تعافى مؤشر DAX والأسواق الأوروبية خلال تعاملات الخميس بعد موجة البيع الحادة التي شهدتها جلسة الأربعاء.
جاء هذا التحسن بدعم من انتعاش أسهم شركات أشباه الموصلات، إلى جانب تراجع أسعار النفط بشكل محدود، مما ساعد على تهدئة معنويات المستثمرين، رغم استمرار المخاوف بشأن الملاحة عبر مضيق هرمز.
كانت الأسواق الأوروبية قد تعرضت لضغوط قوية بعد تجدد التوترات في الشرق الأوسط، والتي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع وأعادت المخاوف بشأن التضخم، وهو ما انعكس سلباً على شهية المخاطرة.
كما ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة حلف الناتو، والتي أشار فيها إلى انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، في زيادة المخاوف من تجدد الصراع واحتمال تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
رغم التقارير التي تحدثت عن ضربات أمريكية جديدة خلال الليل، فإن الأسواق أظهرت قدراً من الصمود، في إشارة إلى أن المستثمرين لا يزالون ينظرون إلى التصعيد الحالي باعتباره تطوراً مؤقتاً، وليس بداية لصراع طويل الأمد.
خلال الأزمة، تذبذبت معنويات المستثمرين بين التفاؤل بإمكانية استئناف المفاوضات والمخاوف من مزيد من التصعيد، إلا أن الأسواق لا تزال تراهن على عودة المسار الدبلوماسي في نهاية المطاف.
أسهم الذكاء الاصطناعي تدعم المعنويات
ساهمت أسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين أداء الأسواق، بعد تقارير أشارت إلى أن الصين قد تسمح لشركات الذكاء الاصطناعي المحلية بالحصول على رقائق Nvidia H200.
أعادت هذه الأخبار الزخم إلى القطاع بعد موجة جني الأرباح الأخيرة، إلا أن المستثمرين أصبحوا أكثر انتقائية مع اقتراب موسم نتائج الأعمال، في ظل استمرار التساؤلات حول تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي وسرعة تحقيق عوائد من الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع.
الأسواق تترقب البيانات الاقتصادية
يبقى جدول البيانات الاقتصادية هادئاً نسبياً خلال جلسة اليوم.
تتجه الأنظار إلى:
- طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة.
- مبيعات المنازل القائمة.
- بيانات التضخم الألماني يوم الجمعة.
توقعات مؤشر DAX – التحليل الفني
المصدر: TradingView
ارتفع مؤشر DAX من قاع عام 2026 عند 21,860 نقطة إلى قمة تاريخية قرب 25,920 نقطة، قبل أن يتراجع نحو منطقة 25,000 نقطة.
ويختبر المؤشر حالياً دعماً مهماً يتمثل في:
- خط الاتجاه الصاعد.
- تصحيح فيبوناتشي 23.6% لموجة الصعود منذ قاع 2026.
طالما حافظ المؤشر على التداول أعلى هذه المنطقة، فإن الاتجاه الصاعد يبقى قائماً.
ويستهدف المشترون في هذه الحالة العودة نحو:
- 25,500 نقطة
- ثم إعادة اختبار القمة التاريخية قرب 25,920 نقطة.
أما في حال كسر مستوى 25,000 نقطة، فقد تتجه الأنظار إلى:
- المتوسط المتحرك لـ50 يوماً قرب 24,750 نقطة.
- ثم تصحيح فيبوناتشي 38.2% قرب 24,360 نقطة، والذي يتوافق أيضاً مع المتوسط المتحرك لـ200 يوم.
الذهب يستفيد من شراء الانخفاضات… لكن المكاسب قد تبقى محدودة
ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات الخميس مع عودة المستثمرين لشراء الانخفاضات، بعد ثلاث جلسات متتالية من التراجع.
كما تلقى الذهب دعماً محدوداً من تراجع الدولار الأمريكي، بعد أن جاء محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو أقل تشدداً مما كانت تخشاه الأسواق.
إلا أن استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وما نتج عنها من ارتفاع أسعار النفط وتوقعات التضخم، لا يزال يحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب قوية.
محضر الفيدرالي يظهر انقساماً بين الأعضاء
كشف محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي عن انقسام واضح داخل لجنة السياسة النقدية.
فقد توقع تسعة أعضاء الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام، في حين رأى تسعة أعضاء آخرون أن السياسة الحالية كافية.
ورغم أن المحضر لم يعزز السيناريو المتشدد بشكل واضح، فإنه أيضاً لم يقدم دعماً لتوقعات خفض أسعار الفائدة، مما أبقى تركيز الأسواق منصباً على البيانات الاقتصادية المقبلة.
ولا تزال الأسواق تسعر احتمالاً يقارب 65% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر.
كما أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يبقي أسعار الطاقة مرتفعة، ويزيد من تعقيد مسار التضخم.
تشير هذه العوامل مجتمعة إلى أن العوائد الحقيقية والدولار الأمريكي قد يظلان مدعومين، وهو ما قد يحد من قدرة الذهب على تسجيل موجة صعود مستدامة.
يترقب المستثمرون كذلك:
- بيانات إعانة البطالة الأمريكية.
- تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
- أي تطورات جديدة في الشرق الأوسط قد تؤثر على أسعار النفط.
توقعات الذهب – التحليل الفني
المصدر: TradingView
كسر الذهب نموذج المثلث المتماثل إلى الأسفل، كما هبط دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم، قبل أن يسجل قاعاً قرب 3,940 دولاراً، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر من العام الماضي.
رغم استقرار الأسعار نسبياً، لا يزال الذهب يتداول أسفل:
- خط الاتجاه الهابط.
- المتوسط المتحرك لـ50 يوماً.
- المتوسط المتحرك لـ200 يوم.
وهو ما يبقي النظرة الفنية العامة سلبية.
السيناريو الهابط
يترقب البائعون كسر مستوى 3,940 دولاراً لتسجيل قاع جديد، مما قد يفتح الطريق نحو مستوى الدعم التالي عند:
- 3,800 دولار
السيناريو الصاعد
أما أي محاولة للتعافي فتتطلب أولاً استعادة مستوى:
- 4,100 دولار
قبل استهداف:
- 4,200 دولار، حيث يلتقي خط الاتجاه الهابط مع منطقة المقاومة الرئيسية.
في حال تجاوزها، تصبح الأنظار متجهة نحو:
- 4,370 دولار
- ثم المتوسط المتحرك لـ50 يوماً قرب 4,500 دولار.
إعداد: فيونا سينكوتا – كبيرة محللي الأسواق