الأسواق تهتز مع تعليقات ترامب حول الركود التي تعزز تجنب المخاطر، لكن إشارات التحذير كانت واضحة قبل تصريحاته بوقت طويل.
بقلم: ديفيد سكوت، محلل الأسواق
تصريحات ترامب حول الركود تهز الأسواق، لكن إشارات التحذير كانت واضحة بالفعل
- الدولار الأمريكي/الين الياباني يحافظ على دعم خط الاتجاه، لكن مخاطر الهبوط لا تزال قائمة
- الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي يضعف ويختبر متوسطًا متحركًا رئيسيًا مع استمرار الزخم الهبوطي
- مؤشر ناسداك 100 يكسر الاتجاه الصاعد طويل الأجل—هل هي نهاية هوس الذكاء الاصطناعي أم مجرد تصحيح؟
الملخص
أثارت مخاوف الركود في الولايات المتحدة حالة من الذعر في الأسواق يوم الاثنين، حيث نُسبت تعليقات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التراجع الحاد في الأصول ذات المخاطر العالية.
خلال مقابلة مع قناة Fox News، تجنب ترامب نفي احتمال حدوث ركود، وبدلًا من ذلك أشار إلى أن الاقتصاد يمر بـ**”فترة انتقالية”** مع دفع إدارته نحو تغييرات سياسية رئيسية. وقال:
“أنا أكره التنبؤ بأشياء مثل هذه. هناك فترة انتقالية، لأن ما نقوم به كبير جدًا. نحن نعيد الثروة إلى أمريكا.”
تشير تعليقاته إلى أنه أكثر تقبلًا لفترة من الضعف الاقتصادي قصير الأجل مما كان يعتقده الكثيرون، على غرار نهجه المبكر تجاه سوق الأسهم في ولايته الثانية. اختفت منشوراته اليومية على وسائل التواصل الاجتماعي التي تحتفل بأرقام Dow Jones القياسية، كما لا توجد مؤشرات على أنه يعتزم تغيير المسار لاستقرار الأسواق المتزايدة التقلب.
إشارات الركود تومض باللون الأصفر
في حين أن الكثيرين أشاروا إلى تصريحات ترامب على أنها المحفز لتراجع الأسواق، إلا أن إشارات التحذير كانت واضحة منذ فترة طويلة. حيث ظل مؤشر المفاجآت الاقتصادية في الولايات المتحدة من Citigroup سلبيًا منذ منتصف فبراير، مما يشير إلى تدفق مستمر من البيانات الأضعف من المتوقع، حتى مع خفض التوقعات مسبقًا. كما يشير نموذج GDPNowcast لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا إلى نمو سنوي في الربع الأول بنسبة -2.4%، مما يعكس ليس فقط حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية ولكن أيضًا تصدعات أوسع تتشكل في سوق العمل—وهو بالكاد المناخ الذي يعزز الثقة.
تعزز الرسوم البيانية هذه المخاوف المتزايدة، حيث أصبحت عقود الفائدة الآجلة الفيدرالية تسعّر الآن أكثر من ثلاثة تخفيضات كاملة بمقدار 25 نقطة أساس في 2025. كما انخفض منحنى العائد بين سندات الخزانة الأمريكية لمدة 3 أشهر و10 سنوات إلى المنطقة السلبية في وقت سابق من هذا الشهر، مما يشير إلى أن متداولي السندات يستعدون لتباطؤ اقتصادي. في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر MOVE—الذي يُعرف بأنه “مؤشر VIX الخاص بسوق السندات”—إلى أعلى مستوى له منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة، مما يبرز تصاعد حالة عدم اليقين.

المصدر: TradingView
إذن، نعم، ربما كانت تعليقات ترامب هي الشرارة، لكن الوقود كان موجودًا منذ أسابيع. والجانب المشجع للمتداولين هو أن رد الفعل في بعض الأسواق بدا أكثر تقنيًا منه أساسيًا بحتًا، مما يشير إلى أن تموضع الصفقات لعب دورًا في هذه التحركات.
العملات الأجنبية: مراقبة الدولار/الين الياباني والدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي مع تذبذب معنويات المخاطرة
يستحق زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني المتابعة اليوم في الأسواق الآسيوية نظرًا لارتباطه بشهية المخاطرة من خلال تداولات الكاري على الين، لا سيما أنه وصل إلى القاع قبل العقود الآجلة للأسهم الأمريكية خلال الجلسة الأمريكية الشمالية.
إذا بدأ في الانخفاض مرة أخرى، فقد يكون ذلك إشارة إلى عمليات تصفية إجبارية قادمة في فئات الأصول الأكثر خطورة.

في الوقت الحالي، يبقى زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني محصورًا داخل قناة هابطة، حيث ارتد من دعم خط الاتجاه يوم الاثنين، مما يعكس حركة السعر التي شهدناها يوم الجمعة. يشكل هذا المستوى، إلى جانب الدعم الأفقي القريب، أهم المستويات التي يجب مراقبتها على الجانب الهابط، حيث قد يؤدي كسرها إلى فتح المجال للهبوط نحو 146، أو حتى 144.23.
على الجانب العلوي، حد مستوى 148 من التحركات المعاكسة للاتجاه مؤخرًا، بينما يمثل 148.65 مستوى المقاومة التالي بعده. لا يزال كل من مؤشر القوة النسبية (RSI 14) ومؤشر MACD في اتجاه هبوطي واضح، مما يعزز تفضيل بيع الارتدادات وكسر المستويات السفلية.

المصدر: TradingView
ليس من المستغرب أن يبدأ زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي الأسبوع بضعف، حيث أكمل نموذج “نجمة المساء” المكون من ثلاث شمعات يوم الجمعة، مما أعطى إشارة صحيحة لمزيد من البيع يوم الاثنين. ظل زوج AUD/USD يتبع المتوسط المتحرك لـ50 يومًا (50DMA) عن كثب خلال الأشهر الأخيرة، لذا فإن توقف الهبوط يوم الاثنين عند هذا المستوى يعد تطورًا ملحوظًا. على الجانب السفلي، ظلت المستويات 0.6238 و0.6188 ضمن نطاق التداول خلال الشهر الماضي. أما على الجانب العلوي، فقد يشكل مستوى 0.6300 بعض المقاومة، لكن المستوى الأكثر أهمية يتمثل في قمة التأرجح عند 0.6364 المسجلة في 6 مارس. مؤشرات الزخم لا تزال في اتجاه هبوطي قوي، مما يعزز الانحياز السلبي على المدى القريب.
ناسداك 100: نهاية هوس الذكاء الاصطناعي أم مجرد تصحيح؟
تصدر عقود ناسداك 100 الآجلة عناوين الأخبار بعد أن سجل المؤشر الفعلي أكبر انخفاض يومي له منذ عام 2022، حيث اخترق مستوى الدعم الصعودي الذي يعود تاريخه إلى أوائل عام 2023—وهي الفترة التي بدأ فيها هوس الذكاء الاصطناعي بالفعل.
مع كسر مستوى المتوسط المتحرك لـ200 يوم (200DMA) الأسبوع الماضي، يثار التساؤل: هل نشهد تراجعًا في موجة الحماس تجاه الذكاء الاصطناعي؟ بالنظر إلى حركة السعر الأخيرة وتزايد المنافسة القادمة من الصين، يبدو أن العوامل بدأت تتراكم نحو نوع من إعادة التقييم في السوق.

المصدر: TradingView
يقع الاتجاه الصاعد من أوائل 2023 حاليًا عند 19,900، مما يجعله مستوى رئيسيًا على المدى القريب، إلى جانب الدعم الأفقي السابق عند 19,850، الذي قد يعمل الآن كمقاومة.
على الجانب السفلي، ارتد السعر من دعم ثانوي عند 19,300 خلال الليل، مع وجود مستوى آخر عند 19,140 يقع مباشرة أدناه. في حال كسره، قد يدفع البائعون (الدببة) نحو إعادة اختبار مستوى 18,387.
كلا من مؤشر القوة النسبية (RSI 14) ومؤشر MACD يقدمان إشارات هبوطية، على الرغم من أن الأخير وصل الآن إلى منطقة التشبع البيعي على الإطار الزمني اليومي. هذا يشير إلى أنه رغم استمرار الانحياز نحو الهبوط، فإن خطر حدوث ارتداد تصحيحي معاكس للاتجاه يزداد بعد التراجعات الحادة الأخيرة.
