تقترب تحركات الدولار مقابل الين الياباني، إلى جانب مؤشر الدولار الأمريكي DXY، من مستويات دعم مهمة، ما يضع الأسواق أمام مفترق طرق بين ضعف قصير الأجل، واستمرار القوة على المدى الطويل، أو تحول هيكلي هابط.
وتشمل أبرز العوامل التي قد تزيد مخاطر التقلب على كلا الرسمين البيانيين ما يلي:
- ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية: ارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات مؤخرًا إلى مستوى يقارب 4.8%، وهو أعلى مستوى له في 2026، ما يوسع فارق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان ويدعم الدولار مقابل الين.
- توقعات رفع الفائدة من بنك اليابان: تسعّر الأسواق احتمال رفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر يومي 17 و18 سبتمبر. وقد تدعم هذه التوقعات الين على المدى القصير.
- مخاطر النفط والجغرافيا السياسية: اخترقت أسعار النفط الخام مستوى مقاومة يمتد لسبعة أشهر، ما يزيد المخاوف من اضطرابات الإمدادات وارتفاع التضخم. وقد يدعم ذلك الدولار نتيجة الطلب على أصول الملاذ الآمن، في حين أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يزيد المخاوف بشأن النمو العالمي.
اعتبارًا من 7 سبتمبر، تبدو الصورة الأساسية والفنية مختلطة. فبينما يظهر ضعف قصير الأجل للدولار، لا تزال المخاطر العامة تدعم احتمال عودة قوته إذا استمرت العوائد الأمريكية في الارتفاع وبقيت التوترات الجيوسياسية مرتفعة.
توقعات مؤشر DXY: الإطار الزمني الشهري — مقياس لوغاريتمي
المصدر: TradingView
رغم كسر مؤشر DXY للاتجاه الصاعد الذي بدأ في 2026، في إشارة إلى ضعف قصير الأجل، لا يزال الهيكل طويل الأجل مائلًا إلى الاتجاه الصاعد.
تتوافق مستويات الهبوط الرئيسية التي أراقبها مع مستويات فيبوناتشي التصحيحية للاتجاه الصاعد في 2026، عند 98.50 و98 و97 و95.50. ويُعد مستوى 95.50 الحاجز الأهم بين حدوث كسر هيكلي للاتجاه الصاعد الممتد لـ18 عامًا واستمرار الهيكل الصاعد طويل الأجل.
أما على الجانب الصاعد، فإن استعادة الاتجاه الصاعد لعام 2026 بالقرب من مستوى 100.30، يتبعها اختراق مستويات 101 و101.70، ستعيد القوة إلى الدولار أمام الأسواق الرئيسية. وقد يدفع ذلك مؤشر DXY نحو تسجيل قمم جديدة في 2026، مع زيادة الضغوط على السلطات اليابانية في مواجهة ضعف الين المستمر.
وقد يصبح هذا الوضع أكثر حساسية إذا واصل فارق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان اتساعه.
السيناريوهات الرئيسية لمؤشر DXY
السيناريو الصاعد: التعافي فوق مستوى 100.30، يتبعه اختراق 101 و101.70، سيشير إلى عودة قوة الدولار ويدعم تحرك المؤشر نحو قمم سنوية جديدة.
السيناريو الهابط: استمرار التداول دون 98.50 و98 سيزيد مخاطر حدوث تصحيح أعمق نحو 97 و95.50. أما الكسر الواضح دون 95.50، فسيدعم تحولًا هيكليًا أكبر ويضعف الاتجاه الصاعد طويل الأجل.
توقعات USD/JPY: الإطار الزمني الأسبوعي — مقياس لوغاريتمي
المصدر: TradingView
من الناحية الفنية، يكسر زوج USD/JPY مستوى دعم يمتد لثلاثة أشهر، في إشارة إلى قوة قصيرة الأجل للين، بالتزامن مع اقتراب السعر من منطقة دعم صاعدة قائمة منذ عام 2023.
أبرز الأنماط والسيناريوهات
يشير الكسر أسفل القناة الممتدة بين أبريل 2025 ويوليو 2026 إلى ضعف قصير الأجل، ويتوافق مع مستويات فيبوناتشي التصحيحية للموجة الصاعدة السابقة.
ويختبر السعر حاليًا كسر مستوى 154.80، الذي يمثل تصحيح 38.2%. وقد يؤدي استمرار التداول دونه إلى استهداف مستوى 152، الذي يمثل تصحيح 50%، يليه مستوى 149 بالقرب من تصحيح 61.8%.
وقد تصبح منطقة 149 مهمة لاحتمال حدوث ارتداد طويل الأجل، إذ تتوافق مع النسبة الذهبية، والاتجاه الصاعد الأوسع الممتد بين 2023 و2026، إلى جانب مخاطر وصول الزخم إلى مستويات تشبع بيعي.
السيناريو الهابط: سيؤكد الكسر الواضح دون 149 ضعفًا هيكليًا أوسع، ويرفع مخاطر حدوث تصحيح أعمق في زوج USD/JPY.
السيناريو الصاعد: الحفاظ على التداول فوق 149 سيبقي الهيكل الصاعد الأوسع قائمًا. وعلى الجانب الصاعد، فإن استعادة حدود الاتجاه الصاعد لعام 2026 بالقرب من 158.40 و161 و164 ستعيد القوة إلى الزوج، وتفتح الطريق نحو الحد العلوي للقناة بالقرب من 170.
الخلاصة
يسيطر على توقعات USD/JPY ومؤشر DXY مزيج من الضعف قصير الأجل، واحتمال عودة قوة الدولار على المدى الطويل، واستمرار المخاطر الجيوسياسية.
وتشمل المحفزات الرئيسية القادمة بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، واجتماع بنك اليابان يومي 17 و18 سبتمبر، واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر.
وستكون استجابة عوائد سندات الخزانة الأمريكية واتجاه أسعار النفط عوامل حاسمة في تحديد ما إذا كان الضعف الحالي سيتحول إلى تراجع هيكلي أعمق، أو سيبقى مجرد تصحيح ضمن اتجاه صاعد أوسع.
كتبت بواسطة: Razan Hilal, CMT
تابعوني على منصة X: @Rh_waves