شهدت أزواج الدولار الرئيسية، وعلى رأسها USDJPY وUSDCAD، تكوّن ظلال أسبوعية حادة من قيعان يناير 2026، في إشارة واضحة إلى رفض هذه المستويات السعرية وعودة السيطرة للمشترين. هذا السلوك السعري يعكس ضغطًا صعوديًا قويًا، لكنه في الوقت نفسه يرفع احتمالات الارتداد نحو المتوسط (Mean Reversion) خلال شهر فبراير. فما هي السيناريوهات المحتملة؟
أبرز التطورات
-
الظلال الأسبوعية على أزواج الدولار تعكس قوة شرائية ومخاطر ارتداد سعري خلال فبراير
-
عودة التداول أعلى مستويات فنية محورية:
-
مؤشر الدولار (DXY) فوق 97
-
USDJPY فوق 155
-
USDCAD يستعيد مستويات دعم رئيسية
-
-
ارتفاع مؤشر ISM الصناعي الأمريكي إلى 52.6، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، ما يدعم الدولار
-
مخاطر الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية قد تؤدي إلى تأخير البيانات الاقتصادية القادمة
السياق العام للأسواق
الزخم القوي الذي سيطر على الأسواق طوال شهر يناير قد يكون بصدد الدخول في مرحلة تهدئة أو انعكاس، خصوصًا على مستوى أزواج الدولار والعملات الرئيسية. في المقابل، لا يزال زخم المعادن الثمينة قائمًا، مدعومًا بتغيرات هيكلية في السياسات الأمريكية في ظل إدارة ترامب، إضافة إلى حالة عدم اليقين الناتجة عن الإغلاق الجزئي للحكومة بعد تعثر تمرير موازنة تمويل وزارة الأمن الداخلي.
أما على صعيد الاقتصاد الأمريكي، فقد ساهمت نتائج الشركات القوية في تعزيز شهية المخاطرة، ودفع المؤشرات للعودة قرب قممها المسجلة مطلع 2026. ومع ذلك، تبقى المستويات الفنية المحورية حاسمة لتأكيد استدامة هذا الصعود، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية ومخاوف متزايدة بشأن استثمارات الذكاء الاصطناعي مقارنة بعوائد الأرباح.
نظرة على الدولار الأمريكي
يبدو أن التراجع الحاد للدولار قد تم تسعيره إلى حد كبير قرب مستوى 96، وهو دعم فني طويل الأجل ممتد منذ عام 2008. هذا المستوى يتقاطع مع تصاعد لهجة الاحتياطي الفيدرالي في سياق الانتخابات، إضافة إلى قفزة مؤشر ISM الصناعي إلى 52.2، داخل نطاق التوسع الاقتصادي.
ويُعد مؤشر ISM من المؤشرات القيادية للنمو، ما يعزز الضغط الصعودي الذي شهدناه من قيعان يناير 2026. في المقابل، فإن تأجيل البيانات الاقتصادية بسبب الإغلاق الحكومي يضع استدامة تعافي الدولار تحت الاختبار، خاصة مع استمرار الإشارات الفنية الدالة على مخاطر الارتداد السعري خلال فبراير.
الإطار الأسبوعي – USDJPY وUSDCAD وDXY وUSDCHF

المصدر: TradingView
فنيًا، تعكس الظلال السفلية الممتدة رفضًا واضحًا للهبوط، أي تفوقًا للقوى الشرائية على البيعية. ويكتسب هذا السلوك أهمية أكبر عند ظهوره على الإطار الأسبوعي، خصوصًا مع تزامنه مع تحسن البيانات الاقتصادية الأمريكية. ومع ذلك، تبقى مخاطر التقلبات مرتفعة في ظل التطورات الجيوسياسية وعدم وضوح توقيت صدور البيانات المقبلة.
التحليل الفني:
بالنسبة لمؤشر الدولار (DXY):
-
ميل هبوطي في حال الإغلاق الأسبوعي المؤكد دون مستوى 96
-
ميل صعودي فقط في حال الثبات أعلى 98، ثم 99.50، والمستوى المحوري 100.40
وبناءً على ذلك، تتبلور السيناريوهات التالية على USDJPY وUSDCAD.
نظرة USDJPY – الإطار الأسبوعي (مقياس لوغاريتمي)

المصدر: TradingView
بعد الذيل السعري الحاد الذي سجله الزوج في يناير وصولًا إلى دعم 152، عاد USDJPY للتداول ضمن نطاق الميل الصعودي أعلى مستوى 154.80 (تقريبًا 155). وتتمركز مستويات المقاومة عند 158.80، ثم 161 و164.
وتستدعي هذه المستويات المرتفعة قدرًا من الحذر، نظرًا لتجارب سابقة شهدت تدخلات رسمية قرب منطقة 160 أدت إلى تراجعات حادة. ويبقى الاتجاه الصاعد الممتد من قيعان أبريل 2025 قائمًا، ما لم يحدث كسر هيكلي واضح دون مستويات 154، ثم 151.80 و149.80.
نظرة USDCAD – الإطار الأسبوعي (مقياس لوغاريتمي)

المصدر: TradingView
تراجع USDCAD مؤقتًا نحو مستويات شوهدت آخر مرة في 2024 قرب 1.3480، قبل أن يستعيد التداول أعلى 1.36. وباستخدام امتدادات فيبوناتشي بين قاع سبتمبر 2024، وقمة فبراير 2025، وقاع يناير 2026، تبرز مستويات 1.3860 و1.40 و1.4150 كمحطات رئيسية لتأكيد استدامة الارتداد.
أما على الجانب السلبي، فتظل المنطقة بين 1.3580 و1.3420 دعمًا حاسمًا. وكسرها قد يفتح المجال لهبوط أعمق نحو 1.33 ثم 1.30.
من المتوقع أن تتماشى السيناريوهات الصعودية والهبوطية لكل من USDJPY وUSDCAD مع أداء مؤشر الدولار، الذي لا يزال يختبر دعمًا تاريخيًا ممتدًا بين عامي 2008 و2026. ويظل شهر فبراير محوريًا لتأكيد ما إذا كان الارتداد الحالي سيستمر أم سيفسح المجال لتصحيح أوسع.
رزان هلال، CMT
على X: @Rh_waves
