تتحرك أسعار خامي برنت وغرب تكساس ضمن نطاق مستقر بين 90 و100 دولار، مدعومة ببدائل الإمدادات من وكالة الطاقة الدولية وروسيا، مع استمرار المخاطر الصعودية للتضخم في ظل تهديدات البنية التحتية للطاقة ومضيق هرمز في الشرق الأوسط.
هذا الاستقرار النسبي في الأسعار لا يلغي المخاطر، بل يعكس توازناً مؤقتاً بين اضطرابات الإمدادات ومحاولات التعويض، في وقت تبقى فيه الأسواق حساسة لأي تصعيد إضافي.
من المتوقع أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن الفائدة وتوقعاته الاقتصادية، بينما يحافظ مؤشر الدولار على تماسكه فوق مستوى 99.50. هذا يدعم حالة الحذر في الأسواق، مع ميل محدود لتراجع الدولار. سيناريو تثبيت الفائدة قد يساهم في احتواء جزئي للضغوط التضخمية الناتجة عن صدمات الطاقة والبتروكيماويات، والتي يُتوقع أن تنعكس على أسعار المستهلك خلال 4 إلى 8 أسابيع في حال استمرار التوترات.
فيما يلي ثلاثة سيناريوهات محتملة لمضيق هرمز وانعكاسها على أسعار النفط:
• السيناريو الأول — تهدئة سريعة (احتمال ضعيف)
تشغيل مرافقة بحرية بحلول نهاية مارس، وظهور إطار لوقف إطلاق النار خلال الربع الثاني، ما يعيد الثقة لناقلات النفط. في هذا السيناريو، قد تتراجع أسعار برنت دون مستويات ذروة صراع 2025 نحو 75 دولاراً، مع تلاشي علاوة المخاطر الجيوسياسية. إلا أن هذا السيناريو يبقى ضعيفاً في ظل تصريحات القيادة الإيرانية واستمرار غياب حل واضح.
• السيناريو الثاني — اضطراب ممتد مع حلول جزئية (السيناريو الأساسي)
يبقى المضيق مغلقاً فعلياً خلال النصف الأول من 2026، مع اعتماد جزئي على خطوط الأنابيب وإطلاق احتياطيات استراتيجية من وكالة الطاقة الدولية، والتي تغطي نحو 20 يوماً فقط من التدفقات الطبيعية. تستقر الأسعار بين 90 و110 دولارات، مع تصاعد الضغوط التضخمية عالمياً. كما تعزز روسيا موقعها في الأسواق الآسيوية كمستفيد رئيسي من اضطرابات الإمدادات. التأثير الكامل للتضخم، خاصة عبر البتروكيماويات والأسمدة، قد يظهر خلال 4 إلى 8 أسابيع، ما يشير إلى أن الضغوط الأكبر قد تكون قادمة.
• السيناريو الثالث — تصعيد كامل واستهداف البنية التحتية (مخاطر متزايدة)
يتوسع نطاق الاستهداف ليشمل البنية التحتية الحيوية وبدائل الإمداد، ما يؤدي إلى صدمة حادة في العرض وارتفاع الأسعار. في هذا السياق، تواجه البنوك المركزية بيئة تضخمية مع تباطؤ اقتصادي، ما يزيد من مخاطر الركود. فنياً، اختراق مستوى 115 دولاراً يفتح المجال نحو 130 ثم 150 دولاراً. في المقابل، تشير الأسواق الفعلية إلى ضغوط واضحة، مع تداول خام دبي الفعلي بعلاوة تقارب 38 دولاراً فوق الأسعار الآجلة، ما يعكس تقليلاً في تسعير المخاطر في الأسواق المالية.
التحليل الفني: قراءة السيناريوهات
توقعات خام برنت – إطار أسبوعين (لوغاريتمي)

يتحرك خام برنت دون مقاومة 118، والمتزامنة مع مستويات 2022 وامتداد فيبوناتشي 50% للحركة بين قاع فبراير 2026 عند 69.20 والقمة 118 والتراجع الأخير إلى 98.
-
السيناريو الصاعد: اختراق 115 و118 يدفع الأسعار نحو 125 و130 ثم 150
-
السيناريو الهابط قصير الأجل: التداول بين 98 و110، وكسر 98 يدفع نحو 93.60 ثم 88
-
السيناريو الهابط طويل الأجل: كسر 78 و75 يعيد الأسعار نحو 74 و69
توقعات خام غرب تكساس – إطار أسبوعين (لوغاريتمي)

-
السيناريو الصاعد: اختراق 98 يدفع نحو 105 و110 ثم 132 و150
-
السيناريو الهابط قصير الأجل: التداول بين 93 و98، وكسر 93 يدفع نحو 90 ثم 84
-
السيناريو الهابط طويل الأجل: كسر 75 و73 يعيد الأسعار نحو 67
