Broadcom بنسبة 11% بعد أن قدمت الشركة توقعات مخيبة للآمال لأرباحها في الربع القادم. كما تراجعت أسهم شركة Planet Labs بنسبة 28% بعد الإعلان عن خسائر ربع سنوية.
وبعد أسبوع طويل من التداول المتقلب، سجلت المؤشرات الرئيسية خسائر أسبوعية كبيرة، حيث انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 4.25%، ومؤشر داو بنسبة 2.9%، وناسداك بنسبة 5.8%، وهي أسوأ خسارة منذ يناير 2022.
التقرير الأخير عن الوظائف جاء أضعف مما كان متوقعًا، ما أدى إلى زيادة القلق بشأن قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تخفيض التضخم دون التسبب في ركود اقتصادي.
