شهدت الأصول عالية المخاطر تقلبات في الجلسة الآسيوية مع بداية اليوم، وذلك بعد قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بإقالة محافظ الفيدرالي “ليزا كوك”، ما أثار تساؤلات حول استقلالية البنك المركزي.
كما تأثرت الأسواق الأوروبية سلبًا نتيجة حالة عدم اليقين السياسي في فرنسا، حيث تراجع مؤشر CAC الفرنسي بنحو 1.6% صباح اليوم، بينما سجلت باقي المؤشرات الأوروبية انخفاضات تراوحت بين 0.4% و0.8%.
لكن بالنظر إلى أن الأسواق العالمية تجاهلت في السابق العديد من العوامل السلبية، فقد يكون هذا مجرد مثال آخر على تلك المرونة. ومن بين المؤشرات الأوروبية، لا يزال مؤشر DAX الألماني من بين الأقوى، على الرغم من تداوله في نطاق عرضي خلال الأسابيع الأخيرة.
لم يتمكن المؤشر من تحقيق اختراق صاعد واضح، وظل عالقًا داخل نطاق واسع منذ مايو. ومع اقتراب نهاية الصيف، يبدو أن البيئة الداعمة لحدوث ارتفاع جديد بدأت تتبلور، بفضل استمرار تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، وخفض الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي، وتراجع أسعار الطاقة، بالإضافة إلى إمكانية إحراز تقدم في ملف أوكرانيا.
وتُضاف إلى هذه العوامل الخطط المالية التوسعية في برلين، وتراجع حدة المخاوف من الرسوم الجمركية، بعد أن تم تحديد الحد الأقصى على الصادرات الأوروبية عند 15% فقط، وهو أقل بكثير مما كان متوقعًا. لذا، لا يزال من المبكر التراجع عن النظرة الإيجابية لمؤشر DAX.
الأسواق الأوروبية والتقلبات السياسية
بالإضافة إلى التوترات الأميركية، تراجعت الأسواق الأوروبية بسبب الغموض السياسي في فرنسا، حيث انخفض مؤشر CAC الفرنسي بنسبة 1.6%. مؤشرات أوروبية أخرى تراجعت بين 0.4% و0.8%. ورغم ذلك، أثبتت الأسواق العالمية مرونتها أمام العديد من العوامل السلبية في السابق، ومن المحتمل أن يكون هذا الموقف مثالًا آخر على ذلك.
يواصل مؤشر DAX التحرك ضمن نطاق عرضي منذ مايو، دون اختراق واضح، لكنه ما يزال من بين أقوى المؤشرات الأوروبية، مع مؤشرات على زخم صعودي مع اقتراب نهاية الصيف.
دوافع الدعم الأساسية لـ DAX
تشمل عوامل الدعم: تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، تخفيضات الفائدة الأخيرة من البنك المركزي الأوروبي، تراجع أسعار الطاقة، وتحفيز مالي في برلين. إضافة إلى ذلك، تراجعت مخاوف الرسوم الجمركية بعد أن تم تحديد الحد الأقصى على صادرات أوروبا عند 15% فقط، وهو أقل بكثير مما كان متوقعًا.
الوضع السياسي في فرنسا
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو بشكل مفاجئ عن تصويت على الثقة في الحكومة بشأن خطة التقشف المالي، والمقرر في 8 سبتمبر. مع سيطرة التيارين اليميني واليساري على الأغلبية البرلمانية، تزداد احتمالات رفض الخطة، ما يزيد من الضغط على الأسواق الفرنسية.
البيانات الاقتصادية تدعم التفاؤل
سجل مؤشر IFO الألماني تحسنًا عند 89.0 مقارنة بـ 88.6 الشهر الماضي، بينما أظهرت بيانات منطقة اليورو تحسنًا في مؤشرات مديري المشتريات، خاصة في قطاع التصنيع الذي سجل أعلى قراءة منذ أكثر من ثلاث سنوات. كما أظهرت بيانات البنك المركزي الأوروبي أن المستثمرين الأجانب اشتروا أصولًا بقيمة 236 مليار يورو خلال مايو ويونيو فقط، ما يعكس ثقة قوية في المنطقة.
التحليل الفني لمؤشر DAX
رغم أن المؤشر لا يزال في حالة تماسك، إلا أن ذلك لا يُعد إشارة سلبية بالضرورة. المؤشر حافظ على مكاسبه رغم الضغوط، ما قد يشير إلى زخم صعودي كامن. لم تظهر بعد أي إشارات سعرية هابطة قوية لتغيير هذا التوجه.

-
المقاومة الرئيسية: 24,500 – تمثل حاجزًا أمام موجات الصعود السابقة، وكسرها قد يفتح الطريق نحو 25,000
-
الدعم القصير الأجل: 24,150
-
الدعم الأعمق: 23,950، ثم 23,480 (قمة مارس السابقة قبل الانخفاض في أبريل)
الخلاصة
رغم التوترات السياسية والتقلبات، فإن المعطيات الاقتصادية الأساسية لا تزال داعمة لمسار صعودي محتمل في مؤشر DAX خلال الأسابيع المقبلة.
كتابة: فؤاد رزق زادة – محلل الأسواق
تابعه على X: @Trader_F_R
