English

وول ستريت تتراجع لليوم الثاني على التوالي بعد محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة

واصلت أسواق الأسهم الأمريكية خسائرها يوم الأربعاء، وأغلقت على انخفاض معتدل، مع تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى أدنى مستوى في أسبوعين، وانخفاض مؤشر داو جونز الصناعي إلى أدنى مستوياته في أسبوع واحد، بينما تراجع مؤشر ناسداك 100 إلى أدنى مستوى له في 3 أسابيع. وكانت البيانات الاقتصادية ليوم الأربعاء متباينة، حيث كان نشاط التصنيع الأمريكي أقوى من المتوقع الشهر الماضي، بينما شهدت فرص العمل في الولايات المتحدة انخفاضا غير متوقع خلال شهر نوفمبر.

وفي ختام الجلسة، أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 متراجعا بحوالي 0.80%، وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي منخفضا بنسبة 0.76%، فيما شهد مؤشر ناسداك 100 تراجعا بحوالي 1.06%.

وكان قطاع الطاقة هو القطاع الأقوى أداءً على مؤشر ستاندرد آند بورز 500، مدعوما بالارتفاع الحاد في أسعار النفط، في حين تأخرت الخدمات الاستهلاكية التقديرية والعقارات. كما تخلفت الأسهم الصغيرة اليوم أيضا، حيث انخفض مؤشر Russell 2000 بنسبة تزيد عن 2%.

وفي هذا السياق، حافظت الأسهم على خسائرها بعد صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر ديسمبر، حيث لم يتضمن المحضر أي إشارة على خفض وشيك لسعر الفائدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي.

 

وأظهر المحضر أن صانعي السياسة اتفقوا على أنه “سيكون من المناسب أن تظل السياسة في موقف تقييدي لبعض الوقت حتى يتحرك التضخم بشكل واضح نحو الانخفاض بشكل مستدام”. أيضا، “رأى المشاركون أنه من المحتمل أن يكون سعر الفائدة قد بلغ ذروته أو يكون قريبا منها خلال دورة التشديد.”

 

في نفس الوقت، كانت التصريحات التي أدلى بها رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، باركين، يوم الأربعاء، هي الدافع الرئيسي وراء استمرار تراجع الأسهم. حيث أشار باركين إلى أن “الهبوط الناعم أصبح ممكنا بشكل متزايد، ولكنه ليس ضروريا بأي حال من الأحوال. على الرغم من ارتفاع الطلب والتوظيف والتضخم، ولكن يظهر أنهم في طريق العودة إلى حالتهم الطبيعية في الوقت الحالي”.

 

وفيما يتعلق بالبيانات الإقتصادية، فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM لشهر ديسمبر بحوالي 0.7 إلى 47.4، وهو أقوى من التوقعات عند 47.1. كما انخفضت فرص العمل في الولايات المتحدة لشهر نوفمبر بشكل غير متوقع بحوالي 62,000 إلى أدنى مستوى لها في عامين ونصف عند 8.790 مليون، مما يظهر سوق عمل أضعف من التوقعات بزيادة إلى 8.821 مليون.

واتجهت فرص العمل نحو الانخفاض طوال عام 2023، حيث انخفضت من 10.5 مليون في شهر الماضي يناير إلى حوالي 8.8 مليون في نوفمبر، في إشارة إلى تخفيف ظروف سوق العمل، وإن كان بشكل متواضع. ومنذ عام 2003، بلغ متوسط القراءة الشهرية لفرص العمل حوالي 5.5 مليون وظيفة، وهو ما يسلط الضوء على أنه على الرغم من تخفيف ظروف سوق العمل، فإنها تظل قوية بالمعايير التاريخية. وأظهر تقرير نوفمبر أيضا أن عدد العمال الذين تركوا وظائفهم ومعدل ترك العمل (الذي يقيس عدد حالات ترك العمل خلال الشهر كنسبة مئوية من العمالة) انخفض عن الشهر السابق. ويمكن أن يشير الانخفاض في معدلات ترك الوظائف إلى أن العثور على وظائف أصبح أكثر صعوبة وأن الخلل بين العرض والطلب على العمالة بدأ في التراجع.

 

إضافة إلى ذلك، تراجعت طلبات الرهن العقاري الأسبوعية لجمعية المصرفيين العقاريين بنسبة 10.7% في الأسبوع المنتهي في 29 ديسمبر. وانخفض المؤشر الفرعي لطلبات الرهن العقاري بنسبة 7.6%، كما انخفض المؤشر الفرعي لإعادة التمويل بنسبة 18.1%. وارتفع متوسط الرهن العقاري لمدة 30 عاما بمقدار 5 نقاط أساس إلى 6.76% من 6.71% في الأسبوع السابق.

 

وفي الوقت الحالي، تستبعد الأسواق فرص خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس عند 9% في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة القادم في 30-31 يناير و76% لنفس التخفيض بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع التالي في 19-20 مارس.

فيما يخص أسواق السندات، وبعد بداية مخيبة للآمال خلال عام 2023، حيث كانت السندات ذات الدرجة الاستثمارية في مسار سلبي حتى نهاية شهر أكتوبر، حققت السندات عودة تاريخية في الشهرين الأخيرين لتنهي العام على ارتفاع بنسبة 5.5٪. وكان المحفز لهذا الانتعاش هو الاعتدال المستمر في التضخم والتغير في لهجة بنك الاحتياطي الفيدرالي، والذي أشار إلى أنه من المحتمل أن يكون قد انتهى من رفع أسعار الفائدة.

وكانت عوائد السندات الحكومية الأمريكية والأوروبية يوم الأربعاء متباينة. حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له خلال أسبوعين ونصف عند 4.008%, لكنه تراجع وأغلق منخفضا بحوالي 2.6 نقطة أساس عند 3.903%. كما تراجع العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.4 نقطة أساس إلى 2.024%. وارتفع العائد على سندات الخزانة البريطانية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.1 نقطة أساس إلى 3.639%.

على صعيد اخر، استقرت أسواق الأسهم الخارجية يوم الأربعاء بشكل متباين. وأغلق مؤشر Euro Stoxx 50 متراجعا بنسبة 1.43%. أيضا، أغلق مؤشر شنغهاي المركب الصيني على ارتفاع بنسبة 0.17%, فيما ظل مؤشر نيكي للأسهم اليابانية مغلقا بمناسبة عطلة رأس السنة الجديدة.

فيما يتعلق بالأسهم الفردية، فقد أغلق سهم شركة Walgreens Boots Alliance متراجعا بأكثر من 4%, ليتصدر قائمة الخاسرين في مؤشر داو جونز الصناعي، وذلك بعد أن بدأ بنك باركليز تغطية السهم بتوصية بتخفيض الوزن وتحديد السعر المستهدف عند 21 دولارا.

علاوة على ذلك، أغلقت أسهم شركة Tesla على تراجع بأكثر من 4٪، بعد أن كشفت بيانات مبيعات الربع الرابع أن شركة BYD الصينية تفوقت على Tesla لتصبح أكبر بائع للسيارات الكهربائية في العالم.

من ناحية أخرى، أنهت مجموعة CME الجلسة على انخفاض يتجاوز 3٪ بعد أن خفض بنك Goldman Sachs تصنيف السهم إلى البيع من الحياد، وحدد سعره المستهدف بحوالي 195 دولارا.

إضافة إلى هذا، شهدت أسهم شركات الطيران ضغوطا يوم الأربعاء، مما أثقل كاهل السوق بشكل عام. حيث أنهت خطوط شركة دلتا الجوية وخطوط ساوثويست الجوية الجلسة على تراجع بأكثر من 4٪، وأغلقت أسهم شركتي American Airlines Group وUnited Airlines Holdings على انخفاض يتجاوز 3٪.

أما شركة Eli Lilly، فأغلقت على ارتفاع يزيد عن 4%، محققة المركز الأول بين الرابحين في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بعد أن اختار Bank of America السهم كأفضل اختيار لعام 2024 ضمن شركات الأدوية الحيوية الكبيرة.

وفي نفس الوقت، شهدت أسهم الطاقة ومقدمي خدمات الطاقة ارتفاعا يوم الأربعاء مع ارتفاع أسعار النفط الخام بأكثر من 3٪، مما أدى إلى ارتفاع أسهم شركة Marathon Petroleum بأكثر من 3%، وأغلقت شركات Valero Energy وHess Corp وDevon Energy وDiamondback Energy وMarathon Oil على ارتفاع يتجاوز 2%. بالإضافة إلى ذلك، أنهت شركة شيفرون الجلسة على ارتفاع يتجاوز 1%، لتتصدر قائمة الأسهم الرابحة في مؤشر داو جونز الصناعي.

إخلاءُ المسؤولية: لا تستهدف المعلومات الواردة في هذا الموقع عامة جمهور أي دولة معينة. لا يُقصد توزيعها على جمهور مقيم في أي بلد يتعارض توزيع أو استخدام هذا المحتوى مع أي قانون محلي أو متطلبات تنظيمية. المعلومات والآراء الواردة في هذا التقرير لغرض استخدامها كمعلومات عامة فقط وليس المقصود منها أن تكون عرضًا أو التماسًا فيما يتعلق بشراء أو بيع أي عملة أو عقود مقابل الفروقات (CFD). جميع الآراء والمعلومات الواردة في هذا التقرير عرضة للتغيير دون إشعار، وتم إعداد هذا التقرير بغض النظر عن أهداف الاستثمار المحددة والوضع المالي واحتياجات أي متلقي معين. أي إشارات إلى تحركات أسعار أو مستويات تاريخية هي معلومات مرتكزة على تحليلنا ولا نؤكد أو نضمن أن أي من هذه التحركات أو المستويات من المحتمل أن تتكرر في المستقبل. حيث تم الحصول على المعلومات الواردة في هذا التقرير من مصادر يُعتقد أنها موثوقة ، لا يضمن المؤلف دقتها أو اكتمالها ، ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية عن أي خسارة مباشرة أو غير مباشرة أو تبعية قد تنتج عن اعتماد أي شخص على أي من هذه المعلومات أو الآراء.

يُرجى العلم أن تداول الفوركس، العقود المستقبلية، وغيرها من عمليات التداول التي تستخدم الرفع المالي تنطوي على مخاطر خسارة كبيرة، وبالتالي فإنها لا تناسب جميع المستثمرين. يمكن أن تتجاوز الخسائر ودائعك. زيادة الرافعة المالية تزيد من المخاطر. لا تخضع عقود الذهب والفضة الفورية للتنظيم بموجب قانون تبادل السلع في الولايات المتحدة. العقود مقابل الفروقات (CFDs) غير متوفرة للمقيمين في الولايات المتحدة. قبل أن تقرر تداول العملات الأجنبية (الفوركس) والعقود المستقبلية للسلع ، يجب أن تفكر بعناية في أهدافك المالية ، ومستوى خبرتك، ورغبتك في المخاطرة. إن الآراء أو الأخبار أو الأبحاث أو التحليلات أو الأسعار أو المعلومات الأخرى الواردة هنا يُقصد بها أن تكون بمثابة معلومات عامة حول الموضوع الذي يتم تناوله ويتم توفيرها على أساس أننا لا نقدم أي مشورة استثمارية أو قانونية أو ضريبية. عليك استشارة مستشار مناسب أو غيره من المستشارين في جميع المسائل الاستثمارية والقانونية والضريبية. تشير الإشارات إلى FOREX.com أو GAIN Capital إلى GAIN Capital Holdings Inc. والشركات التابعة لها.
يرجى قراءة خصائص ومخاطر الخيارات الموحدة.