على الرغم من ارتفاع الأجور، كان تقرير الوظائف هذا ضعيفًا إلى حد ما. إذ لم يقتصر الأمر على أن تُظهر البيانات الرئيسية ارتفاعًا متواضعًا بمقدار +142 ألف وظيفة غير زراعية في أغسطس فحسب (مقابل +165 ألف وظيفة متوقعة)، بل أدت المراجعات إلى انخفاض أرقام التوظيف المعلنة لشهري يونيو ويوليو بشكل حاد بنحو 86 ألف وظيفة.
إعداد: Fawad Razaqzada،
توقعات الدولار الأمريكي: في أعقاب تقرير الوظائف الأميركية الضعيف، شهدنا انخفاض الدولار بشكل عام، قبل أن يعود إلى مستويات ما قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية ثم يتحول إلى الارتفاع. وربما تساءل المستثمرون عن مقدار الضعف الذي تم تضمينه في التقديرات، حيث تلاشت الحماسة لخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس بعد أن أشار Williams من بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى موقف تيسيري خلال خطابه. ومن المقرر أن يتحدث Waller من بنك الاحتياطي الفيدرالي لاحقًا. وفي الوقت نفسه، تعافت عوائد السندات أيضًا بعد الانخفاض الأوَّلي، وتراجع الذهب عن قممه بعد أن أغلق عند قمة تاريخية جديدة في وقت سابق من اليوم. وانتعشت مؤشرات الأسهم في الاستجابة الأولية ولكن دعونا نرى ما إذا كانت ستحافظ على مكاسبها مع بدء جلسة التداول الأمريكية. والمستثمرون الآن غير متأكدين تمامًا مما إذا كان بنك الاحتياطي الفيدرالي سيختار خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 أم 50 نقطة أساس. وسيكون مؤشر أسعار المستهلك الأميركي الأسبوع المقبل آخر إصدار رئيسي قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 18 سبتمبر، وقد يكون هو العامل الحاسم.
تقرير الوظائف غير الزراعية كان ضعيفًا للغاية – بنك الاحتياطي الفيدرالي لا يستطيع الانتظار أكثر لخفض أسعار الفائدة
على الرغم من ارتفاع الأجور، كان تقرير الوظائف هذا ضعيفًا إلى حد ما. إذ لم يقتصر الأمر على أن تُظهر البيانات الرئيسية ارتفاعًا متواضعًا بمقدار +142 ألف وظيفة غير زراعية في أغسطس فحسب (مقابل +165 ألف وظيفة متوقعة)، بل أدت المراجعات إلى انخفاض أرقام التوظيف المعلنة لشهري يونيو ويوليو بشكل حاد بنحو 86 ألف وظيفة.
إذن، كانت بيانات الوظائف غير الزراعية أضعف بكثير من المتوقع عند أخذ المراجعات في الاعتبار، مما يشير إلى أن سوق العمل يتباطأ أكثر من المتوقع، وذلك يتماشى مع مؤشرات العمل الأخرى الصادرة في وقت سابق من هذا الأسبوع. وبينما كانت أرقام شهر أغسطس ضعيفة، فإن المراجعة لتقرير يوليو الضعيف أصلاً تعني أن أرقام التوظيف قد نمت بمقدار 89000 وظيفة فقط في ذلك الشهر. وقد كان هذا أضعف تقرير وظائف منذ أيام الجائحة في ديسمبر 2020. علاوة على ذلك، يبلغ متوسط التوظيف في القطاع الخاص الآن +96000 وظيفة فقط على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، بانخفاض عن متوسط 3 أشهر بلغ 146000 وظيفة في يوليو. وهذا أمر مثير للقلق. ومع تباطؤ سوق العمل بشكل أكبر من المتوقع، لا يمكن لبنك الاحتياطي الفيدرالي ولا يجب عليه الانتظار أكثر لخفض الفائدة.
وكانت الملاحظة الإيجابية الوحيدة للدولار هي أن متوسط الأرباح جاء أقوى. فقد ارتفع بنسبة 0.4% على أساس شهري مقارنة بـ 0.3% متوقعة. ولا تزال الأجور قوية نسبيًا، لكن تركيز بنك الاحتياطي الفيدرالي يتحول إلى سوق العمل المتباطئة. وتشير التقديرات الآن إلى خفض أسعار الفائدة في سبتمبر – لكن لا تزال هناك تساؤلات حول ما إذا كان الخفض سيكون بمقدار 25 أم 50 نقطة أساس. ويجب أن يمنحنا تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأسبوع المقبل إجابة قاطعة.
مؤشر الدولار الأمريكي قد ينخفض إلى 100
المصدر: TradingView.com
نظرًا للقيعان الأقل لمؤشر الدولار والضعف في سوق العمل، لا أرى سببًا مقنعًا لعدم استمرار انخفاض مؤشر الدولار في الأيام المقبلة. ويبدو أن الانخفاض إلى مستوى 100.00 وارد من هذه المنطقة. وفي وقت كتابة هذا التقرير، كان المؤشر يختبر مقاومة محتملة حول منطقة 101.35.
توقعات الدولار الأمريكي: الأسبوع المقبل
في الأسبوع المقبل، لدينا بعض إصدارات البيانات المهمة من جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى قرار سعر الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي. وبعد صدور بيانات هذا الأسبوع، نحافظ على توقعات هبوطية للدولار مع اقتراب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك. كما أن السوق منقسم بالتساوي بالنسبة لمقدار خفض أسعار الفائدة. وسيرغب بنك الاحتياطي الفيدرالي في تجنب التسبب في تحرك كبير للدولار عندما يجتمع في الأسبوع التالي، لذا قد نرى بعض التعليقات التي قد توجه السوق إما إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 أو 50 نقطة أساس.
على أي حال، إليكم ثلاثة أحداث رئيسية على مستوى الاقتصاد الكلي ينبغي مراقبتها الأسبوع المقبل:
تقرير الأجور في المملكة المتحدة
الثلاثاء 10 سبتمبر
يعد النمو القوي في الأجور في المملكة المتحدة من بين الأسباب التي جعلتنا نرى انقسامًا في لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، وجنيهًا إسترلينيًا قويًا نسبيًا. ففي اجتماع لجنة السياسة النقدية في الأول من أغسطس، صوَّت 4 مسؤولين على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، لكنهم كانوا أقل عددًا من الخمسة الذين صوّتوا لصالح خفض أسعار الفائدة. وسيتحدد ما إذا كان المزيد من المسؤولين سيتحولون إلى التيسير أم لا من خلال بيانات التضخم والأجور الواردة. وبالإضافة إلى مؤشر متوسط الدخل، سنحصل أيضًا على بعض بيانات الوظائف في نفس الوقت يوم الأربعاء. ومن المقرر صدور تقرير الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة في اليوم التالي، قبل أن يتحول الاهتمام إلى مؤشر أسعار المستهلك في المملكة المتحدة وقرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في الأسبوع التالي.
مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي
الأربعاء 11 سبتمبر
في ظل انخفاض مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي نحو هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي، أعطى Powell بالفعل الضوء الأخضر لخفض أسعار الفائدة في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 18 سبتمبر. وسيكون تقرير مؤشر أسعار المستهلك هذا هو آخر إصدار للبيانات الرئيسية قبل ذلك الاجتماع لمساعدة صانعي السياسات على اتخاذ قرار بشأن خفض الفائدة بمقدار 50 أو الاكتفاء بالخفض المعتاد بمقدار 25 نقطة أساس. وبالتالي، سيحظى التقرير بالكثير من الاهتمام – خاصة إذا شهدنا انحرافًا حادًا عن الرقم المتوقع. وقد تباطأ التضخم للشهر الرابع على التوالي إلى 2.9% على أساس سنوي في يوليو، مسجلاً أدنى مستوى منذ مارس 2021. ومن المتوقع أن ينخفض أكثر في أغسطس إلى 2.6%. ومن المتوقع أن يظل مؤشر أسعار المستهلك الأساسي دون تغيير عند 3.2% على أساس سنوي.
قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة
الخميس 12 سبتمبر
من غير المرجح أن يستجيب البنك المركزي الأوروبي لضعف اقتصاد منطقة اليورو بخفض أسعار الفائدة بشكل أسرع، وفقًا لإجماع المحللين. ومن المقرر أن يتبع البنك المركزي الأوروبي خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو بخفض مماثل آخر يوم الخميس. وتواجه منطقة اليورو نموًا اقتصاديًا بطيئًا وتضخمًا مستمرًا، حيث تُعد ألمانيا، أكبر اقتصاد في المنطقة، أكبر عائق بسبب مشكلات التصنيع والإنفاق الاستهلاكي الحذر. وفي ظل هذا الوضع، لا يتوقع السوق موقفًا متشددًا للغاية من البنك المركزي الأوروبي.