يفقد الدولار الكندي جزءًا من زخمه خلال تداولات الأسبوع، بينما يتحرك زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) في نطاق ضيق، بعد قرار بنك كندا تثبيت أسعار الفائدة. ويشير غياب المفاجآت في السياسة النقدية إلى احتمال دخول الزوج مرحلة من التماسك بانتظار محفزات جديدة.
أبرز النقاط
- بنك كندا يثبت أسعار الفائدة عند 2.25%.
- الحذر في السياسة النقدية يحد من مكاسب الدولار الكندي.
- فارق العوائد لا يزال يصب في مصلحة الدولار الأمريكي.
- التحليل الفني يشير إلى احتمال دخول الزوج مرحلة تماسك.
بنك كندا يثبت الفائدة ويتبنى موقفًا حذرًا
أبقى بنك كندا (BoC) أسعار الفائدة دون تغيير عند 2.25%، بما يتوافق مع توقعات الأسواق، مؤكدًا أن المستوى الحالي للفائدة مناسب لدعم تعافي الاقتصاد وإعادة التضخم تدريجيًا نحو مستهدف 2%.
رغم ارتفاع التضخم السنوي في كندا إلى نحو 3.2%، يرى البنك المركزي أن الضغوط السعرية لا تزال غير كافية لتبرير تشديد السياسة النقدية، مشيرًا إلى استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.

لماذا لم يستفد الدولار الكندي؟
لم يكن قرار تثبيت الفائدة كافيًا لدعم الدولار الكندي، إذ إن غياب أي إشارات إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة قلل من جاذبية الأصول المقومة بالدولار الكندي مقارنةً بنظيرتها الأمريكية.
كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بنحو 1% خلال الجلسة، بينما لا يزال العائد على سندات الخزانة الأمريكية المماثلة أعلى بحوالي 1%، وهو ما يدعم استمرار تدفقات رؤوس الأموال نحو الدولار الأمريكي.

بناءً على ذلك، يبدو أن قوة الدولار الكندي خلال الفترة الماضية كانت مدفوعة في الأساس بضعف الدولار الأمريكي، أكثر من كونها ناتجة عن عوامل محلية داعمة.
في حال صدور بيانات أمريكية قوية أو تصريحات أكثر تشددًا من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، فقد يستعيد الدولار الأمريكي زخمه، مما قد يدفع زوج USD/CAD إلى مرحلة جديدة من التذبذب أو الصعود.
التحليل الفني لزوج USD/CAD

تشير المؤشرات الفنية إلى تراجع الزخم الصاعد الذي سيطر على الزوج منذ بداية مايو، مع تحول الصورة الفنية إلى الحياد في المدى القصير.
انتهاء الاتجاه الصاعد
نجح الزوج في الحفاظ على خط اتجاه صاعد منذ أوائل مايو، إلا أن التراجع الأخير، بالتزامن مع ضعف الدولار الأمريكي، أدى إلى كسر هذا الاتجاه.
رغم استمرار الضغوط البيعية، لم ينجح البائعون حتى الآن في فرض اتجاه هابط واضح، ما يزيد من احتمالات دخول الزوج في نطاق عرضي (Sideways Range) خلال الجلسات المقبلة.
مؤشر القوة النسبية (RSI)
يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) بالقرب من مستوى 50، وهو ما يعكس توازنًا بين قوى الشراء والبيع، ويؤكد غياب اتجاه واضح على الرسم البياني اليومي.
مؤشر TRIX
لا يزال مؤشر TRIX فوق مستوى الصفر، في إشارة إلى أن الاتجاه طويل الأجل لا يزال يميل إلى الإيجابية.
إلا أن تسطح المؤشر بشكل ملحوظ يعكس تباطؤ الزخم الصاعد، ويزيد من احتمالات استمرار الحركة العرضية في المدى القريب.
أهم المستويات الفنية
المقاومة الرئيسية: 1.42089
تمثل أعلى مستوى سجله الزوج خلال عام 2026، ويُعد اختراقها إشارة إلى عودة الزخم الصاعد واستئناف الاتجاه الإيجابي.
المقاومة القريبة: 1.40813
تمثل مستوى تصحيح فيبوناتشي 23.6%، ويشير استمرار التداول حولها إلى حالة من الحياد، مع احتمال تشكل نطاق عرضي على المدى القصير.
الدعم المحوري: 1.39905
يُعد هذا المستوى من أهم مناطق الدعم، إذ يتوافق مع تصحيح فيبوناتشي 38.2% والمتوسط المتحرك البسيط لـ 50 فترة.
قد يؤدي الكسر الواضح دون 1.39905 إلى تأكيد سيطرة البائعين وفتح المجال أمام اتجاه هابط أكثر استدامة خلال الجلسات المقبلة.
المنصب: محلل الأسواق (Market Analyst)
