تراجعت شهية المخاطرة في الأسواق العالمية خلال تعاملات الخميس، بعدما امتدت موجة البيع من اليابان إلى الأسواق الأوروبية والعقود الآجلة الأمريكية، مع استمرار الضغوط على أسهم شركات أشباه الموصلات. ويترقب المستثمرون نتائج أعمال Netflix بعد إغلاق السوق، بينما يبقى أداء قطاع الرقائق العامل الرئيسي الذي يحدد اتجاه مؤشر ناسداك 100.
أبرز النقاط
- ناسداك 100 يتراجع مع استمرار ضعف أسهم الرقائق.
- تراجع الزخم في أسهم الذكاء الاصطناعي بعد موجة صعود قوية.
- تباطؤ التضخم يدعم الأسواق، لكن ارتفاع النفط يحد من التفاؤل.
- مستوى 30,000 نقطة يبقى المقاومة الفنية الأهم.
أسهم الرقائق تضغط على ناسداك 100
تركزت الضغوط في قطاع أشباه الموصلات، حيث تراجع صندوق VanEck Semiconductor ETF (SMH) بنحو 3%، بينما هبط سهم Arm Holdings بحوالي 5%.
كما امتدت عمليات البيع إلى شركات الرقائق الأوروبية، بعدما شهد سهم ASML تقلبًا حادًا في الجلسة السابقة، إذ محا مكاسبه التي حققها عقب إعلان النتائج المالية وأنهى التداولات على انخفاض.
ويشير ذلك إلى أن موجة الصعود القوية التي قادتها أسهم الذكاء الاصطناعي بدأت تفقد زخمها بعد أشهر من الارتفاعات المتواصلة.
هل انتهت موجة الذكاء الاصطناعي؟
رغم التراجع الأخير، لا يعني ذلك بالضرورة نهاية موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
فبعد المكاسب الكبيرة التي حققتها شركات الرقائق، بدأ بعض المستثمرين في جني الأرباح وإعادة توزيع محافظهم الاستثمارية نحو قطاعات تتمتع بتقييمات أكثر جاذبية وأرباح أكثر استقرارًا.
كما بدأت تبرز تساؤلات حول مدى قدرة الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد مجزية خلال فترة زمنية معقولة.
تباطؤ التضخم مقابل ارتفاع أسعار النفط
رغم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، أظهرت الأسواق قدرًا من الصمود بدعم من بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أفضل من المتوقع.
فقد تباطأ كل من:
- مؤشر أسعار المستهلكين (CPI).
- مؤشر أسعار المنتجين (PPI).
هو ما عزز الآمال في استمرار تراجع الضغوط التضخمية.
لكن الأسواق تدرك أن ارتفاع أسعار النفط قد يعيد إشعال التضخم خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يحد من تأثير البيانات الإيجابية الأخيرة.
الفيدرالي لا يزال حذرًا
رغم تحسن بيانات التضخم، شدد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، بمن فيهم رئيس المجلس كيفن وارش (Kevin Warsh) وعضو المجلس كريستوفر والر (Christopher Waller)، على أن البنك المركزي يحتاج إلى رؤية اتجاه مستدام لانخفاض التضخم قبل تغيير سياسته النقدية.
لا تزال الأسواق تتوقع زيادة واحدة إضافية فقط في أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
في حال ارتفعت توقعات التشديد النقدي مجددًا، فقد يواصل الدولار الأمريكي تلقي الدعم، مما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على أسواق الأسهم.
التحليل الفني لمؤشر ناسداك 100

عاد مؤشر ناسداك 100 للتراجع بعد الارتداد الذي شهده في الجلسة السابقة، مع استمرار التداول داخل نموذج المثلث.
فشل المؤشر مجددًا في اختراق:
- خط الاتجاه الهابط.
- منطقة المقاومة النفسية عند 30,000 نقطة.
يشير ذلك إلى استمرار مرحلة التماسك مع تراجع الزخم الشرائي.
ورغم ذلك، لا تزال النظرة السلبية غير مؤكدة حتى الآن، إذ يحتاج المؤشر إلى كسر واضح للدعم لتأكيد تغير الاتجاه.
مستويات المقاومة
في حال نجاح المؤشر في اختراق 30,000 نقطة، فقد يفتح ذلك المجال لاستئناف الاتجاه الصاعد.
مستويات الدعم
لتحول النظرة إلى سلبية بشكل أوضح، يحتاج المؤشر إلى:
- كسر نموذج المثلث هبوطًا.
- ثم الإغلاق دون 29,000 نقطة.
وسيؤكد هذا السيناريو فقدان المشترين السيطرة، مع زيادة احتمالات حدوث تصحيح أعمق خلال الفترة المقبلة.
ترجمة تحليل: فؤاد رزاق زاده (Fawad Razaqzada)
المنصب: محلل الأسواق (Market Analyst)
(3) Fawad Razaqzada (@Trader_F_R) / X
