English

توقعات اليورو/الدولار: النمو والتوترات يحسمان الاتجاه

European Union flag overlayed with scattered euro banknotes, symbolizing EU economy and currency.

ارتفع زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال المدى القريب، وأسهم في كسر الاتجاه الهابط قصير الأجل الذي سيطر على حركة الزوج منذ منتصف يوليو.

لكن السؤال الأهم الآن هو: هل يستطيع هذا الارتفاع الاستمرار؟

فمع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة، وتأثير تدفقات نهاية الشهر، لا تزال هناك عوامل عديدة قد تحد من قدرة الزوج على تحقيق اختراق مستدام أعلى مستويات المقاومة الرئيسية.

إعادة تسعير توقعات الفائدة تدعم اليورو

image-20260730095144-1

المصدر: TradingView

توضح العلاقة بين تحركات اليورو/الدولار وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية سبب الارتفاع الذي شهده الزوج عقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.

فقد كانت الأسواق، قبل الاجتماع، تسعّر نحو 9 نقاط أساس من التشديد النقدي في العقود المرتبطة بالفائدة قصيرة الأجل، وهو ما يعادل احتمالًا يقارب الثلث لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

ومع عدم تحقق هذا السيناريو، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل، مما وفر دعمًا مباشرًا لليورو أمام الدولار.

هل يستطيع اليورو مواصلة الصعود؟

image-20260730095207-2

المصدر: TradingView

رغم تثبيت أسعار الفائدة، لا تزال الأسواق تتوقع استمرار دورة التشديد النقدي خلال الأشهر المقبلة.

وتشير عقود المبادلة إلى تسعير ما يقارب 50 نقطة أساس من رفع الفائدة بحلول اجتماع يونيو من العام المقبل، ما يعكس اعتقاد المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى تشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وفي الوقت الحالي، يمنح المستثمرون رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش مساحة للتحرك، في ظل اعتماده على تشديد الأوضاع المالية عبر الأسواق بدلًا من تقديم توجيهات مباشرة.

image-20260730095232-3

لكن استمرار هذا النهج يعتمد على قدرة الأسواق على مواصلة تسعير رفع الفائدة دون أن يضطر البنك المركزي إلى تنفيذها فعليًا.

أما إذا استمرت الأسواق في رفع توقعاتها للفائدة، بينما واصل الفيدرالي الامتناع عن التحرك، فقد تبدأ مصداقية البنك المركزي في مواجهة تحديات أكبر، وهو ما قد يضغط على الدولار الأمريكي على المدى المتوسط.

بيانات النمو تتحول إلى المحرك الرئيسي

يتحول اهتمام المستثمرين الآن إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة على جانبي الأطلسي.

ورغم أهمية بيانات التضخم الألمانية قبل صدور مؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو، فإن بيانات النمو الاقتصادي تبدو الأكثر تأثيرًا في حركة زوج اليورو/الدولار خلال جلسة اليوم.

image-20260730095254-4

المصدر: TradingView

تشير التوقعات إلى نمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.2% خلال الربع الثاني، ما يرفع معدل النمو السنوي إلى 0.5%.

في المقابل، يتوقع أن ينمو الاقتصاد الأمريكي بمعدل سنوي يبلغ 2.1%، بما يتماشى مع الربع الأول.

كما يترقب المستثمرون بيانات الدخل الشخصي والإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة، والتي قد تقدم صورة أوضح عن قدرة المستهلك الأمريكي على مواصلة دعم النمو الاقتصادي.

أما بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE)، فمن غير المتوقع أن تحمل مفاجآت كبيرة، نظرًا لإمكانية تقديرها مسبقًا من خلال بيانات التضخم السابقة.

في النهاية، تبقى فجوة النمو الاقتصادي بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه زوج اليورو/الدولار، لأنها تحدد توقعات أسعار الفائدة على جانبي الأطلسي.

التحليل الفني لزوج اليورو/الدولار (EUR/USD)

image-20260730095324-5

المصدر: TradingView

يتحرك زوج اليورو/الدولار داخل نطاق عرضي منذ منتصف يونيو، مع استمرار المقاومة قرب 1.1480، بينما تظهر عمليات الشراء باستمرار قرب 1.1364 ومستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2% للموجة الصاعدة الممتدة بين يناير 2025 ويناير 2026 عند 1.1355.

اختبر البائعون هذه المنطقة مطلع الأسبوع دون نجاح، ما سمح للزوج باختراق خط الاتجاه الهابط قصير الأجل الممتد منذ منتصف يوليو.

ويقترب السعر الآن مجددًا من الحد العلوي للنطاق العرضي.

تمثل منطقة 1.1480 مقاومة رئيسية، يعززها وجود المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا فوقها مباشرة.

أما اختراق هذه المنطقة فقد يفتح الطريق نحو 1.1500، قبل استهداف خط الاتجاه الهابط طويل الأجل قرب 1.1550، حيث يتزامن أيضًا المتوسط المتحرك لـ100 يوم، ما يجعل هذه المنطقة إحدى أقوى مناطق المقاومة على الرسم البياني، خاصة إذا استمرت التوترات في الشرق الأوسط.

على الجانب الآخر، يتحول خط الاتجاه الهابط المكسور إلى أول منطقة دعم قرب 1.1400.

أما كسر هذا المستوى، فقد يعيد التركيز إلى منطقة الدعم بين 1.1364 و1.1355، يليها قاع أواخر يونيو عند 1.1325.

لا تقدم مؤشرات الزخم إشارات حاسمة حتى الآن.

فقد عاد مؤشر القوة النسبية RSI أعلى المستوى المحايد 50، لكنه لا يزال قرب 55 فقط، بينما تجاوز مؤشر MACD خط الإشارة مع بقائه دون مستوى الصفر.

وتشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى أن الزخم لا يزال محايدًا أكثر منه اتجاهيًا.

من الناحية الأساسية، قد يواجه الزوج صعوبة في تحقيق اختراق مستدام أعلى 1.1480 ما لم تتحسن الأوضاع الجيوسياسية بصورة ملموسة أو تأتي بيانات الاقتصاد الأمريكي أضعف بكثير من التوقعات، بما يؤدي إلى زيادة الضغوط على الدولار الأمريكي.

إعداد: ديفيد سكوت – محلل الأسواق

(1) David Scutt (@Scutty) / X

إخلاءُ المسؤولية: لا تستهدف المعلومات الواردة في هذا الموقع عامة جمهور أي دولة معينة. لا يُقصد توزيعها على جمهور مقيم في أي بلد يتعارض توزيع أو استخدام هذا المحتوى مع أي قانون محلي أو متطلبات تنظيمية. المعلومات والآراء الواردة في هذا التقرير لغرض استخدامها كمعلومات عامة فقط وليس المقصود منها أن تكون عرضًا أو التماسًا فيما يتعلق بشراء أو بيع أي عملة أو عقود مقابل الفروقات (CFD). جميع الآراء والمعلومات الواردة في هذا التقرير عرضة للتغيير دون إشعار، وتم إعداد هذا التقرير بغض النظر عن أهداف الاستثمار المحددة والوضع المالي واحتياجات أي متلقي معين. أي إشارات إلى تحركات أسعار أو مستويات تاريخية هي معلومات مرتكزة على تحليلنا ولا نؤكد أو نضمن أن أي من هذه التحركات أو المستويات من المحتمل أن تتكرر في المستقبل. حيث تم الحصول على المعلومات الواردة في هذا التقرير من مصادر يُعتقد أنها موثوقة ، لا يضمن المؤلف دقتها أو اكتمالها ، ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية عن أي خسارة مباشرة أو غير مباشرة أو تبعية قد تنتج عن اعتماد أي شخص على أي من هذه المعلومات أو الآراء.

يُرجى العلم أن تداول الفوركس، العقود المستقبلية، وغيرها من عمليات التداول التي تستخدم الرفع المالي تنطوي على مخاطر خسارة كبيرة، وبالتالي فإنها لا تناسب جميع المستثمرين. يمكن أن تتجاوز الخسائر ودائعك. زيادة الرافعة المالية تزيد من المخاطر. لا تخضع عقود الذهب والفضة الفورية للتنظيم بموجب قانون تبادل السلع في الولايات المتحدة. العقود مقابل الفروقات (CFDs) غير متوفرة للمقيمين في الولايات المتحدة. قبل أن تقرر تداول العملات الأجنبية (الفوركس) والعقود المستقبلية للسلع ، يجب أن تفكر بعناية في أهدافك المالية ، ومستوى خبرتك، ورغبتك في المخاطرة. إن الآراء أو الأخبار أو الأبحاث أو التحليلات أو الأسعار أو المعلومات الأخرى الواردة هنا يُقصد بها أن تكون بمثابة معلومات عامة حول الموضوع الذي يتم تناوله ويتم توفيرها على أساس أننا لا نقدم أي مشورة استثمارية أو قانونية أو ضريبية. عليك استشارة مستشار مناسب أو غيره من المستشارين في جميع المسائل الاستثمارية والقانونية والضريبية. تشير الإشارات إلى FOREX.com أو GAIN Capital إلى GAIN Capital Holdings Inc. والشركات التابعة لها.
يرجى قراءة خصائص ومخاطر الخيارات الموحدة.