English

توقعات إيجابية لمؤشر FTSE 100 مدعومة بتقرير مؤشر أسعار المستهلك وارتفاع النفط الخام قبيل الانتخابات في المملكة المتحدة

ارتفع مؤشر FTSE بشكل معتدل بعد أن انخفض معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى هدف بنك إنجلترا البالغ %2 قبل قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة يوم الخميس.

إعداد:  Fawad Razaqzada،

تأثرت توقعات مؤشر FTSE 100 بشكل إيجابي على خلفية التطورات الاقتصادية والسياسية الأخيرة. حيث انخفض معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى هدف بنك إنجلترا البالغ %2، وهو عامل رئيسي قبل قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة يوم الخميس. وعلى الرغم من أن هذا الانخفاض في مؤشر أسعار المستهلك من غير المرجح أن يعزز تصنيفات رئيس الوزراء “Rishi Sunak” قبل الانتخابات المقبلة في المملكة المتحدة، إلا أن السوق لا يزال مستقرًا نسبيًا على الرغم من النهاية المحتملة لحكومة المحافظين. وكان للمخاوف بشأن الانتخابات الفرنسية الوشيكة تأثير أكبر بكثير على الرغبة في المخاطرة في جميع أنحاء أوروبا. ومع ذلك، فإن عدم وجود أي تدهور إضافي في الرغبة في المخاطرة يشير إلى أن المستثمرين يتطلعون إلى مرحلة ما بعد الانتخابات. ويقدم الانتعاش الحاد في أسعار النفط دفعة إضافية لتوقعات مؤشر FTSE، مع ارتفاع أسهم كل من BP وShell.

العوامل الرئيسية للمستثمرين هذا الأسبوع

يواجه المستثمرون في المملكة المتحدة حاليًا العديد من التحديات المحلية، مع توقع صدور المزيد من البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع، بما في ذلك تقرير مبيعات التجزئة وبيانات مؤشر مديري المشتريات. ويعد قرار بنك إنجلترا بشأن سعر الفائدة يوم الخميس والانتخابات البريطانية في الرابع من يوليو من الأحداث المهمة التي يجب مراقبتها أيضًا.

حالة من عدم اليقين بشأن الانتخابات في المملكة المتحدة

تأثرت توقعات مؤشر FTSE 100 بشكل طفيف بتقدم حزب العمال البريطاني في استطلاعات الرأي. ورغم أن حزب العمال يُنظر إليه باعتباره أقل تأييداً للأعمال التجارية من حزب المحافظين، فإن خسائر مؤشر FTSE كانت خفيفة، وظل الجنيه الإسترليني مستقراً نسبياً. وربما يرجع هذا الاستقرار إلى افتقار بيان حزب العمال إلى سياسات مفاجئة كبرى. من ناحية أخرى، اقترح حزب المحافظين إجراء تخفيضات ضريبية، بما في ذلك تخفيض بنسبة %2 على التأمين الوطني وإلغاء رسوم الدمغة للمشترين لأول مرة على المنازل التي تصل قيمتها إلى 425 ألف جنيه استرليني، وهو ما قد يسبب توابع تضخمية.

الانتخابات الفرنسية تشكل خطرًا أكبر

بما أننا نناقش الأمور السياسية، فلا ينبغي لنا أن ننسى الانتخابات الفرنسية الوشيكة في الثلاثين من يونيو، والتي يمكن القول إن تأثيرها على مستوى الرغبة في المخاطرة في جميع أنحاء أوروبا، بما في ذلك المملكة المتحدة، أكبر من تأثير الانتخابات في المملكة المتحدة.

ويشعر المستثمرون بالقلق إزاء الانتخابات الفرنسية بسبب السياسات غير الواضحة للحكومة الائتلافية المحتملة بقيادة الرئيس “Emmanuel Macron” ورئيس الوزراء اليميني المتطرف “Jordan Bardella”. بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن تضع المفوضية الأوروبية فرنسا في ما يسمى بـ  “إجراء العجز المفرط” نظرًا لتشككهم حول استدامة الدولة المالية والتزامها بقواعد الاتحاد الأوروبي، وهو ما يشكل المزيد من مخاطر السوق.

ورغم أن السياسة الأوروبية تتطور تدريجيًا، فإن الانتخابات الأخيرة تشير إلى تحول نحو أمن الحدود والسياسات الصناعية، وربما إعطاء الأولوية للأجندات المحلية. حتى الآن كانت توترات الديون مقتصرة في الأغلب على فرنسا، ولكنها قد تمتد إلى دول جنوب أوروبا.

ومن الممكن أن يؤدي التحول نحو اليمين في أوروبا إلى زيادة حالة عدم اليقين في السوق، ما يقلل من جاذبيتها في نظر المستثمرين. ويتطلب هذا اتخاذ إجراءات سريعة من جانب القادة الأوروبيين والوطنيين لمعالجة هذه المخاوف.

تراجع مؤشر أسعار المستهلك في المملكة المتحدة، لكن من غير المرجح أن يقرر بنك إنجلترا خفض أسعار الفائدة هذا الأسبوع

مع ذلك، قد يكون لعوامل الاقتصاد الكلي هذا الأسبوع تأثير على تقلبات الأصول في المملكة المتحدة بقدر أكبر من السياسة. سيتم إصدار قرار السياسة النقدية لبنك إنجلترا يوم الخميس، ومن المتوقع صدور بيانات مبيعات التجزئة ومؤشر مديري المشتريات يوم الجمعة.

وقبل قرار بنك إنجلترا بشأن السياسة يوم الخميس، شهدنا انخفاض معدل التضخم في المملكة المتحدة في وقت سابق اليوم إلى هدف بنك إنجلترا البالغ %2.0 من %2.3 على أساس سنوي في أبريل. وكان هذا متماشيًا مع التوقعات، كما اتبع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي نفس المسار، حيث انخفض إلى %3.5 من %3.9 مؤخرًا. وبلغ مؤشر أسعار التجزئة (RPI) للتضخم %3.0، وهو أقل قليلاً من المتوقع. كانت مدخلات مؤشر أسعار المنتجين (أسعار شراء المنتج قبل عملية الإنتاج) ثابتة على أساس شهري، ولكن انخفضت مخرجات مؤشر أسعار المنتجين (أسعار بيع المنتج بعد عملية الإنتاج) بنسبة %0.1 في مايو. وبشكل عام، كان هذا تقريرًا إيجابيًا للتضخم ويظهر تراجع ضغوط الأسعار تماشيًا مع توقعات المحللين.

وسوف يشعر بنك إنجلترا بالارتياح لأنه للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات انخفض معدل التضخم إلى هدفه البالغ %2، ما قد يمهد الطريق لخفض أسعار الفائدة هذا الصيف.

ومع بقاء تقرير تضخم الأجور والخدمات عند مستوى %6، فإن المعركة ضد التضخم لا تزال قائمة.

ولذلك، فمن غير المرجح أن يتخذ بنك إنجلترا خطوة بعد. ويتوقع جميع الاقتصاديين الـ 65 الذين شملهم الاستطلاع الذي أجرته وكالة Reuters تقريبًا خفض أسعار الفائدة في أغسطس، ويتوقع معظمهم خفضًا آخر على الأقل هذا العام.

ونظرًا لأن معظم الاقتصاديين يتوقعون خفض أسعار الفائدة في أغسطس، فقد يؤثر ذلك على الفور على زوج GBP/USD بشكل سلبي ومن المتوقع أن يؤثر على مؤشر FTSE 100 بشكل إيجابي إذا ألمح بنك إنجلترا إلى ذلك في تصريحاته.

توقعات مؤشر FTSE 100: التحليل الفني

المصدر: TradingView.com

 

ظل مؤشر FTSE في حركة جانبية خلال الأسابيع الأربعة إلى الستة الماضية. وخلال هذه الفترة، تخلى عن نحو %3 – %4 من مكاسبه من القمة القياسية التي وصل إليها في مايو. ثم تمكن المؤشر من العثور على بعض الدعم هذا الأسبوع، على خلفية فشل العديد من المحاولات الهبوطية للاختراق تحت مستوى 8,120. وبالتالي، يظل مؤشر FTSE بشكل مريح فوق قمته المسجلة العام الماضي عند 8,046، والذي يظل مستوى الدعم الرئيسي التالي الذي ينبغي مراقبته، في حالة حدوث المزيد من التراجع. ولكن إذا ظل مؤشر FTSE حول المستويات الحالية أو تحرك للأعلى قليلاً مع إغلاق جلسة التداول هذا الأسبوع، فسيكون قد أنهى سلسلة خسائر استمرت 4 أسابيع.

 

وسوف يأخذ الثيران الإيجابيات من الحركة الجانبية الأخيرة. كان لذلك تأثيرًا في السماح لمؤشر القوة النسبية (RSI) بالتغلب على ظروف “ذروة الشراء” على جميع الأطر الزمنية. وهذا يعني أن مؤشر FTSE جاهز لبدء اتجاه صعودي جديد إذا سمحت الظروف الكلية بذلك، مع عدم اضطرار المتداولين إلى القلق بشأن ذروة الشراء الفنية للمؤشر.

 

ويواجه المؤشر مقاومة قصيرة المدى حول منطقة 8,200، والتي شكلت بعض التحديات في الأيام القليلة الماضية. ويتقارب الاتجاه الهبوطي لنموذج العلم الصاعد مع المتوسط ​​المتحرك الأسي لمدة 21 يومًا حول منطقة 8,220. وأتصور أنه قد يبدأ في الارتفاع المدعوم بإغلاق مراكز البيع إذا تم اختراق تلك المنطقة في الأيام القادمة.

الملخص…

تتأثر توقعات مؤشر FTSE 100 بكل من حالة عدم اليقين السياسي والبيانات الاقتصادية. ففي حين تشكل الانتخابات في المملكة المتحدة وفرنسا مخاطر، فإن التباطؤ الأخير في معدلات التضخم في المملكة المتحدة والارتفاع المحتمل في أسعار النفط يوفران نظرة مستقبلية إيجابية. ومن ثم، يجب على المستثمرين مراقبة الأحداث الرئيسية هذا الأسبوع، بما في ذلك قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة وإصدارات البيانات الاقتصادية القادمة، لقياس الحركة التالية لمؤشر FTSE.

ومن خلال مراقبة هذه التطورات عن كثب، يمكن للمستثمرين التعامل بشكل أفضل مع تعقيدات السوق والاستفادة من الفرص عند ظهورها.

 

إخلاءُ المسؤولية: لا تستهدف المعلومات الواردة في هذا الموقع عامة جمهور أي دولة معينة. لا يُقصد توزيعها على جمهور مقيم في أي بلد يتعارض توزيع أو استخدام هذا المحتوى مع أي قانون محلي أو متطلبات تنظيمية. المعلومات والآراء الواردة في هذا التقرير لغرض استخدامها كمعلومات عامة فقط وليس المقصود منها أن تكون عرضًا أو التماسًا فيما يتعلق بشراء أو بيع أي عملة أو عقود مقابل الفروقات (CFD). جميع الآراء والمعلومات الواردة في هذا التقرير عرضة للتغيير دون إشعار، وتم إعداد هذا التقرير بغض النظر عن أهداف الاستثمار المحددة والوضع المالي واحتياجات أي متلقي معين. أي إشارات إلى تحركات أسعار أو مستويات تاريخية هي معلومات مرتكزة على تحليلنا ولا نؤكد أو نضمن أن أي من هذه التحركات أو المستويات من المحتمل أن تتكرر في المستقبل. حيث تم الحصول على المعلومات الواردة في هذا التقرير من مصادر يُعتقد أنها موثوقة ، لا يضمن المؤلف دقتها أو اكتمالها ، ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية عن أي خسارة مباشرة أو غير مباشرة أو تبعية قد تنتج عن اعتماد أي شخص على أي من هذه المعلومات أو الآراء.

يُرجى العلم أن تداول الفوركس، العقود المستقبلية، وغيرها من عمليات التداول التي تستخدم الرفع المالي تنطوي على مخاطر خسارة كبيرة، وبالتالي فإنها لا تناسب جميع المستثمرين. يمكن أن تتجاوز الخسائر ودائعك. زيادة الرافعة المالية تزيد من المخاطر. لا تخضع عقود الذهب والفضة الفورية للتنظيم بموجب قانون تبادل السلع في الولايات المتحدة. العقود مقابل الفروقات (CFDs) غير متوفرة للمقيمين في الولايات المتحدة. قبل أن تقرر تداول العملات الأجنبية (الفوركس) والعقود المستقبلية للسلع ، يجب أن تفكر بعناية في أهدافك المالية ، ومستوى خبرتك، ورغبتك في المخاطرة. إن الآراء أو الأخبار أو الأبحاث أو التحليلات أو الأسعار أو المعلومات الأخرى الواردة هنا يُقصد بها أن تكون بمثابة معلومات عامة حول الموضوع الذي يتم تناوله ويتم توفيرها على أساس أننا لا نقدم أي مشورة استثمارية أو قانونية أو ضريبية. عليك استشارة مستشار مناسب أو غيره من المستشارين في جميع المسائل الاستثمارية والقانونية والضريبية. تشير الإشارات إلى FOREX.com أو GAIN Capital إلى GAIN Capital Holdings Inc. والشركات التابعة لها.
يرجى قراءة خصائص ومخاطر الخيارات الموحدة.