التقلب الضمني لزوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي مرتفع قليلاً خلال الـ 24 ساعة القادمة، بسبب قرار سعر الفائدة من بنك كندا (BOC) وبيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) من الولايات المتحدة. ولكن كان من الممكن أن يكون أعلى لولا خضوع كندا لتهديدات ترامب بشأن التعريفات الجمركية.
بقلم: مات سيمبسون، محلل الأسواق
من الصعب تصديق أنه قبل ثلاثة أسابيع فقط كان مؤشر S&P 500 عند مستوى قياسي مرتفع، وكأنه بلا أي هموم. ومع ذلك، بحلول أدنى مستوى له يوم الثلاثاء، كان قد انخفض بنسبة 10% عن أعلى مستوى له على الإطلاق، حيث بدأت تأثيرات تعريفات ترامب الجمركية ومخاوف المستثمرين بشأن تداعياتها على الاقتصاد الأمريكي في الظهور. وإذا لم يتمكن من تعويض تراجعه بنسبة -3.4% هذا الأسبوع، فسيكون مؤشر S&P 500 في طريقه لتسجيل أول انخفاض لمدة أربعة أسابيع خلال 18 شهرًا.

ترامب يهدد بمضاعفة التعريفات الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم من كندا من 25% إلى 50%، ردًا على إعلان كندا فرض رسوم انتقامية بنسبة 25% على صادرات الكهرباء إلى الولايات المتحدة. بالكاد يمكن اعتبارها “معاملة بالمثل” مع هذه الأرقام الكبيرة، وهو ما يدفع المستثمرين إلى تجنب المخاطر.
مؤشر ناسداك 100 دخل رسميًا في تصحيح تقني، حيث انخفض بنسبة -12.6% من أعلى مستوى قياسي له. لكن المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي تتزايد أيضًا، حيث انخفض مؤشر DAX بنسبة 3% هذا الأسبوع، بينما تراجع مؤشر ASX 200 بنسبة -9.4% من أعلى مستوى قياسي له.
ورغم أن هذه التطورات دفعت زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي للارتفاع إلى 1.45، إلا أن هذه الحركة لم تدم طويلًا وسرعان ما انعكست. ويعود الفضل في ذلك إلى إعلان رئيس وزراء أونتاريو عن تجميد تعرفة الكهرباء والتوجه إلى واشنطن لإجراء محادثات. حتى لو كانت هذه المحادثات بناءة، فإن الخسائر في وول ستريت على مدار الأسابيع الأربعة الماضية تظهر أن المستثمرين قلقون بالفعل بشأن النمو في الولايات المتحدة، كما أن تزايد المطالبات بخفض الفائدة من قبل الفيدرالي دفع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له في 4 أشهر.
الفعاليات الاقتصادية المرتقبة (بتوقيت الإمارات – AEDT)
08:45 – مبيعات التجزئة في نيوزيلندا
10:50 – مؤشر أسعار المنتجين (PPI) في اليابان، أوضاع قطاع التصنيع الكبير
23:30 – مؤشر أسعار المستهلك الأساسي (CPI) في الولايات المتحدة، الأرباح الحقيقية
00:30 – قرار سعر الفائدة من بنك كندا (من المتوقع خفضها بمقدار -25 نقطة أساس)
التقلب الضمني لزوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي يرتفع بشكل طفيف قبل قرارات بنك كندا وبيانات التضخم الأمريكية
مستوى التقلب الضمني ليوم واحد لزوج USD/CAD مرتفع قليلاً عند 123% مقارنة بمتوسطه لمدة 20 يومًا. وكان من الممكن أن يكون أعلى لولا أن رئيس وزراء أونتاريو يتبع نهج “إصلاح الأمور” مع ترامب. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن التقلب الضمني ليوم واحد أعلى أيضًا من التقلب الضمني لأسبوع واحد، مما يعكس مستوى من التوتر بين متداولي الخيارات على الدولار الكندي.

بنك كندا (BOC) يتجه نحو خفض الفائدة، لكن هل سيكون خفضًا حذرًا؟
من المتوقع أن يقوم بنك كندا (BOC) بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.75%، وهو الخفض السابع على التوالي في كل اجتماع منذ بداية دورة التيسير النقدي. ولكن لا يوجد ضمان بأن يكون هذا الخفض ذو نبرة “حمائمية”، بناءً على تصريحات المحافظ تيف ماكليم في 21 فبراير.
بينما يُتوقع أن تؤدي التعريفات الجمركية إلى “إلغاء النمو الاقتصادي بالكامل” في عامي 2025 و2026، فإن البنك المركزي يتوقع أيضًا ارتفاع الأسعار. وهذا قد يجبره على إبطاء وتيرة التخفيضات أثناء محاولته موازنة دعم الطلب وكبح توقعات التضخم. ومع تولي مارك كارني، المحافظ السابق لبنك كندا، منصب رئيس الوزراء، وبدئه بالفعل بفرض تعريفات مضادة، قد تشتعل الحرب التجارية من جديد. وهذا قد يزيد من تعقيد رسائل البنك المركزي خلال الاجتماع الحالي، مما يخفض التوقعات لمزيد من التخفيضات، ويعزز قوة الدولار الكندي.
التضخم الأمريكي: تراجع طفيف، لكن لا يزال أعلى من المتوسطات التاريخية
من المتوقع أن يكون التضخم في الولايات المتحدة قد تباطأ بشكل طفيف في فبراير، لكن هذا قد لا يكون انتصارًا كبيرًا، حيث لا تزال التقديرات أعلى من متوسطات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) طويلة الأجل.
- التضخم الشهري (m/m): المتوقع 0.3% مقابل 0.5% في يناير
- التضخم السنوي (y/y): المتوقع 2.9% مقابل 3% سابقًا
- التضخم الأساسي (Core CPI) الشهري: المتوقع 0.3% مقابل 0.4% سابقًا
- التضخم الأساسي السنوي: المتوقع 3.2% مقابل 3.3% سابقًا
ومع وجود مؤشرات مسبقة تشير إلى تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار، فقد يكون الخطر في بيانات اليوم أن التضخم لا ينخفض كما هو متوقع، أو الأسوأ من ذلك، أن يأتي أعلى من التوقعات.
التحليل الفني لزوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD)
1.45 كان مستوى مقاومة صعب الاختراق لزوج USD/CAD في الفترة الأخيرة، حيث فشل في الإغلاق اليومي فوقه ثلاث مرات خلال الأيام السبعة الماضية. وشهد يوم الثلاثاء تشكيل شمعة دوجي ذات ظل علوي طويل، والتي أغلقت أيضًا تحت نقطة المحور الشهرية ومستوى 1.45، مما قد يشير إلى ضغط بيعي قادم. فهل سنرى توسعًا هبوطيًا في النطاق كما حدث بعد شمعة الدوجي يوم الإثنين الماضي؟ ربما، ولكن هناك أيضًا احتمال أن نشهد ارتفاعًا آخر قبل أي هبوط لاحق.
على الرسم البياني 4 ساعات، يُظهر السعر تحركًا داخل قناة صاعدة، وعلى الرغم من تشكل شمعة هبوطية كبيرة دون 1.45، فإن حجم التداول كان منخفضًا نسبيًا مقارنة بالشمعة الصعودية الكبيرة التي سبقتها، مما يشير إلى أن المشترين لا يزالون يسيطرون على السوق ويحاولون دفع الأسعار للأعلى، كما يظهر من الظل السفلي الطويل للشمعة.
الاتجاه العام يميل إلى التراجع عن أي ارتفاعات نحو القمم الأخيرة، تحسبًا لحركة وهمية قبل أن يتراجع السعر. وقد يساعد في ذلك خفض الفائدة من بنك كندا إذا جاء أقل ميلًا إلى التيسير النقدي مما هو متوقع، لكن المحرك الأكبر لاحتمالية ضعف USD/CAD قد يأتي من التوصل إلى اتفاق بشأن تعريفات ترامب الجمركية.

التحليل الفني لزوج الدولار الأسترالي/الدولار الكندي (AUD/CAD)
منذ تسجيل أدنى مستوى في يناير قبل تسعة أسابيع، استعاد زوج AUD/CAD نصف خسائره من القمة المسجلة في سبتمبر إلى القاع في يناير. ومع ذلك، تظهر حركة السعر تذبذبًا شديدًا وصعوبة في تحقيق المزيد من المكاسب، مما يشير إلى أن هذا الصعود قد يكون تصحيحيًا، وقد يكون هناك تحرك هابط قادم.
نظرة على الرسم البياني اليومي
- فشل السعر ثلاث مرات في الإغلاق فوق مستوى 91 سنتًا ومستويات تصحيح 50%.
- تشكلت شمعة بين بار هبوطية يوم الثلاثاء، ولم تتمكن من الإغلاق فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم (200-SMA).
- يوجد انحراف هبوطي على مؤشري RSI (2) و RSI (14)، مما يعزز احتمالية أن الأسعار قد تواجه ضغوطًا بيعية.
التوقعات الفنية
يبقى التحيز هبوطيًا طالما أن الأسعار تظل أدنى قمة شمعة البين بار ليوم الاثنين. ويشكل مستوى 90 سنتًا هدفًا معقولًا على المدى القريب، حيث يقع فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ 50 يومًا (50-SMA) ونقطة التحكم في الحجم الأسبوعي (VPOC – Volume Point of Control).

