English

مؤشر S&P 500 قبيل بيانات التضخم والفيدرالي: مستويات مهمة

نقاط حديث حول مؤشر S&P 500:

تبدو أسواق الأسهم بعيدة تمامًا عن حالة الذعر والارتباك التي سيطرت مع بداية الربع الثاني، حيث تتواصل موجة التعافي بدفعة قوية تقترب الآن من محطة مفصلية، مع ترقب الأسواق لقرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية والمقرر صدوره يوم الأربعاء المقبل، والذي يُتوقع أن يتضمّن خفضًا في أسعار الفائدة.

ومع قيام الأسواق مسبقًا بتسعير عدة خفضات حتى نهاية العام المقبل، يبقى التساؤل الأبرز هو:
ما الذي يمكن أن يضيفه الفيدرالي في بيانه ليدفع المستثمرين إلى تسجيل قمم جديدة؟

قبل ذلك، يترقّب المتداولون صدور تقرير التضخم (CPI) يوم غد، والذي قد يشكّل عنصرًا محفزًا إضافيًا للأسواق، خاصة إذا ما جاءت القراءة أقل من التوقعات، وذلك في أعقاب صعود مؤشر التضخم الأساسي (Core CPI) مجددًا فوق مستوى 3% خلال الشهر الماضي.

مؤشر S&P 500: صعود تاريخي… ولكن ما التالي؟

كان عام 2025 عامًا إيجابيًا لأسواق الأسهم الأمريكية، لا سيما لمؤشر S&P 500، لكن هذا السيناريو لم يكن مرجّحًا في بداية شهر أبريل، حين سادت حالة من القلق في الأسواق وصلت إلى حدّ الحديث عن احتمال تكرار “الاثنين الأسود”، وسط تصاعد التوترات بشأن الرسوم الجمركية المرتقبة، وتردّد مجلس الاحتياطي الفيدرالي في التعامل مع مخاطر التضخم الناتج عنها، مع رفضه فتح باب خفض أسعار الفائدة في ذلك الوقت.

يُضاف إلى ذلك أن التضخم الفعلي كان لا يزال أعلى من الهدف المعلن، في أعقاب الموجة التضخمية التي أعقبت تخفيضات الفائدة العام الماضي. ومع ذلك، لم تكن هذه القضية محور اهتمام واسع بين أعضاء الفيدرالي، مما حوّل السياسة النقدية إلى أداة ذات بعد سياسي، خاصة في ظل التصريحات المتكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هدد مرارًا بعزل رئيس الفيدرالي جيروم باول بسبب امتناعه عن تسريع وتيرة الخفض.

مرحلة يوليو – أغسطس: تحوّل حذر ولكن واضح

في قرار الفيدرالي الصادر بتاريخ 30 يوليو، صرّح باول أن السياسة النقدية قد تكون “مفرطة في التشديد”، مشيرًا إلى أن معدل البطالة لا يزال منخفضًا، في حين بقي التضخم مرتفعًا.
منذ ذلك الحين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي (Core CPI)، ويُتوقع أن تصدر غدًا قراءة التضخم العام (CPI) عند 2.9% على أساس سنوي، ارتفاعًا من 2.7%.

أما على صعيد سوق العمل، فقد بقي معدل البطالة عند مستويات متدنية، حيث سُجل 4.3% الأسبوع الماضي، بما يتماشى تقريبًا مع التوقعات السابقة عند 4.2% مطلع أغسطس.

ومع ذلك، فإن العنوان الرئيسي الأبرز كان البيانات السلبية في تقرير الوظائف الأمريكية (NFP)، حيث شهدنا في أغسطس مراجعة هبوطية ضخمة لبيانات الشهرين السابقين، تلاها أمس مراجعة جديدة لخفض بيانات التوظيف على مدار العام الماضي بأكمله.

75 نقطة أساس قادمة؟ وتوقعات بمزيد من التيسير

رغم أن موقف باول في يوليو لا يزال قائمًا – بطالة منخفضة وتضخم مرتفع – إلا أن الأسواق بدأت تُسعّر تحولًا سريعًا نحو سياسة نقدية تيسيرية، مع توقعات بخفض 75 نقطة أساس خلال هذا العام، و75 نقطة أساس إضافية العام المقبل.

وقد زاد هذا الزخم بعد خطاب باول في منتدى جاكسون هول، حيث سجل مؤشر S&P 500 ارتفاعًا قويًا بلغ مستوى 6500 نقطة، لكن المشترين لم يتمكنوا من تحقيق تقدم واضح فوق هذا الحاجز حتى الآن، حيث فشلت عدة محاولات في تجاوز هذا المستوى بشكل مستدام.

الأنظار على الفيدرالي مجددًا: هل يُلبّي التوقعات؟

السؤال الأهم الآن هو: هل سيواكب الفيدرالي تلك التوقعات التيسيرية؟
هذا ما ستُجيب عليه على الأرجح خريطة النقاط (Dot Plot) وتوقعات النمو والتضخم في اجتماع الأسبوع المقبل، حيث ستُظهر توجهات اللجنة الفيدرالية إلى نهاية العام المقبل.

في الوقت الحالي، نجح المؤشر في تسجيل قمم تاريخية جديدة صباح اليوم، مع استقرار المشترين فوق مستوى 6500 نقطة، لكن بالنظر إلى حجم التفاؤل المسبق المُسعّر في الأسواق بشأن خفض الفائدة، فإن استمرار الصعود يبدو محفوفًا بالحذر، ما يفتح الباب أمام تصحيح محتمل إذا ظهرت مؤشرات معاكسة من بيانات التضخم أو توقعات الفيدرالي في اجتماعه المرتقب.

الرسم البياني الأسبوعي لمؤشر S&P 500

image-20250910150007-3

إعداد: جيمس ستانلي – المصدر: TradingView

استراتيجية التداول لمؤشر S&P 500 قبيل بيانات التضخم واجتماع الفيدرالي

مع تمركز الأسعار بالقرب من قمم تاريخية جديدة، وظهور علامات تباطؤ في الزخم خلال الشهر الماضي، قد يكون الدخول في صفقات شراء عند هذه المستويات محفوفًا بالمخاطر بالنسبة لمن يطارد الاختراقات السعرية.

لكن، وبالنظر إلى الحركة المتذبذبة في المؤشر منذ موجة الارتفاع التي أعقبت صدور تقرير الوظائف (NFP) في 1 أغسطس، هناك عدة مناطق دعم محتملة يمكن مراقبتها في حال ظهور سيناريوهات استمرارية صاعدة.

وفي حال صدور بيانات تضخم أقوى من المتوقع يوم غد (CPI)، فقد نشهد حركة تصحيحية قصيرة الأجل تسبق إعلان الفيدرالي الأسبوع المقبل.
وإذا جاءت خريطة النقاط (Dot Plot) من الفيدرالي أقل تيسيرًا مما تتوقعه الأسواق، فقد يُفسح ذلك المجال لتراجع أوسع في الأسواق.

مستويات الدعم قصيرة الأجل التي أراقبها:

  • المستوى 6500: دعم عند قاع صاعد سابق

  • الفجوة السعرية بين 6448 و6460: منطقة دعم فني محتملة في حال جاءت قراءة CPI قوية

في حال حدوث تصحيح أوسع، فإن المستويات التالية تكتسب أهمية:

  • منطقة 6145 إلى 6173: تمثل امتداد فيبوناتشي تحول إلى مقاومة سابقة في فبراير، ثم إلى دعم محتمل الآن

  • منطقة 6234 إلى 6271: دعم متوسط المدى يجب مراقبته في حال جاء بيان الفيدرالي دون التوقعات التيسيرية

الرسم البياني اليومي لمؤشر S&P 500 (SPX)

image-20250910150014-4

إعداد: جيمس ستانلي – المصدر: TradingView

James Stanley (@JStanleyFX) / X

إخلاءُ المسؤولية: لا تستهدف المعلومات الواردة في هذا الموقع عامة جمهور أي دولة معينة. لا يُقصد توزيعها على جمهور مقيم في أي بلد يتعارض توزيع أو استخدام هذا المحتوى مع أي قانون محلي أو متطلبات تنظيمية. المعلومات والآراء الواردة في هذا التقرير لغرض استخدامها كمعلومات عامة فقط وليس المقصود منها أن تكون عرضًا أو التماسًا فيما يتعلق بشراء أو بيع أي عملة أو عقود مقابل الفروقات (CFD). جميع الآراء والمعلومات الواردة في هذا التقرير عرضة للتغيير دون إشعار، وتم إعداد هذا التقرير بغض النظر عن أهداف الاستثمار المحددة والوضع المالي واحتياجات أي متلقي معين. أي إشارات إلى تحركات أسعار أو مستويات تاريخية هي معلومات مرتكزة على تحليلنا ولا نؤكد أو نضمن أن أي من هذه التحركات أو المستويات من المحتمل أن تتكرر في المستقبل. حيث تم الحصول على المعلومات الواردة في هذا التقرير من مصادر يُعتقد أنها موثوقة ، لا يضمن المؤلف دقتها أو اكتمالها ، ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية عن أي خسارة مباشرة أو غير مباشرة أو تبعية قد تنتج عن اعتماد أي شخص على أي من هذه المعلومات أو الآراء.

يُرجى العلم أن تداول الفوركس، العقود المستقبلية، وغيرها من عمليات التداول التي تستخدم الرفع المالي تنطوي على مخاطر خسارة كبيرة، وبالتالي فإنها لا تناسب جميع المستثمرين. يمكن أن تتجاوز الخسائر ودائعك. زيادة الرافعة المالية تزيد من المخاطر. لا تخضع عقود الذهب والفضة الفورية للتنظيم بموجب قانون تبادل السلع في الولايات المتحدة. العقود مقابل الفروقات (CFDs) غير متوفرة للمقيمين في الولايات المتحدة. قبل أن تقرر تداول العملات الأجنبية (الفوركس) والعقود المستقبلية للسلع ، يجب أن تفكر بعناية في أهدافك المالية ، ومستوى خبرتك، ورغبتك في المخاطرة. إن الآراء أو الأخبار أو الأبحاث أو التحليلات أو الأسعار أو المعلومات الأخرى الواردة هنا يُقصد بها أن تكون بمثابة معلومات عامة حول الموضوع الذي يتم تناوله ويتم توفيرها على أساس أننا لا نقدم أي مشورة استثمارية أو قانونية أو ضريبية. عليك استشارة مستشار مناسب أو غيره من المستشارين في جميع المسائل الاستثمارية والقانونية والضريبية. تشير الإشارات إلى FOREX.com أو GAIN Capital إلى GAIN Capital Holdings Inc. والشركات التابعة لها.
يرجى قراءة خصائص ومخاطر الخيارات الموحدة.