سجل مؤشر ASX 200 الأسترالي إغلاقاً قياسياً جديداً يوم الأربعاء، مدعوماً بالمكاسب القوية لأسهم شركات التعدين، مع استمرار تحسن شهية المخاطرة العالمية. إلا أن عدة عوامل قد تحد من استمرار هذا الزخم، أبرزها تباطؤ عقود SPI Futures أسفل القمة المسجلة في مارس، وظهور شمعة انعكاسية (Shooting Star) على مؤشر داو جونز بعد خمس جلسات متتالية من المكاسب، إلى جانب انتهاء عقود الخيارات اليوم.
ورغم أن الاتجاه العام لا يزال صاعداً، فإن قدرة المشترين على الحفاظ على الزخم ستعتمد على نجاحهم في تثبيت التداولات فوق مستويات المقاومة الرئيسية.
نظرة سريعة على السوق
أدى التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران إلى دفع مؤشر ASX 200 نحو تسجيل أعلى مستوى في تاريخه، ليضع المؤشر على مسار تحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ عدة أشهر.
ومن بين القطاعات الإحدى عشرة المدرجة في المؤشر، أنهت ستة قطاعات تعاملاتها على ارتفاع، بقيادة:
- قطاع المواد الأساسية (+3.6%)
- قطاع التكنولوجيا (+2.5%)
- قطاع الرعاية الصحية (+1.7%)
وجاءت معظم مكاسب المؤشر من أسهم التعدين، وفي مقدمتها BHP وRio Tinto إضافة إلى شركات تعدين الذهب.
في المقابل، تخلف القطاع المالي عن أداء السوق رغم تسجيل المؤشر قمماً تاريخية، ما يعكس تفضيل المستثمرين لأسهم الموارد الطبيعية على أسهم البنوك الكبرى مع اقتراب موسم إعلان الأرباح.

القطاعات الأكثر تأثيراً على مؤشر ASX 200
لا يزال القطاع المالي يحتفظ بأقوى ارتباط تاريخي بحركة مؤشر ASX 200، ما يجعل أداء البنوك الكبرى عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه السوق.
إلا أن قطاع المواد الأساسية عزز تأثيره بصورة ملحوظة، حيث ارتفع معامل الارتباط لعشرة أيام إلى 0.95، بالتزامن مع قيادة شركات التعدين لموجة الصعود الأخيرة.
كما شهدت قطاعات الرعاية الصحية والعقارات وتكنولوجيا المعلومات ارتفاعاً في مستويات الارتباط مع المؤشر خلال الشهر الماضي، وهو ما يشير إلى اتساع قاعدة المشاركة في الصعود.
في المقابل، بقي قطاع الطاقة الأقل ارتباطاً بالمؤشر، نتيجة استمرار تأثره بعوامل خاصة بالقطاع أكثر من العوامل العامة التي تحرك السوق.

Source: ASX, LSEG
التحليل الفني لمؤشر ASX 200
يدخل مؤشر ASX 200 جلسة انتهاء عقود الخيارات بعد تسجيله إغلاقاً تاريخياً جديداً، إلا أن عدة إشارات فنية تستدعي الحذر على المدى القصير.
فقد توقفت عقود SPI Futures خلال الليل أسفل القمة التاريخية المسجلة في مارس، بينما دخل مؤشر القوة النسبية (RSI) مناطق التشبع الشرائي، بالتزامن مع ظهور شمعة Shooting Star على مؤشر داو جونز بعد خمس جلسات متتالية من المكاسب.
وتزيد هذه العوامل من احتمالات ظهور عمليات جني أرباح خلال الجلسات المقبلة، حتى وإن ظل الاتجاه الرئيسي صاعداً.
ويبقى الشرط الأساسي لاستمرار الصعود هو نجاح المشترين في تثبيت التداولات أعلى مناطق المقاومة الحالية.

Source: ASX, LSEG
أهم المستويات الفنية
يعد مستوى 9200 نقطة أهم مستوى يجب مراقبته خلال جلسة اليوم، نظراً لتركز أكبر عدد من عقود الخيارات المفتوحة عند هذا المستوى، ما يجعله نقطة جذب رئيسية للأسعار خلال جلسة انتهاء العقود.
أما في حال استمرار الزخم الصاعد، فتبرز المستويات التالية:
- 9250 نقطة: أول مستوى مقاومة.
- 9300 نقطة: مقاومة رئيسية قد تصبح الهدف التالي في حال نجاح المؤشر في اختراق مستوى 9250.
أما على الجانب السلبي، فتتمثل مستويات الدعم الرئيسية في:
- 9175 نقطة: أول منطقة دعم.
- 9150 نقطة: دعم رئيسي في حال تزايد الضغوط البيعية.
ويعزز الإغلاق المستدام فوق 9250 فرص استهداف مستوى 9300، بينما قد يؤدي الفشل في الحفاظ على هذا الاختراق إلى عودة الأسعار نحو 9200 مع نهاية الجلسة.
مستويات الدعم والمقاومة المستمدة من عقود الخيارات
تعكس بيانات عقود الخيارات المناطق التي قد تشهد أعلى مستويات النشاط السعري خلال جلسة اليوم:
- 9300 نقطة: مقاومة رئيسية، مع أكبر تركز لعقود الشراء (Calls).
- 9250 نقطة: أول مقاومة مهمة فوق الأسعار الحالية.
- 9200 نقطة: المستوى الأكثر جذباً للأسعار، نظراً لتسجيل أعلى حجم للعقود المفتوحة.
- 9175 نقطة: أول مستوى دعم قد تظهر عنده عمليات شراء.
- 9150 نقطة: منطقة دعم قوية في حال كسر مستوى 9175.
التحليل الفني اللحظي
يُظهر الرسم البياني للإطار الزمني الساعة تشكل قمة منخفضة محتملة أسفل القمة التاريخية المسجلة في فبراير، بينما تتحرك الأسعار في نطاق عرضي بالقرب من مستوى Weekly R2 Pivot.
كما يظهر مؤشر القوة النسبية RSI انفراجاً سلبياً (Bearish Divergence)، وهو ما يشير إلى تراجع الزخم الصاعد تدريجياً.
وفي ظل جلسة انتهاء عقود الخيارات، قد تشهد الأسواق تحركات متقلبة يصعب التنبؤ بها، لذلك قد يفضل المتداولون انتظار تأكيد الاختراق أو مراقبة ظهور إشارات ضعف بالقرب من قمم الأمس قبل اتخاذ قرارات تداول جديدة.
إعداد: مات سيمبسون، محلل الأسواق المالية

Source: Forex.com, TradingView
