ارتفع الدولار وتراجعت الأسواق بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي ونتائج الشركات الكبرى يوم الأربعاء، مع استمرار تصاعد الضغوط التضخمية مدفوعة باضطرابات مضيق هرمز.
كما عكس اجتماع بنك اليابان في وقت سابق من الأسبوع تثبيتًا حذرًا مع نبرة تميل إلى التشدد، وهو ما كان متوقعًا أيضًا من باول، في ظل تسعير الأسواق لمزيد من عدم اليقين بشأن مستقبل قيادة الفيدرالي.
مؤشر الدولار وعوائد السندات الأمريكية – الإطار اليومي

Source: Trading View
منذ إغلاق مضيق هرمز في 28 فبراير 2026، انتقلت ضغوط التضخم إلى الأسواق العالمية عبر ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والأسمدة، مما دفع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي نحو 3.3%. ومع دخول الشهر الثاني من هذا الاضطراب—والذي يُعد من أكبر صدمات الطاقة في التاريخ الحديث—استمرت العوائد الأمريكية في تلقي الدعم بعد اجتماع الفيدرالي.
هذا المشهد يضغط على الأصول ذات المخاطر، حيث لا يزال البيتكوين دون مستوى 80,000، بينما يستعيد مؤشر الدولار زخمه باتجاه مستوى 99.
توقعات مؤشر الدولار (DXY): الإطار الشهري – مقياس لوغاريتمي

Source: TradingView
لا يزال مؤشر الدولار في اتجاه صاعد على المدى العام، ويتحرك حاليًا في مرحلة تماسك دون مقاومة 2023–2026 قرب مستوى 100.60، وسط توازن بين ارتفاع توقعات التضخم الناتجة عن أسعار الطاقة، وآمال التهدئة في التوترات الجيوسياسية.
السيناريو الإيجابي
تشير حركة السعر إلى احتمال تشكل نموذج قاع مزدوج عند الحد السفلي لقناة 2008–2026، مع وجود خط رقبة هابط يحد من محاولات الصعود قرب 100.60.
الإغلاق فوق هذا المستوى قد يفتح المجال نحو 101.80 ثم 104.60، مما يعزز الضغوط على العملات الرئيسية والمعادن.
السيناريو السلبي
كسر مستوى 97 يُبطل نموذج القاع المزدوج، ويفتح المجال نحو منطقة 95، والتي تتماشى مع الاتجاه الصاعد طويل الأجل منذ 2008.
وتبقى هذه المنطقة محورية في تحديد الاتجاه طويل الأجل للدولار، حيث قد يؤدي كسرها إلى تراجع أعمق وإعادة اختبار مستويات 2021 قرب 89، مع عودة الحديث عن تراجع هيمنة الدولار.
توقعات البيتكوين: الإطار الأسبوعي – مقياس لوغاريتمي

Source: TradingView
من منظور أسبوعي، لا يزال الاتجاه العام للبيتكوين إيجابيًا، مدعومًا بعدة عوامل متداخلة:
- الارتداد من مستوى 60,000 النفسي، ومن تصحيح 0.618 للحركة الصاعدة بين 2022 و2025
- اختراق نموذج الوتد الهابط بين نوفمبر 2025 ويناير 2026
- تحوّل قمم 2020 إلى مستويات دعم
- التعافي من مناطق تشبع بيعي مشابهة لما شهدناه في 2022
مستوى 80,000 أصبح الآن نقطة التأكيد الرئيسية، حيث يتماشى مع خط الاتجاه والقناة الصاعدة منذ فبراير. الإغلاق فوق هذا المستوى قد يدفع الأسعار نحو 83,000 ثم 90,000، وصولًا إلى 97,000.
في المقابل، التراجع دون 73,000، وهي المنطقة الوسطى للقناة، يعزز سيناريو التراجع قصير الأجل نحو 68,000. أما كسر هذا المستوى، فقد يفتح المجال نحو 60,000، 56,000، و48,000، قبل استئناف الاتجاه العام.
الخلاصة
الأسواق تواجه مزيجًا من الضغوط، حيث يدعم ارتفاع الدولار والعوائد استمرار الحذر، بينما تبقى الأصول ذات المخاطر تحت الضغط. ومع استمرار تأثير صدمة الطاقة المرتبطة بمضيق هرمز، تظل المستويات الفنية عنصرًا أساسيًا في تحديد الاتجاه القادم.
بقلم رزان هلال، CMT
تابعوني على منصة X: @Rh_waves
