الأحداث والمحركات الرئيسية
-
أدى سقوط نظام مادورو إلى فتح الباب أمام الأصول الفنزويلية عبر الحدود، بما في ذلك تدفقات إدارة الثروات وإمدادات النفط الخام.
-
لا تزال قضية السعي الأمريكي للاستحواذ على غرينلاند، ضمن أولويات الأمن القومي، تلقي بظلالها على الأسواق، مع عدم استبعاد استخدام أدوات ضغط قاسية، ما يدعم الطلب على الملاذات الآمنة والسلع وأسهم قطاع الدفاع.
-
يواصل كل من خام غرب تكساس الوسيط (WTI) وخام برنت التماسك أعلى أدنى مستوياتهما المسجلة في عام 2025، عند 55 دولاراً و58 دولاراً على التوالي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
تأثير الجغرافيا السياسية على الأسواق
أسهمت التطورات بين الولايات المتحدة وفنزويلا عقب سقوط مادورو، إلى جانب أولوية الأمن القومي الأمريكي المتعلقة بغرينلاند، في دعم الأداء القوي للمعادن النفيسة، حيث واصل كل من الذهب والفضة تحقيق مكاسب متسارعة، مع تقدم الفضة نحو منطقة 80 دولاراً.
في الوقت نفسه، سجلت أسهم شركات الدفاع، وعلى رأسها لوكهيد مارتن، أداءً قوياً مع ارتفاع تجاوز 20% منذ ديسمبر 2025. وعلى الرغم من النظرة السلبية المرتبطة بفائض المعروض في 2026، حافظت أسعار النفط على استقرارها أعلى مستويات الدعم المسجلة في 2025.
مع سيطرة هذه العناوين على المشهد، برز تباين في أداء مؤشرات الأسهم، حيث انفصلت مكاسب مؤشر ناسداك عن الأداء الأكثر هدوءاً لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، وعن المكاسب الأكثر وضوحاً لمؤشر داو جونز، ما يعكس ارتفاع مستوى الحذر وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق.
التحليل الفني:
خام غرب تكساس (WTI) – الإطار الأسبوعي

من منظور الإطار الزمني الأسبوعي، لا تزال أسعار النفط تتحرك ضمن قنوات سعرية هابطة بدأت منذ عام 2023، مع استمرار اختبار أدنى مستويات 2025 قرب منطقة 55 دولاراً للمرة الخامسة.
في حال تحقق كسر واضح واستقرار دون هذا المستوى، قد تتجه الأسعار لاختبار الحد السفلي للقناة الهابطة الممتدة منذ 2023، والتي تربط القيعان المسجلة بين ديسمبر 2023 وأبريل 2025 قرب مستوى 49 دولاراً. وقد تمثل هذه المنطقة نقطة ارتداد محتملة نحو مستويات تعادل مريحة للمنتجين.
أما في حال صمود مستوى 55 دولاراً وتكوّن نموذج قاع وانعكاس، فمن المرجح أن تعود الأسعار لاختبار مستويات 60، ثم 62.60، تليها 65 و68 دولاراً، قبل تأكيد تحول هيكلي على المدى الأطول.
خام برنت – الإطار الأسبوعي
يُظهر خام برنت بنية فنية مشابهة، حيث يحافظ السعر على أدنى مستويات 2025 ضمن قناة هابطة قائمة منذ ديسمبر 2023، ما يفتح المجال أمام سيناريوهين رئيسيين:
السيناريو الإيجابي:
في حال الثبات أعلى مستويي 58 و60 دولاراً، وفوق خط الاتجاه الواصل بين القيعان المتتالية منذ أبريل 2025، قد تعود الأسعار لاختبار مستويات 65 ثم 70 دولاراً، قبل تأكيد تحول طويل الأجل.
السيناريو السلبي:
أما التحرك دون مستوى 58 دولاراً، فقد يعيد التركيز على الحد السفلي للقناة الهابطة الممتدة منذ 2023، قرب منطقة 51 دولاراً، والتي قد تمثل بدورها فرصة إعادة تمركز عند مستويات تعادل مناسبة.
يدخل سوق النفط عام 2026 في مرحلة مفصلية، تتقاطع فيها مخاطر فائض المعروض مع عوامل جيوسياسية داعمة. تبقى المستويات الفنية الحالية في خام غرب تكساس وبرنت العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسعار، في ظل بيئة تتسم بارتفاع درجة الحساسية للأخبار وتراجع شهية المخاطرة.
بقلم: رزان هلال، CMT
على X: @Rh_waves
